الاثنين في ٢٨ ايار ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:54 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
تساؤلات حول استراتيجية موسكو للسلام في سوريا بعد محادثات سوتشي
 
 
 
 
 
 
٣١ كانون الثاني ٢٠١٨
 
لم يتمكن مؤتمر سوتشي للسلام في سوريا الذي تم التحضير له على عجل وقاطعته فصائل سورية معارضة والاكراد من تحقيق نتائج تذكر بل كشف هامشا ضيقا لجهود موسكو للتوصل الى حل للنزاع المستمر منذ سبع سنوات.

استضافت روسيا الداعمة للنظام السوري مؤتمر الحوار في منتجع سوتشي المطل على البحر الاسود الثلاثاء، واتفق فيه المشاركون على تشكيل لجنة تقوم باعادة صياغة دستور لسوريا ما بعد الحرب.

لكن رغم اصرار موسكو على ان المجتمع المدني السوري سيكون ممثلا بالكامل في الاجتماع، إلا ان معظم اعضاء الوفود البالغ عددهم 1,400 شخصا كانوا من الموالين للنظام.

وقال اليكسي مالاشنكو، رئيس قسم الابحاث في معهد حوار الحضارات في موسكو "كان مشروعا فاشلا لموسكو بهدف خلق اداة لابقاء (بشار) الاسد (في السلطة)".

واضاف "كل الحديث عن دستور جديد يهدف الى ابقاء الاسد وبالتالي الوجود الروسي في سوريا".

ولاحظ مالاشنكو ان محادثات سوتشي "تم تنظيمها بشكل سيء" وان "الأهم هو الشخصيات التي لم تحضر".

عشية المحادثات، اعلن الفريق الرئيسي للمعارضة - هيئة التفاوض السورية - والاقلية الكردية مقاطعة الاجتماع.

وقال عدد من ممثلي الفصائل المعارضة الذين توجهوا من تركيا، انهم لن يخرجوا من مطار سوتشي لان شعار المؤتمر كان يتضمن العلم السوري وعادوا في نهاية الامر مباشرة الى تركيا.

غير ان المتحدثة باسم وزيرة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قالت ان ذلك "لم يفسد أجواء" المحادثات.

- مثير للسخرية -

وقال توماس بييريه المحلل لدى المركز الوطني للابحاث العلمية في باريس "في ما يتعلق بمصداقية الاشخاص الذي تم تمثيلهم، فإن ذلك مثير للسخرية".

وقال ان نظام دمشق وحلفاءه لم ينظروا الى عملية السلام "كحل تفاوضي وتسوية".

لكن بييريه اوضح ان وجود الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا "أنقذ" محادثات سوتشي.

واضاف "نجاح روسيا كان يتوقف على وجود دي ميستورا" وتابع "لقد ذكرهم بأن المحادثات يجب ان تبقى في اطار الامم المتحدة لكنه تحدث ايضا في شكل كبير عن مسألة الاصلاح الدستوري".

وفي البيان الختامي قال دي ميستورا ان الامم المتحدة ستترأس الجهود لتشكيل لجنة دستورية بدون تحديد تفاصيل تحقيق ذلك. وانتهت جولة تاسعة من المحادثات المدعومة من الامم المتحدة في فيينا الاسبوع الماضي بدون ان يلتقي طرفا النزاع وجها لوجه.

وقال حسني عبيدي مدير معهد جنيف لابحاث العالم العربي ان مؤتمر سوتشي اظهر "هامش حدود الدبلوماسية الروسية" مع إظهاره في الوقت نفسه أهمية محادثات جنيف.

واضاف عبيدي ان سوتشي "اظهر ان المقاربة المتعددة الاطراف التي اعقبت محادثات جنيف هي الصيغة الوحيدة للانخراط في محادثات جدية".

وقال ان الامم المتحدة تطالب بأن تمارس روسيا وايران ضغوطا على النظام للمشاركة في مفاوضات مستقبلية. وهذا من شأنه ان يضع الغرب في موقف "محرج" احيانا، بحسب عبيدي.

وتابع "يعلمون بانه لا يمكنهم الابتعاد عن موسكو كثيرا لانهم يحتاجون لها لنجاح عملية جنيف".

- نجاح الدعاية -

من جهته، قال المحلل الروسي المستقل فلاديمير فرولوف انه رغم "عدم اقترابها خطوة من الحل" إلا ان محادثات سوتشي حققت "نجاحا من حيث الدعاية" لكل من موسكو ودمشق.

وقال "يسعون الى اضفاء الشرعية على بديل من المحادثات الحقيقية بمعارضة زائفة ليس لها مناصرون على الارض".

وذكرت جريدة البعث السورية في افتتاحية الاربعاء ان "الرعاية الروسية والدعم للمسار السياسي ... هي الأفضل والأنجع لوقف نزيف الدم" في سوريا. واضافت ان "الرعاية الأممية المرتبطة بجنيف وفيينا ونيويورك.. وما شابه، لم يعد السوريون ومعهم شعوب الأرض يثقون بها".

من جهته قال المتحدث باسم هيئة التفاوض السورية المعارضة يحيى العريضي ان مؤتمر سوتشي "كشف النوايا الروسية لتعويم النظام".

واضاف "المسألة الدستورية هي احدى اهم النقاط، لكن هناك العملية الانتخابية والانتقال السياسي الذي تجاهله الروس بعجرفة".
المصدر : أ.ف.ب
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر