الاحد في ٢١ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 04:03 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار : لقاء بعبدا على وقع بداية الاستحقاق
 
 
 
 
 
 
٦ شباط ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "النهار " تقول : يعقد في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم الاجتماع الرئاسي الذي يجمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس ‏مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري. وليس من جدول أعمال مسبق للاجتماع الذي استدعت ‏عقده التهديدات الإسرائيلية المتمثّلة ببناء الجدار الإسمنتي على الحدود البرية وادعاء ملكية اسرائيل بلوك النفط ‏الرقم 9‏‎.‎
‎ ‎
ومن المتوقع ان يكون تقرير قيادة الجيش قد وصل عن اجتماع اللجنة الثلاثية اللبنانية - الدولية - الاسرائيلية أمس ‏في الناقورة ليتفق الرؤساء الثلاثة على موقف موحّد من الخروقات والتهديدات، والتحرك المفترض القيام به ‏لمواجهة هذه التطورات‎.‎
‎ ‎
وينتظر أيضاً الخوض في تفاصيل الازمة السياسية الاخيرة ومتفرعاتها وتداعياتها، بحثاً عن تفاهمات من شأنها ‏اعادة تفعيل العمل الحكومي ومعاودة جلسات مجلس الوزراء لمعالجة الملفات الحيوية ومنها مناقشة الموازنة ‏واقرارها وإحالتها على مجلس النواب في أسرع وقت لإقرار قانونها قبل انتهاء ولاية المجلس. ويأتي في هذا ‏السياق الاتفاق على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب لتمكينه من التشريع في الوقت المتبقي من ولايته، مع العلم ‏ان مرسوم فتح الدورة لا يحتاج الى تشاور مع رأس السلطة التشريعية‎.‎
‎ ‎
وفي ازمة مرسوم الاقدمية للضباط، علم انه لا مشروع حل بعد وان المواقف على حالها، الا اذا طرح أحد ‏الطرفين تسوية، وفي غير هذه الحال يتفقان على ارجاء معالجة الخلاف الى ما بعد الانتخابات النيابية‎.‎
‎ ‎
اما المشكلة الناجمة عن كلام وزير الخارجية جبران باسيل وما أعقبه من ردود فعل على الارض، فليس معروفاً ‏ما اذا كان سيثيرها الرئيس عون صاحب الدعوة الى الاجتماع، من دون استبعاد إكمال ما كان بدأه ببيانه ومن ثم ‏خلال اتصاله بالرئيس بري الخميس الماضي‎.‎
‎ ‎
في أي حال، انتهى الاجتماع العسكري الثلاثي الدولي اللبناني - الاسرائيلي في مقر قيادة "اليونيفيل" برأس ‏الناقورة أمس الى اعلان القيادة الدولية ان "الجانبين اللبناني والاسرئيلي اكدا التزامهما مواصلة استخدام الآليات ‏التي تضطلع بها اليونيفيل لمعالجة اي مسائل يمكن ان تؤدي الى توترات". وشدد قائد "اليونيفيل" اللواء مايكل ‏بيري على ان "لا أحد يريد العودة الى فترة تصعيد التوتر وخرق وقف الاعمال العدائية". وافاد الجيش اللبناني انه ‏‏"عرض مسألة الجدار الذي ينوي العدو الإسرائيلي إقامته على الحدود اللبنانية الفلسطينية، مؤكدا موقف الحكومة ‏اللبنانية الرافض لإنشاء هذا الجدار كونه يمس بالسيادة اللبنانية، خصوصا إن هناك أراضي على الخط الأزرق ‏يتحفظ عنها لبنان، كما عبر عن شجب الحكومة لتهديدات بعض قادة العدو ومزاعمهم حول عدم أحقية لبنان ‏بإستغلال البلوك البحري النفطي رقم 9، مشددا على أن هذا البلوك يقع بكامله ضمن المياه الإقليمية والإقتصادية ‏اللبنانية، كذلك عرض لخروقات العدو الجوية والبحرية والبرية لأراضي لبنان وطالب بوقفها فوراً‎".‎
‎ ‎
بدء الترشيحات
‎ ‎
في غضون ذلك، بدأ أمس العد العكسي للانتخابات النيابية مع فتح باب الترشيح وبدء الحملات الاعلامية رسمياً. ‏وصرح وزير الداخلية نهاد المشنوق بأن "هذه العملية الانتخابية ستكون مميزة اذ انها ليست كسابقاتها في تاريخ ‏الجمهورية اللبنانية". ووصفها أيضاً بانها "جزء من عملية تطوير وتحديث لا سابق لها"، نظراً الى العوامل ‏التغييرية التي تميزها. ودعا جميع الذين سيشاركون في الحملات الانتخابية الى "التحلي بروح المسؤولية الوطنية ‏واعتماد لغة تخاطب تستند الى العقل والاعتدال واحترام الرأي الآخر‎".‎
‎ ‎
اعلام وقضاء
‎ ‎
وتزامن فتح باب الترشيحات النيابية مع جلسة اكتسبت اهمية مميزة للجنة الاعلام والاتصالات النيابية في مجلس ‏النواب شارك فيها جميع الاطراف المعنيين بالعلاقة بين الاعلام والقضاء الذي شكل محور المناقشات. وأفاد ‏وزير الاعلام ملحم الرياشي ان الجلسة شهدت "تشديداعلى اهمية دور القضاء وحمايته من بعض التفلت وحماية ‏الاعلام وحريته"، معتبراً انه "في الصيغة الاستنسابية التي تسير فيها الاستدعاءات الى القضاء الاعلام اكثر من ‏مظلوم". وقال رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله ان البحث تناول "كل الوضع الاعلامي والملابسات التي ‏حصلت في المرحلة الماضية ودور القضاء" وأن الحوار الذي حصل كان من "ارقى الحوارات التي شهدناها في ‏بلدنا". وتحدث عن انجازات اتفق عليها منها استعجال اقرار قانون الاعلام والتوافق على وحدة المعايير في طرح ‏القضايا القانونية المتعلقة بالاعلام، مشيراً الى ان ممثلي وسائل الاعلام اكدوا انهم تحت سقف القانون لكن مطلبهم ‏عدم الاستنسابية. ويذكر في هذا السياق ان الجلسة تناولت موضوع تبرئة القضاءفي حكم اصدره امس لمحطة "ام ‏تي في" في ملف شركة "ستوديو فيزيون‎".‎
‎ ‎
‎"‎القوات" و"التيار‎" ‎
‎ ‎
وسط هذه الاجواء، بدأت الرياح الانتخابية تعصف في اتجاهات من شأنها ان تعيد التباينات بين حلفاء سياسيين ‏وحزبيين. وكان أول مؤشرات هذا المناخ حملة عنيفة شنتها النائبة ستريدا جعجع أمس على وزير الطاقة والمياه ‏سيزار ابي خليل متهمة اياه باتباع "نهج الزبائنية السياسية عبر خدمات انتخابية تلبية لرغبات حالم بكرسي في ‏مجلس النواب وحليف انتخابي مفترض". كما اتهمته بتوظيف خمسة مياومين في شركة قاديشا بناء على طلب ‏جهة سياسية محلية‎.‎
‎ ‎
ذكرى "التفاهم‎" ‎
‎ ‎
الى ذلك، لوحظ ان "حزب الله" بادر الى اصدار بيان عشية الذكرى الـ12 لتفاهمه مع "التيار الوطني الحر" شدد ‏فيه على التمسك بهذا التفاهم. وقال إن هذه الذكرى "تؤكد أهمية هذا الحدث التاريخي، الذي رسم طريقاً جديداً على ‏الساحة اللبنانية وثبتت نجاعته خلال المراحل التي مرّ بها لبنان منذ حرب تموز العدوانية عام 2006 وصولاً إلى ‏الحرب على الإرهاب في السنوات الأخيرة، ومروراً بالأحداث المتعددة التي عاشتها البلاد على مدى أكثر من ‏عقد‎".‎
‎ ‎
وأكد ان " تفاهم مار مخايل لم يكن لقاءً بين قادة سياسيين فحسب، وإنما برهن خلال السنوات الماضية أنه فرصة ‏تلاقٍ كبيرة وجسر تعارف وثقة بين قاعدتي حزب الله والتيار الوطني الحر، وهذا ما يعطي هذا التفاهم أهمية أكبر ‏ويجعله بوّابة جمع لكل اللبنانيين، بما يرتقي بلبنان إلى ساحة تفاهم وتوافق، ومن هنا أهمية الحرص الشديد على ‏صون هذا التفاهم والحفاظ عليه في مواجهة القوى الخارجية التي عملت ولا تزال تعمل على استهدافه وضربه". ‏وجدد "إلتزامه التام له ونشدد على استمرار السير فيه وصولاً لتحقيق الأهداف الكبرى التي يطمح إليها والنهوض ‏بلبنان وأبنائه نحو مستقبلٍ أفضل‎".‎
‎ ‎
وفي المقابل غرد وزير العدل سليم جريصاتي عبر موقع "تويتر": "‏عشية الذكرى الثانية عشرة لمذكرة التفاهم ‏بين التيار الوطني الحر وحزب الله، تبقى العبرة واحدة: إن تفاهماتنا المبدئية وليس السلطوية، إنما هي التي تحصن ‏وحدتنا الداخلية وتزيل الهواجس إن وجدت، وتؤدي الى قيام مشروع الدولة الضامنة‎"
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر