السبت في ١٧ شباط ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 08:44 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار: مطبّات على طريق "تفاهم مار مخايل"
 
 
 
 
 
 
٥ شباط ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "النهار" تقول: سيتدخل حتماً رئيس الجمهورية ميشال عون لضبط الامور من حوله بعدما بلغت مداها مهددة العهد في انطلاقته المتعثرة أصلاً، اذ بدا من المواقف الاخيرة لرئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل ان ثمة تصعيداً متدرجاً حيال "حزب الله" وتالياً الثنائي الشيعي بما يمثله من حالة "ممانعة" تحاول قوى غربية وعربية معاً وضع حد لنفوذه المتعاظم المستند خارجيا الى دعم ايراني والمستقوي داخلياً بهذا الدعم وبكم كبير من السلاح لا يمكن ان تبسط معه سيادة الدولة.

واذا كانت غدا، 6 شباط، الذكرى الثانية عشرة لتفاهم مار مخايل الذي وقعه العماد ميشال عون والسيد حسن نصرالله، فان التحديات، بل المطبات التي تواجه الاتفاق باتت كبيرة ومتشعبة، وهي تتوزع على التحالفات السياسية والاصطفافات، الى انماط التعامل مع مجمل ملفات الداخل، وصولا الى سيادة الدولة ووحدانية سلاحها وبسط سلطتها من دون منازع. لكن اصرار الفريقين على "تدعيم" التفاهم يظل قائماً وان سادت أجواء غير مشجعة على استمراره بالدفع نفسه، وجاء لقاء المصالحة في الحدث نهار الجمعة الماضي ليبرز خطورة الوضع وتدهور الاوضاع بين الفريقين، بعدما سادت أجواء مذهبية بين الحدت - بعبدا والضاحية الجنوبية كانت اضمحلت سنوات. وعلم ان حركة اتصالات نشطت بين الضاحية وبعبدا لتوضيح مواقف باسيل الاخيرة في ضوء اتهامه بتقديم " واجب الطاعة" لدول الخليج وواشنطن ضمن حسابات رئاسية مبكرة. والامر حمل رئيس مجلس النواب بري على أن يردّد امام ضيوفه ان ثمة تقليداً في المانيا هو ان من يشغل حقيبة الخارجية يترشح لرئاسة الجمهورية، لكن التخوف في ذكر المسألة هو "ان يسمعها جبران".

أما رسمياً، فان المشكلة التي تفجرت أخيراً مع الرئيس بري، وطواها جزئياً الرئيس عون باتصاله الهاتفي الذي اعقب بياناً رئاسياً دعا فيه الى التسامح، فستحضر في اجتماع الرؤساء الثلاثة غداً في قصر بعبدا، الذي سيساهم الى حد كبير في استشراف المسار الذي ستسلكه الامور لاحقاً، اذ سيتحدد بعده مصير مرسوم الاقدمية لضباط دورة العام 1994، كذلك مصير جلسات مجلس الوزراء الذي يجب ان يناقش سريعاً خطط الحكومة للمؤتمرات الدولية لدعم لبنان. وسيعرض الاجتماع سبل تصدي لبنان لمخططات اسرائيل العدوانية، ان باقامتها الجدار الحدودي، أو بادعائها امتلاك البلوك رقم 9 وتهديد ثروة لبنان النفطية. وكان عون عرض على بري عقد الاجتماع نهار الجمعة الماضي، الا انهما اتفقا على عقده الثلثاء. ويردد بري انه يعول عليه ويؤسس لتثبيت الاستقرار في البلد، وفتح افاق التعاون اكثر في سبيل مصلحة البلد والسلم الاهلي.

النفط والحدود

وفي ملف الخلافات مع اسرائيل على الجدار الفاصل وترسيم حدود لبنان البحرية لتأكيد سيادته على حقول النفط والغاز، استبق وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف الاجتماع الثلاثي الدولي - اللبناني - الاسرائيلي الذي يعقد اليوم بجولة حدودية على بوابة فاطمة والعديسة أمس صرح خلالها: "أننا لن نرضى ان يهددنا أحد، لا العدو الاسرائيلي ولا غيره، ولن ننسى أهلنا في الجنوب مهما صار، ولبنان من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه واقف لحماية أراضيه، لا يخضع للتهديد، ونؤكد سيادته على أرضه ومياهه وموارده النفطية، وزيارتنا الحدود اليوم تأكيد لذلك".

أما اللقاء الثلاثي الدولي - اللبناني - الاسرائيلي فيعقد في العاشرة صباح اليوم في رأس الناقورة لدرس جدول اعمال مثقل بالملفات الساخنة أبرز بنوده الجدار الذي تبنيه اسرائيل على الحدود الجنوبية. وأفادت مصادر معنية أن اسرائيل تناور في هذا الملف من طريق طرح ابعاد الجدار مسافة متر واحد عن النقاط الـ13 المتنازع عليها على ان يقتصر البناء الاسمنتي على المناطق المواجهة لبلدتي بليدا وميس الجبل، فيما يمتد في المناطق الآخر على شكل شريط شائك. الا ان الجانب اللبناني سيؤكد في الاجتماع الثلاثي رفضه الخطوة الاسرائيلية الاستفزازية التي تتزامن مع مناورات اسرائيلية ضخمة على الحدود اعتباراً من اليوم. والى الجدار، سيثير وفد لبنان ملف البلوك النفطي رقم 9 الذي ادعى وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان ملكيته، اذ سيثبت لبنان بالوثائق والخرائط ملكيته له.

الانتخابات

انتخابياً، يبدأ اليوم تسجيل المرشحين في وزارة الداخلية وسط اطلاق الماكينات الانتخابية وآخرها أمس ماكينة حزب الكتائب في مهرجان حاشد في "فوروم دوبيروت"، وسط لامبالاة شعبية وعدم فهم لقانون الانتخاب وبلبلة لا تزال تسيطر على المواطنين في ظل شائعات عن امكان ارجاء جديد للاستحقاق. وكرر الرئيس بري ان الانتخابات النيابية في موعدها " وثمة جهود يقوم بها البعض من اجل خلق ارباكات في الداخل من خلال محاولات مخابراتية مثل ما حصل في الحدت. ونعم هناك طابور خامس ينشط في البلد". وأضاف ان "الوضع الامني في البلد جيد ولكن ينبغي ان تبقى العيون مفتوحة نتيجة وجود هذا الطابور . ولا يعني هذا الكلام ان الامن غير ممسوك ولو تأجل موعد الانتخابات وقبلت بهذا الطرح لخسر لبنان الكثير من المساعدات وتم حرمانه اياها وخسر ثقة الدول والمؤتمرات الاقتصادية"
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر