الاثنين في ٢١ ايار ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:56 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الشرق : لقاء بعبدا الثلاثي يعيد تصويب المسارات
 
 
 
 
 
 
٦ شباط ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الشرق " تقول : بعدما تجاوز لبنان قطوع "شريط محمرش المسرّب" بنسبة أضرار سياسية وشعبية لا يمكن وصفها بالعرضية، ‏لكن كان يمكن ان تكون أكبر، فإن علامات استفهام كثيرة بدأت ترتسم في الافق الداخلي عن طبيعة المرحلة المقبلة ‏والمناخات التي ستحكم الساحة المحلية حتى موعد الانتخابات النيابية المقررة في 6 أيار المقبل. فهل تؤسس الهدنة ‏التي تم إرساؤها باتصال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون برئيس مجلس النواب نبيه بري، لتسوية سياسية ‏أعرض تعالج جبال الخلافات التي تباعد بينهما وتحلحل رزمة الملفات العالقة اداريا وانمائيا في أدراج المؤسسات ‏الدستورية، بسبب المناكفات؟ أم ان الكباش سيبقى على حاله وسيستمر في مجلسي الوزراء والنواب الى حين تدق ‏ساعة الاستحقاق النيابي؟
‎ ‎
حتى اللحظة، لا يمكن ايجاد جواب حاسم لهذه الاسئلة، على حد تعبير مصادر سياسية متابعة لـ"المركزية"، غير ‏ان الاجتماع الرئاسي الذي سيضم الرئيس عون الى رئيسي مجلس النواب والحكومة بري وسعد الحريري اليوم ‏الثلاثاء في قصر بعبدا، للتحضير لاجتماع المجلس الاعلى للدفاع الاربعاء، سيساهم الى حد كبير في استشراف ‏المسار الذي ستسلكه الامور مستقبلا، لاسيما على صعيد مرسوم الاقدمية لضباط دورة العام 1994. وبحسب ‏المصادر، فإن هذا اللقاء الثلاثي مفصلي، ليس فقط لأنه سيعرض لكيفية تصدي لبنان لمخططات اسرائيل العدوانية ‏أكان عبر إنشاء الجدار الحدودي او عبر طمعها بثروة لبنان النفطية، بل لأن مدى تقارب وجهات النظر إزاء هذه ‏النقاط، قد يساهم في التخفيف من حدة التوتر الذي حكم في المرحلة الماضية، العلاقاتِ بين بعبدا وعين التينة، ‏ليشكل ربما قاعدة لتفاهمات جديدة بين الطرفين، خصوصا اذا ما سمع رئيس المجلس مباشرة من رئيس ‏الجمهورية تمسّكه باتفاق الطائف وبالدستور نصا وروحا، علما ان الرئيس عون لا ينفك يكرر هذه المواقف أكان ‏أمام زواره او في الاعلام‎.‎
‎ ‎
لكن قبل تبلور صورة ما سيتمخّض عن خلوة الثلاثاء المنتظرة، والتي قد تُستتبع على هامش قداس مار مارون في ‏‏9 شباط، من الصعب ان تستعيد الحكومة عافيتها التامة، ما يعني وفق المصادر، ان اي جلسة لمجلس الوزراء قد ‏لا تعقد في الايام القليلة المقبلة في انتظار تنفيس الاحتقان الذي خلقته مواقف وزير الخارجية جبران باسيل من ‏الرئيس نبيه بري، الى الحدود الدنيا، اذ يجدر الانتباه الى ان رئيس المجلس يبدو قرر الفصل بين علاقة "أمل" ‏بالرئيس عون وبين علاقة "الحركة" بالوزير باسيل‎.‎
‎ ‎
غير ان عاملا جديدا طرأ أخيراً قد يزيد الواقع الداخلي عموما والحكومي خصوصا، تعقيدا، تمثل - هذه المرة ‏أيضا - بمواقف لباسيل أدلى بها لمجلة "ماغازين". فالمصادر تشير الى ان الاخير قد يكون فتح باب مشكل جديد ‏مع حليفه الاساسي وشريكه في ورقة التفاهم عشية عيدها الـ12، أي حزب الله، بعد السهام الاولى من نوعها التي ‏وجهها اليه. ومع ان وزير الخارجية سارع الى توضيح كلامه وحاول تلطيفه بتمسّكه بتفاهم "مار مخايل"، الا ‏ان الشق الذي أبقى عليه والذي قال فيه "ثمّة قرارات يتخذها الحزب في الموضوع الداخلي لا تخدم الدولة، وهذا ما ‏يجعل لبنان يدفع الثمن، وأنّ بنداً اساسياً هو بناء الدولة في وثيقة التفاهم لا يطبّق بحجة قضايا السياسة ‏الخارجية"، من المتوقّع الا يُهضم بسهولة لدى اوساط الضاحية، دائما في رأي المصادر‎.‎
‎ ‎
وفي وقت عاد أمس باسيل من الخارج الى البترون حيث استقبله عدد من المناصرين بالتصفيق، تكشف المصادر ‏ان حركة اتصالات "استيضاحية" انطلقت بين الرابية والضاحية في الساعات الماضية. واذ لا تستبعد ان يكون ‏باسيل أراد عبر مواقفه، الرد على عدم وقوف "الحزب" الى جانبه في كباشه مع الرئيس بري وعلى انحيازه التام ‏لرئيس مجلس النواب، تسأل "عما اذا كان رئيس التيار الوطني استشعر اصرارا دوليا واسعا على استهداف ‏‏"الحزب" بالتزامن مع إنضاج طبخة التسوية الكبرى للمنطقة، آخر تجلياته كان امس بفرض الخزانة الأميركية ‏عقوبات على 6 أفراد و7 كيانات لارتباطهم بالحزب، فقرر البدء بفك ارتباطه به تدريجيا؟
‎ ‎
وسأل عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ناجي غاريوس، "هل يعني كلامنا السياسي لبناء الدولة بالطريقة ‏المثلى، أننا نتعدى على حزب الله؟ ما يقصده باسيل يكمن في إطلاق تنبيه معين. فهو يقول إن هناك بعض ‏القرارات تتخذ بطريقة تدل إلى استفراد معين، غير أنهم أعضاء في الحكومة، إلى جانبنا، إضافة إلى عناصر ‏سياسية أخرى. تبعا لذلك، يأتي كلام الوزير باسيل في سياق المطالبة بمعالجة هذا الوضع ضمن الحكومة. غير ‏أنه لا يعني أن حزب الله مستفرد بالقرارات الكبيرة أو أنه يدير ظهره للجميع، ولا يجوز النظر إليه إلا من الزاوية ‏الايجابية". وشدد غاريوس على أن "اتفاق مار مخايل لس مهددا، بدليل المشهد الذي سجل أمس في بلدة الحدث. ‏ونحن نرسم علاقاتنا السياسية مع كل الأفرقاء ضمن منطق بناء الدولة، لذلك نختلف في بعض الأحيان في ‏وجهات النظر. غير أن بناء الدولة هذا يمر بالمؤسسات أكان البرلمان أو في الحكومة‎".‎
‎ ‎
القوات فالكتائب: على أي حال، تؤكد المصادر ان التطورات المتسارعة هذه كلها، ستؤثر بلا شك على الاستحقاق ‏النيابي في الربيع، وستفعل فعلها في خريطة التحالفات الانتخابية التي تبقى ضبابية حتى الساعة، وليس ثابتا فيها ‏الا تحالف الثنائي الشيعي أمل - حزب الله. وفيما تتواصل الاتصالات على خطي معراب - بيت الوسط ومعراب ‏‏- الرابية لتنقية العلاقات الثنائية من ترسّبات حقبة استقالة الرئيس الحريري، ستكون لرئيس القوات اللبنانية سمير ‏جعجع سلسلة مواقف عند الرابعة من بعد الظهر، خلال حفل إطلاق المصالح الحزبية لماكينتها الإنتخابية في ‏معراب. أما حزب الكتائب اللبنانية، فيطلق غدا حملته الانتخابية، تحت عنوان "نبض بكرا"، من الفوروم دو ‏بيروت‎.‎
‎ ‎
ان اللقاء الثلاثي الدولي - اللبناني - الاسرائيلي سيعقد في العاشرة من صباح الاثنين المقبل في رأس الناقورة ‏لدراسة جدول اعمال مثقل بالملفات الساخنة ابرز بنوده الجدار الذي تبنيه اسرائيل على الحدود الجنوبية حيث ‏افادت مصادر معنية "المركزية" ان اسرائيل تناور في هذا الملف من خلال طرح ابعاد الجدار مسافة متر واحد ‏عن النقاط الـ13 المتنازع عليها على ان يقتصر البناء الاسمنتي على المناطق المواجهة لبلدتي بليدا وميس الجبل ‏فيما يمتد في سائر المناطق على شكل شريط شائك. الا ان الجانب اللبناني سيؤكد في الاجتماع الثلاثي رفضه ‏الخطوة الاسرائيلية الاستفزازية التي تتزامن مع مناورات اسرائيلية ضخمة على الحدود اعتبارا من الاثنين المقبل. ‏والى الجدار، سيثير وفد لبنان ملف البلوك النفطي رقم 9 الذي ادعى وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان ‏ملكيته، حيث سيثبت بالوثائق والخرائط ملكيته
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر