الخميس في ٢٤ ايار ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 04:53 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
اللواء : "‎غسيل قلوب" في بعبدا .. مواجهة الجدار الإسمنتي والتعدّي على البلوك 9‏ أزمة المرسوم عالقة وعقد إستثنائي لإقرار الموازنة.. وساترفيلد في بيروت
 
 
 
 
 
 
٧ شباط ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "اللواء " تقول : هل شكل اللقاء الرئاسي الثلاثي في قصر بعبدا "وقفة تضامنية" مع البلد وتحدياته، لا سيما الاعتداء الإسرائيلي ‏براً وبحراً، على طول الخط الأزرق، وصولاً إلى بلوك 9 في البحر المتوسط، قبالة الناقورة؟


المعطيات المتوافرة لـ"اللواء" تؤكد هذا المنحى، وهذا ما فهم من الرئيس نبيه برّي امام زواره في عين التينة، ‏عندما وضع للقاء بعبدا الثلاثي عشرة على عشرة‎.‎


بالطبع، بدا ان ضخّ كمية معقولة من التفاؤل، خير من الاقتصار على التوقع أو الانتظار، في ظل معطيات الحرب ‏المستمرة في سوريا والتهديدات الإسرائيلية المتمادية سواء لجهة بناء الجدار الاسمنتي، تجاوزاً للقرار 1701 ‏وانتهاكاً له، أو الادعاء الذي لا سند له بأن إسرائيل تملك البلوك 9 في البحر، والضغط على الشركات الدولية لعدم ‏توقيع عقد استخراج الغاز والنفط من البحر اللبناني‎.‎


معلومات "اللواء" تحدثت عن مدخل للمعالجة يبدأ بوضع خطة دعي مجلس الدفاع الأعلى لوضعها اليوم، برئاسة ‏الرئيس ميشال عون، على ان تسير بالاتجاهات الدبلوماسية والميدانية لمنع "اسرائيل من بناء الجدار الاسمنتي ‏عند الحدود الجنوبية، والحؤول دون "التعدّي" على ثروات لبنان النفطية في المياه الإقليمية اللبنانية‎".‎
وكشفت المصادر ان الرؤساء الثلاثة على مدى ساعة ونصف "فضفضوا" بالكلام حول أزمة الأيام العشرة، ‏والمخاطر التي كان من الممكن ان تترتب عليها‎.‎


ووصفت المصادر الجلسة الرئاسية بأنها كانت أشبه "بغسيل قلوب" من أجل طي الصفحة المؤلمة والانطلاق إلى ‏الامام، "ووضع أطر معالجة" للملفات الخلافية، بدءاً من مرسوم الاقدمية والترقيات، حيث قالت المصادر ‏لـ"اللواء" انه لم يتم التوصّل إلى مخرج مقبول من الرؤساء الثلاثة للمرسوم، من زاوية ان هناك اشكالاً دستورياً، ‏بين مَنْ يرى ان المرسوم يحتاج إلى توقيع وزير المال، ومَنْ يرى ان لا حاجة لتوقيع الوزير‎.‎


وبالنسبة لفتح عقد استثنائي لمجلس النواب، قالت المصادر انه اتفق على صدور مرسوم بفتح عقد استثنائي لمناقشة ‏وإقرار موازنة العام 2018.. لأنه لا يجوز بحال من الأحوال الإنفاق على القاعدة الاثني عشرية‎..‎


واتفق الرؤساء الثلاثة على الحفاظ على الاستقرار العام في البلاد ليتمكن اللبنانيون من إنجاز الاستحقاق الانتخابي ‏في أيّار المقبل، بهدوء ومن دون إشكالات ولا على أي مستوى‎.‎


وشكلت زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد إلى بيت الوسط، حيث التقى الرئيس سعد ‏الحريري بحضور السفيرة الأميركية مناسبة لعرض الوضع المتعلق بالتهديدات الإسرائيلية، لا سيما وان لبنان ‏يتجه خلال الأيام القليلة المقبلة لتوقيع عقود مع ثلاث شركات دولية هي "توتال" الفرنسية و"إيني" الإيطالية ‏و"نوفاتك" الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في البلوكين 4 و9‏‎.‎


عشرة على عشرة
وإذا كان الرئيس برّي أعطى علامة عشرة على عشرة لنتائج، لقاء بعبدا، فهذا يعني ان اجتماع الرؤساء الثلاثة ‏نجح في تظهير اتفاقهم على العمل داخل المؤسسات وطي الملفات الخلافية، ومواجهة التهديدات الإسرائيلية، ‏بحسب ما جاء في بيانهم المكتوب والذي تمت صياغته بوضوح وضمن نقاط متفاهم عليها وبعناوين متشعبة ‏ورئيسية‎.‎
وبحسب معلومات "اللواء"، فإنه في خلال الاجتماع الذي بدأ ثنائياً لمدة 20 دقيقة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه ‏برّي، قبل ان ينضم إليه الرئيس الحريري، والذي استغرق أقل من ساعة ونصف الساعة، كان الرئيس عون ‏يعرض الأفكار والرئيس برّي يتجاوب، فيما بدا الرئيس الحريري مهتماً بالتوافق، وفي الخلاصة، طويت أزمة ‏الأيام العشرة مع رواسبها السابقة، ويتطلع الرؤساء حالياً إلى الاستحقاقات المقبلة، وإلى التعاون لاراحة البلد ‏وإعطاء الأمل للمستقبل، الا ان ذلك يبقى مرهوناً بالايام والأسابيع والأشهر المقبلة، وبدا واضحاً ان الاجتماع ولّد ‏أجواء ارتياح قبل موعد الانتخابات النيابية التي يرصدها المجتمع الدولي، كما انه يمهد الطريق لمعالجة ملفات ‏عالقة أو لتحريك أخرى، وامام هذا التوافق لم يعد للفيديو المسرب لوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أي ‏مكان لا للنقاش ولا للعتاب‎.‎


وعلم ان المجتمعين استعرضوا مختلف المواقف الصادرة من الجانب الإسرائيلي التي توحي بنيات تصعيدية بحق ‏لبنان، كما استعرضوا المعالجات التي تمت سابقاً لا سيما في موضوع ترسيم الحدود البحرية خلال زيارات ‏لموفدين دوليين واميركيين في السنوات الماضية‎.‎


وقالت المصادر ان الرؤساء اجروا عرضاً تاريخياً لجميع النقاط المتعلقة بهاتين المسألتين وذلك في ضوء ‏الملاحظات الصادرة عن مختلف الجهات، كما للمتابعة الأميركية له‎.‎


ولفتت إلى ان اتفاقاً برز على متابعة الاتصالات الدولية للمحافظة على حق لبنان في مياهه الدولية وعدم خسارة أي ‏نقطة بترول، ولا سيما في اللقاءات التي ستجري اليوم مع نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية السفير ديفيد ‏ساترفيلد الذي وصل إلى بيروت أمس، والتقى مساءً الرئيس الحريري في إطار المهمة المكلف بها والتي تتعلق ‏اساساً بالوضع على الحدود الجنوبية والبلوك النفطي رقم 9‏‎.‎


وكشفت المصادر ان الاتصالات سيقودها الرؤساء عون وبري والحريري بهدف المحافظة على الحقول اللبنانية، ‏كذلك علم ان المجتمعين ركزوا على أهمية متابعة الاجتماعات مع الأمم المتحدة ولا سيما القوات الدولية لتأكيد ‏موقف لبنان الرافض لأي تعدٍ على الأرض في موضوعي ترسيم الحدود والنقاط الـ13 المختلف عليها، في الخط ‏الأزرق، مؤكدة ان هناك توجهاً لتفعيل الاتصالات السياسية والديبلوماسية دفاعاً عن موقف لبنان في وجه ‏إسرائيل‎.‎


وقالت ان المجلس الأعلى للدفاع الذي يجتمع ظهر اليوم سيستمع إلى تقرير اللجنة العسكرية في الناقورة على ان ‏يتخذ إجراءات ميدانية استكمالية‎.‎


اما بالنسبة إلى الملفات الخلافية، فقد كشفت المصادر نفسها ان موضوع مرسوم الاقدمية نال حيزاً وافراً من ‏النقاش، بحيث استفاض كل من الرؤساء بعرض وجهة نظره. وفي الختام، برز تأكيد وتصميم على معالجته بشكل ‏نهائي، وجرى التفاهم على ان تتم المعالجة على نحو يحفظ حقوق الضباط أي الاقدمية لضباط دورة العام 1994 ‏التي أُعطيت لهم ويؤمن صدور مرسوم الترقيات من 1/1/2018، كما اعدته الأجهزة الأمنية المختصة، وعلم ان ‏الرئيس عون قال ان ما يهمّه هو حقوق العسكريين، فجرى الاتفاق على هذه المعالجة‎.‎


وقالت ان الرؤساء تطرقوا إلى موضوع الموازنة، وجرى الاتفاق على الإسراع في عرضها على مجلس الوزراء ‏واقرارها واحالتها الى مجلس النواب ودراستها من قبل اللجان المعنية لإنجازها إذا كان ممكناً قبل اجراء ‏الانتخابات النيابية. وتمت خلال اللقاء الإشارة إلى خفض نسبة الـ20 في المائة التي تؤثر على الموازنة‎.‎
اما بالنسبة إلى الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، فقد كانت في صلب المحادثات الرئاسية، حيث جرى التداول بها ‏في السياق العام من أجل إقرار الموازنة إذا تعذر الأمر في الدورة العادية للمجلس‎.‎


برّي
وحرص الرئيس برّي على وصف الاجتماع بعد انتهائه بأنه كان مثمراً، وان البيان الذي سيصدر لاحقاً سيعبر ‏فعلاً عمّا حصل‎.‎
وأكد بري مساءً أمام زواره أنه مرتاح لاجتماع بعبدا "وأعطيه علامة عشرة على عشرة"، كاشفا أنه شدد خلال ‏الاجتماع على ضرورة "الإسراع في إقرار الموازنة في الحكومة وتحويلها الى مجلس النواب لكي يبقى بالإمكان ‏إقرارها من قبل المجلس الحالي‎".‎
وأوضح أن "الحكومة المقبلة قد يتأخر تشكيلها وهذا أمر طبيعي ولذلك يجب الإسراع في إقرار الموازنة كي لا ‏نعود الى مسلسل التأخير في إقرار الموازنات"، لافتا إلى "أننا اتفقنا على التصدّي للتهديدات الإسرائيلية والحفاظ ‏على حقوقنا وثروات لبنان في البرّ والبحر‎".‎
وكشف "أننا لم نتطرّق أثناء اللقاء في بعبدا لكلام وزير الخارجية جبران باسيل ولم أطلب أساساً اعتذاراً منه بل ‏عليه أن يعتذر من اللبنانيّين لأنّ الإساءة كانت بحقّهم"، مشيرا الى أنه "حين حصل خطأ في الشارع من قبل ‏مناصرين لـ "أمل" اعتذرت على الرغم من أنّني لم أكن على علم بما حصل والاعتذار ليس عيباً‎".‎
وأعلن أنه "تمّ الاتفاق على حلّ لمرسوم الأقدميّة يقضي بالاحتكام لما يقوله الدستور ولا خلاف على هذا ‏الموضوع"، معتبرا أن "البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية كان معبّراً‎".‎
وشدد بري على "أننا سنذهب الى مجلس الوزراء الخميس لأنّنا أكدنا مراراً استمرار عمل المؤسسات الدستوريّة ‏وسنتعاون مع الجميع من دون تراجع عن مواقفنا الثابتة"، مشيرا الى أن "العقدة الأكبر في التحالفات النيابية هي ‏في الجبل ولكن هناك مساعٍ لحلّها‎".‎


الحريري
اما الرئيس الحريري فقد شدّد من جهته على ان الاجتماع كان مثمراً والنتائج إيجابية وكذلك الاجواء، وقال انه ‏كان هناك شرح للمرحلة السابقة ولمسنا الانفتاح بين الجميع، والتعاون قائم بيننا من أجل مصلحة المواطن، كاشفاً ‏ان "الامور إلى حلول حقيقية في كل الملفات، والتركيز على عمل الحكومة والتشريع والمؤتمرات الدولية القادمة‎".‎
ولاحقاً، ترأس الحريري اجتماعاً كتلة "المستقبل" النيابية في "بيت الوسط"، صدر في اعقابه بيان عبرت فيه ‏الكتلة عن ارتياحها للاجتماع الثلاثي، ورأت فيه "خطوة في الاتجاه الصحيح لمعالجة التباينات السياسية وضبط ‏إيقاع الحملات تحت سقف الحوار وعمل المؤسسات الدستورية ومع الالتزام الكامل باتفاق الطائف‎.‎
ونوهت الكتلة "بالأجواء الإيجابية التي سادت الاجتماع، وطوت مرحلة عابرة من التجاذب السياسي والاعلامي، ‏وهو امر من شأنه ان يلقي بنتائجه الطيبة على عمل المؤسسات، ويسحب فتائل الاحتقان من الشارع‎".‎


مجلس الوزراء
واستناداً إلى المناخات الإيجابية التي عممها لقاء بعبدا، يفترض ان تتعزّز في محطتين جديدتين، قبل وبعد ظهر ‏الجمعة المقبل، الأولى في القدّاس الاحتفالي بعيد مار مارون التي يرأسه البطريرك الماروني بشارة بطرس ‏الراعي، والثانية في حفل توقيع عقود استخراج النفط مع رؤساء الشركات الثلاث في الثالثة والنصف بعد الظهر ‏في "البيال" والمتوقع ان يحضره الرؤساء الثلاثة وأركان الدولة‎.‎
وكشفت مصادر نفطية لـ"اللواء" ان حفل "البيال" سيكون احتفالا بالقعود التي وقعت الاثنين الماضي من قبل ‏الشركات الثلاث مع تقديم الكفالات، نافية كل ما تردّد عن سحب إحدى الشركات عروضها بعد تهديدات ليبرمان‎.‎


اما جلسة مجلس الوزراء غداً في بعبدا، فستكون بمثابة امتحان لما اتفق عليه في "لقاء بعبدا" لا سيما بالنسبة لما ‏يتصل بالبند رقم 39 من جدول الأعمال الذي وزّع أمس على الوزراء، والذي يلحظ عرض وزارة الداخلية ‏لموضوع البطاقة الممغنطة، لجهة تعليق مفعول نص المادة 84 في القانون الانتخابي ولمرة واحدة كي لا يُصار ‏إلى الطعن بالانتخابات النيابية من جرّاء بقاء مفعول هذه المادة، بحسب ما تمّ الاتفاق على ذلك في لقاء الرؤساء ‏الثلاثة‎.‎


واللافت ان تكتل "التغيير والاصلاح" رحب في اجتماعه أمس بما وصفه بـ "تفهم الأطراف السياسية بوجوب ‏تعديل المادة المذكورة" كي لا نسجل تجاوز الحكومة لنص وجوبي". وفي حال أقرت الحكومة هذا الأمر في ‏اجتماعها غداً، فإنه يفترض أن يكون ضمن مشروع قانون يرمي إلى تعليق مفعول المادة 84 في قانون الانتخاب، ‏لمرة واحدة، ما يستلزم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، ابتداء من شباط ولغاية أول ثلاثاء يلي 15 آذار ‏المقبل، موعد الدورة العادية الأولى، والتي تستمر حكماً حتى نهاية أيار، على اعتبار ان الدورة العادية الثانية ‏انتهت مع نهاية السنة الماضية‎.‎


وقالت مصادر نيابية لـ"اللواء" انها لا تتوقع ان تثار في وجه هذه المسألة ما أثير في وجه محاولات تعديل مهلة ‏تسجيل اقتراع المغتربين من حملات بلغت حدّ التهديد بوقف جلسات المجلس أمام إمكانية أي تعديل لقانون ‏الانتخاب‎.‎


تجدر الإشارة إلى ان اليوم الثاني لفتح باب الترشيحات أقفل على عدم وجود أي مرشحين، فيما الملفت "القوات ‏اللبنانية" عن ترشيح مستشار الدكتور سمير جعجع للشؤون الخارجية ايلي خوري عن المقعد الماروني في ‏طرابلس، وأعلن النائب القومي السوري مروان فارس عزوفه عن الترشح عن المقعد الكاثوليكي في دائرة بعلبك- ‏الهرمل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر