الاربعاء في ٢٣ ايار ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 10:02 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
اللواء : "‎الترويكا الرئاسي" "يفك الإشـتباك" ويمهِّد لمجلس الوزراء الخميس إجتماع عسكري في الناقورة يؤكِّد إلتزام الخط الأزرق.. والتريُّث سيّد الترشيحات
 
 
 
 
 
 
٦ شباط ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "اللواء " تقول : ‎استحقاقان يرتبطان على نحو مباشر بنجاح الاجتماع الرئاسي الثلاثي في بعبدا عند الحادية عشرة والنصف قبل ‏ظهر اليوم: الأوّل يتعلق بجلسة مجلس الوزراء، التي سيدعو إليها الرئيس سعد الحريري، ويقال انها ستعقد في ‏بعبدا بجدول أعمال عادي، بعد ان غابت الجلسة الأسبوع الماضي، على الرغم من ان جدول الأعمال، الذي يوزّع ‏اليوم كان قيد الإنجاز‎..‎


والثاني، يتعلق بتأخير عقود تلزيم البلوك 9 لاستخراج الغاز والنفط، وهو البلوك، الذي يزعم الجانب الإسرائيلي، ‏ان ملكيته تعود له، داعياً الشركات، لعدم توقيع أية عقود مع لبنان، حيث أعلنت بعض الشركات انسحابها‎.‎


ولعل هذا الزعم، الذي وصفه كبار المسؤولين، بالاعتداء، هو الذي يشكّل السبب الفعلي وراء عقد الاجتماع ‏الثلاثي، الذي بادر الرئيس ميشال عون بالدعوة إليه، فاتصل بالرئيسين نبيه برّي والحريري لهذه الغاية‎.‎


وتعوّل مصادر مطلعة على ترطيب الأجواء الداخلية، مع إطلاق السباق الانتخابي، إذ ترشح اثنان، أحدهما في ‏بيروت الأولى، عن أحد المقاعد السنية، والثاني عن أحد المقاعد السنية أيضاً في طرابلس، وذلك في اليوم الأوّل ‏لفتح باب الترشيحات، والذي رأى فيه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مناسبة للردّ البليغ على المشككين ‏بحصول الانتخابات‎.‎


ولا تخفي المصادر قلقها من الأجواء غير الصحية، التي أصابت البلاد في الأيام الماضية، على خلفية "فيديو ‏باسيل" الذي أصاب الرئيس برّي، وأحدث ما أحدث من ردّات فعل في شوارع العاصمة، وتعتبر ان الفرصة ‏متاحة الآن لاحتواء الخلافات، خصوصاً وأن الاجتماع الثلاثي مفتوح على "العناوين والمستجدات الحاصلة على ‏الساحة الداخلية"، وأن توحيد الموقف اللبناني حول الأمن والاستقرار، مسألة مطلوبة لإنجاح المؤتمرات الدولية ‏الخاصة بمساعدة الجيش اللبناني والاقتصاد سواء في باريس أو روما أو بروكسيل على حدّ تعبير الرئيس ‏الحريري امام أعضاء السلك القنصلي‎..‎


ولم يستبعد مصدر نيابي ان تكون النقاط السلبية التي عصفت بالساحة السياسية على طاولة اللقاء الثنائي، المرشح ‏ان يتحوّل ثلاثياً، من زاوية ان المصارحة هي الطريق الأقصر لتبريد الأجواء، ومعالجة الملفات السلبية ‏المتراكمة‎.‎


برودة انتخابية
وإذا كان اليوم الأوّل لبدء السباق الانتخابي قد اتسم ببرودة ظاهرة، حيث انتهى على مرشحين اثنين، الأوّل وهو ‏عبد الناصر المصري عن المقعد السني في دائرة الشمال الثانية (طرابلس والضنية والمنية) والثاني المهندس فؤاد ‏مخزومي عن المقعد السني في دائرة بيروت الثانية، فإن هذه البرودة ليست مجرّد قلة حماسة انتخابية، تشهدها ‏عادة الأيام الأولى على فتح باب الترشيح، بل لأن المعنيين في هذا السباق ما زالوا في طور درس خياراتهم وتقييم ‏فرص الفوز والخسارة، في ظل قانون جديد ما يزال في طور مرحلة التجارب، لا سيما وانه يفرض خوض ‏المرشحين للانتخابات ضمن لوائح معلنة، بما يعنيه ذلك من خيارات التحالف والائتلاف المرحلي والتي ستتحكم ‏في ما بعد بصورة المجلس النيابي العتيد‎.‎


عدا عن ذلك، فإن البلاد ما زالت منخرطة في أجواء الأزمات السياسية التي تضغط عادة على التحركات ‏والتطلعات ما يشغل السياسيين والطامحين إلى استعادة احجامهم واوزانهم، عن التفكير بشكل سوي، تحت وطأة ‏استمرار الصراعات السياسية مما يحول دون وضوح صورة البحث في التحالفات، قبل ان ترسو عليه ما يمكن ان ‏ينتج من محاولات كسر الخلافات أو رأب الصدع بين الرئاسات‎.‎


وبحسب مصادر سياسية، فإن "لقاء بعبدا" الذي سيجمع اليوم الرؤساء الثلاثة، سيكون بمثابة لقاء مفصلي بسبب ‏تشعب الملفات التي يمكن ان تطرح خلاله، خصوصاً وأنه يجب ان يتسم بالمصارحة للوصول إلى المصالحة ‏الضرورية في هذه المرحلة، كما ان من شانه ان يرسم ايضا ملامح المرحلة المقبلة الفاصلة عن موعد الانتخابات ‏المقررة في السادس من ايار القادم بين اركان الدولة ، مع العلم ان هذا الاجتماع يعقد عشية اجتماع مجلس الدفاع ‏الاعلى غداً والذي لا يقل اهمية لا بالشكل و لا بالمضمون عن لقاء اليوم، خصوصا وان على جدول اعماله الكثير ‏من الملفات الاساسية الساخنة والمتعلقة ايضا بالازمة المستجدة مع اسرائيل على اثر التصاريح الاخيرة لمسؤولين ‏اسرائيلين. كما انه من المتوقع ايضا ان تنعكس اجواء لقاء اليوم على اجواء جلسة مجلس الوزراء التي سيدعو ‏لعقدها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري يوم الخميس المقبل في القصر الجمهوري كما علمت "اللواء" بعد ان ‏غابت هذه الجلسة الاسبوع الماضي رغم تحضير جدول اعمالها، بسبب ما شهدته الساحتان السياسية والامنية من ‏تطورات دراماتيكية ساخنة كادت تطيح بالحكومة والبلد في آن معا‎.‎


وإذ رفضت مصادر وزارية متابعة، عبر "اللواء" الخوض في توقعاتها حول الأجواء التي ستسود جلسة ‏الخميس، على إيقاع ما حصل من تطورات في الأسبوع الماضي، والتي تجاوزت كل المحظورات، فإن المصادر ‏نفسه استبعدت ان يتضمن جدول الأعمال الذي سيوزع اليوم على الوزراء أي بنود هامة أو خلافية، مشيرة إلى ان ‏اهمية الجلسة هي بانعقادها برئاسة رئيس الجمهورية، خصوصاً وان لبنان امام استحقاقات مهمة وكبيرة، وفي ‏مقدمها الأطماع الإسرائيلية بالثروة النفطية اللبنانية في مياهه البحرية، وعلى الحكومة اليوم إدارة الأزمة السياسية ‏الراهنة حتى موعد اجراء الانتخابات‎.‎


ونقلت هذه المصادر عن الرئيس سعد الحريري ارتياحه لعودة التوافق والحوار بين اللبنانيين من خلال عودة لغة ‏العقل التي سادت في اليومين الماضيين، آملاً باستمرار هذا التوافق السياسي لأنه يبقى السبيل الوحيد للحفاظ على ‏أمن واستقرار البلد، مشدداً على أهمية تحييد الحكومة والتمسك بالطائف وباجراء الانتخابات عن أي خلافات ‏سياسية قد تطرأ، باعتبار هذه الثوابت الثلاث أولوية في هذه الظروف الدقيقة والمفصلية‎.‎


إلى ذلك، أوضحت مصادر وزارية لـ"اللواء" ان لقاء بعبدا قد يكون مفتوحا في مناقشة سلسلة مواضيع رئيسية ‏خصوصا ان ما من بنود محددة للبحث حتى وإن كان البلوك رقم 9 والتهديدات الإسرائيلية في مقدمها‎.‎
ولفتت إلى أن أجواء اللقاء قد تسمح بأن يتشعب النقاش لعدد من الملفات التي شكلت محور تباين بين المعنيين‎.‎


وأكدت أن هذا اللقاء من شأنه أن يحدد التوجه بالنسبة إلى عودة عمل المؤسسات الدستورية ولاسيما مجلس ‏الوزراء. ورأت أن أي أمر مرهون بهذا اللقاء، وهو يأتي في ظل التحضيرات لإجراء الانتخابات النيابية ولذلك ‏سيكون هذا الملف في صلب المحادثات على أن يكون التركيز على أهمية الأستقرار. ولم تستبعد أن يصدر بيان بعد ‏الاجتماع الذي حدد قبل الظهر‎.‎
وأشارت إلى أن مجرد انعقاده مؤشر إيجابي للمرحلة المقبلة سواء اتخذ عنوان ربط النزاع أم لا‎.‎


وأكدت أن اجتماع اليوم سيؤسس لمرحلة جديدة يفترض بها أن تكون مرحلة هدوء سياسي، لا سيما بعد أن ‏وصلت كل من بعبدا وعين التينة إلى الدرجة الأخيرة من السلم. حيث لا يستطيع أحد ان يتقدّم مخافة السقوط ولا ‏أحد يرغب بالتراجع للاخر لكي لا يحسب ذلك انكساراً‎.‎


اما مصادر عين التينة، فقد أكدت ان لقاء اليوم سيركز على التهديدات الإسرائيلية للبنان من باب الثروة النفطية ‏والبلوك 9 إضافة إلى الجدار الفاصل جنوباً، إضافة إلى الوضع الأمني وضرورة تحصينه، خصوصاً بعد ‏إصرار الرئيس نبيه برّي على ان هناك طابوراً خامساً يسعى لتخريب الوضع في لبنان، كما انه يطمح إلى ان ‏يُصار إلى مناقشة مرسوم اقدمية ضباط دورة العام 1994 وانتظام عمل المؤسسات الدستورية، رغم ان الرئيس ‏عون يعتبر المرسوم ناجزاً، وغير قابل للبحث‎.‎


اجتماع الناقورة
وكان موضوع الجدار الإسرائيلي والتهديدات الإسرائيلية للبلوك 9 البند الأوّل على جدول أعمال الاجتماع ‏العسكري الثلاثي الأوّل لهذا العام، اللبناني والإسرائيلي برعاية قائد قوات "اليونيفل" في الجنوب الجنرال مايكل ‏بيري الذي انعقد أمس في مقر اليونيفل في رأس الناقورة، وحضره وفد من ضباط الجيش اللبناني برئاسة مُنسّق ‏الحكومة لدى قوات "اليونيفل" العميد الركن مالك شمص‎.‎


وبحسب البيان الذي صدر عن قيادة الجيش، فانه تمت في هذا الاجتماع مناقشة المواضيع المتعلقة بتطبيق القرار ‏‏1701 والحوادث الحاصلة في الفترة الأخيرة في منطقة جنوب الليطاني‎.‎


وأوضح البيان ان الجانب اللبناني عرض مسألة الجدار الذي ينوي العدو الإسرائيلي اقامته على الحدود اللبنانية - ‏الفلسطينية مؤكدا موقف الحكومة اللبنانية الرافض لإنشاء هذا الجدار كونه يمس السيادة اللبنانية، خصوصا وان ‏هناك أراضي على الخط الأزرق يتحفظ عليها لبنان، كما عبر عن شجب الحكومة لتهديدات بعض قادة العدو ‏‏(وزير الدفاع افيغدور ليبرمان) ومزاعمهم حول عدم أحقية لبنان باستغلال البلوك البحري النفطي رقم 9، مشددا ‏على ان هذا البلوك يقع بكامله ضمن المياه الإقليمية والاقتصادية اللبنانية، كذلك عرض لخروقات العدو الجوية ‏والبحرية والبرية لأراضي لبنان وطالب بوقفها فوراً‎".‎


ومن جهته، ركّز الجنرال بيري بحسب بيان قيادة الجيش على ضرورة الالتزام الدقيق بمندرجات القرار 1701 ‏وبترتيبات التنسيق والارتباط، مؤكدا ان المحافظة على الاستقرار هي مسؤولية الجانبين، وان القوات الدولية ‏جاهزة لمساعدتهما على ذلك‎".‎


وفيما لم يعط الجانب الإسرائيلي أي جواب حول ما طرحه الجانب اللبناني، بحجة انه يريد مراجعة قيادته، أوضح ‏بيان "لليونيفل" ان المناقشات ترتكزت على ترتيبات الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها "اليونيفل" والآيلة إلى ‏تفادي حدوث أي سوء تفاهم أو سوء تقدير على طول الخط الأزرق من أجل ضمان استمرار مناخ الهدوء ‏والاستقرار‎.‎


ولفت البيان إلى ان موقف "اليونيفل" من أعمال البناء التي اقترحها الجيش الإسرائيلي هو ان أي نشاط بالقرب من ‏الخط الأزرق ينبغي الا يكون مفاجئاً، بحيث يتم الإخطار عنه بشكل مسبق وكاف لاتاحة المجال للتنسيق من ‏جانب الأطراف، وتم الاتفاق على مواصلة استخدام "المنتدى الثلاثي" لمعالجة هذه المسألة‎.‎


وأكّد الجانبان ايضا التزامهما بمواصلة استخدام الآليات التي تضطلع بها "اليونيفل" من اجتماع ثلاثي وارتباط ‏لمعالجة أي مسائل يُمكن ان تؤدي إلى امكانية حدوث توترات الى جانب تقليل نطاق أي سوء فهم بين الأطراف، ‏كما أكدوا مجددا دعمهم لتنفيذ ولاية "اليونيفل" بموجب قرار مجلس الأمن 1701 (2006) والفقرات العملياتية ‏لقرار مجلس الأمن الدولي 2373 (2017‏‎).‎


عون
من جهته، شدد الرئيس عون، خلال استقباله وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس الذي زار ايضا الرئيسين برّي ‏والحريري وأجرى محادثات مع نظيره اللبناني يعقوب الصرّاف، على أهمية التعاون بين الدول لمكافحة الإرهاب ‏وملاحقة خلاياه السرية لوضع حدّ للأضرار التي احدثها أو يُمكن ان يحدثها في الدول والشعوب. وقال ان لبنان ‏يُشجّع كل تعاون مع اليونان وقبرص في سبيل تعزيز السلامة البحرية والأمن البحري، لا سيما وان الدول الثلاث ‏تواجه تحديات مشتركة لعل أهمها الإرهاب الذي يتفشى في المنطقة ويتوسع، إضافة إلى تداعياته السلبية الكثيرة ‏المتمثلة خصوصا بالنزوح الكثيف وتهريب البشر عبر البحر المتوسط‎.‎


أمنياً، أعلن الجيش اللبناني امس استشهاد جندي بالاضافة إلى مقتل أحد المطلوبين نتيجة تبادل لاطلاق النار خلال ‏مداهمة أمنية في مدينة طرابلس‎.‎
وأوضح أنه أثناء قيام وحداته بمداهمة في منطقة باب التبانة في طرابلس الأحد بحثاً عن "عدد من المطلوبين"، ‏تعرضت قواته "لإطلاق نار ورمي رمانات يدوية، ما أدى إلى استشهاد أحد العسكريين وجرح عدد آخر‎".‎


وأعلن في بيان ثان أن وحداته لاحقت "الإرهابي مطلق النار المدعو هاجر العبدالله واشتبكت معه ما أدّى إلى ‏مقتله"، مشيراً إلى أنه أوقف شقيقه كما "تمّ ضبط كمية من الأسلحة والذخائر والأعتدة العسكرية والمبالغ المالية‎".‎


اضراب الخاصة
تربوياً، تلبية لدعوة من نقابة معلمي المدارس الخاصة في لبنان، نفذ الاساتذة إضرابا عاما، يستمر لثلاثة ايام، ‏للمطالبة بتطبيق القانون رقم 46 ودفع الدرجات الست، وتفاوتت نسب الالتزام بالاضراب في المدارس، حيث ‏بلغت 40 في المئة‎.‎
وأبدى نقيب المعلمين رودولف عبود إستغرابه لعدم البحث في موازنات المدارس، مؤكدا عدم التراجع عن ‏الاضراب المحدد من قبل النقابة الا في حال حصول مبادرة ايجابية، مشيرا الى ان المطلوب من المعلمين الالتزام ‏بقرار النقابة بالرغم من الضغوط التي يتعرضون لها من قبل بعض المدارس‎.‎


وشدّد عبود على أنه تم تحييد بعض المدارس التي دفعت مستحقات المعلمين بحسب القانون، لافتا الى ان نسبة ‏الالتزام في الاضراب امس كانت جيدة‎.‎
هذا، ومن المقرر ان يعقد عبود مؤتمرا صحافيا اليوم عند الواحدة ظهرا اليوم امام مبنى وزارة التربية‎.‎
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر