الجمعة في ٢٥ ايار ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 03:44 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
بو عاصي: برنامج دعم الاسر الاكثر فقرا مستمر ويخضع للتطوير
 
 
 
 
 
 
٣١ كانون الثاني ٢٠١٨
 
أكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي ان "برنامج دعم الاسر الاكثر فقرا" من اهم المشاريع في وزارة الشؤون "ويشكل شبكة حماية اجتماعية اساسية للمواطنين اللبنانيين، ولا صحة لما يشاع عن وقف العمل به، بل المشروع مستمر ويخضع للتطوير من أجل تأمين استمراريته"، مشددا على رفضه تسييس البرنامج "لآن الامر سيؤدي الى انهياره وضحاياه ستكون الاسر الاكثر فقرا".

وأشار في مؤتمر صحافي عقده في مبنى وزارة الشؤون الى أن "هذا البرنامج انطلق فعليا عام 2011 بهدف استهداف 8% من الاسر اللبنانية التي تعيش تحت خط الفقر المدقع، أي ما يوازي تقريبا 44 الف عائلة، والغاية منه تأمين بطاقتين لها:
- البطاقة الاولى تمنح للجميع وتشمل خدمات الاستشفاء والتعليم بالمدارس الرسمية والمهنية.
- البطاقة الثانية محصورة فقط بـ10 آلاف عائلة من بين الـ44 الفا، وهي بطاقة غذائية".

وأضاف: "لا بد من الاشارة الى انه حصل أمر ما على الطريق، اذ جرى انتفاخ في عدد العمال الاجتماعيين المولجين احصاء الاسر الاكثر فقرا وانتفاخ في عدد الاسر المستفيدة من البطاقات، ما انعكس بشكل كبير على مصير البرنامج، فيما هدفي هو المحافظة على هذا البرنامج لما يقدمه من خدمات اساسية للبنانيين الاضعف ماديا. انتفخ عدد العمال أكثر مما كان متوقعا، فارتفع من 250 او 300 عامل الى 700 بين عمال وإدارة مركزية، الامر الذي شكل عبئا ماليا وهدد استمررايته".

وأسف لانه "قد يكون هناك اعتبارات شخصية او سياسية او حزبية ادت الى انتفاخ الاعداد، ولكن ايا كان السبب، النتيجة ان البرنامج لا يحتمل هذا العدد الكبير للعمال".
وأشار الى أن "وكالة الامم المتحدة للتنمية المستدامة UNDP والبنك الدولي والجامعة الاميركية ووزارة الشؤون الاجتماعية حددت ان 8% من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، أي 44 الف عائلة توازي تقريبا 300 ألف شخص. ولكن ان يتخطى عدد البطاقات التي وزعت 104 آلاف بطاقة أمر غير مقبول، وهو يهدد أيضا استمرارية البرنامج لأن لدينا موازنة معينة للمستشفيات وللمدارس الرسمية، وعندما ارتفع العدد ازدادت الاعباء المالية وهددت البرنامج برمته. مقاربتنا كانت منذ تسلمنا مهمات الوزارة منذ اكثر من سنة هي الاستفادة من وجود العمال الاجتماعيين وتقييم الاسر الاكثر فقرا، لاننا لا نستطيع دعم 104 آلاف أسرة، ولا استطيع التضحية بأسر فعلا اكثر فقرا من اجل المحسوبيات والاستنسابيات. أنا مسؤول عن المال العام وعن الاسر الاكثر فقرا، لذا اعدنا دراسة ملفات الـ104 آلاف آسرة وانخفض العدد بسحر ساحر وعدنا الى 44 الفا كما كان مقررا، وهذا ما كنا نتوقعه".

وشدد وزير الشؤون الاجتماعية على أن "الاساس ليس دعم الاسر الاكثر فقرا بل اخراجهم من حالتهم، لذا بالتعاون مع البنك الدولي والجمعيات درسنا حاجات سوق العمل لمعرفة أي نوع وظائف علينا توجيه هذه الاسر لامتهانها، وتوصلنا الى ثلاث مقربات:
أولا التدريب على المهن التي بحاجة اليها سوق العمل، وثانيا المساعدة على تأمين معدات لمن يرغب في ممارسة مهنة ما، وثالثا العمل مع المانحين على توفير قروض صغيرة لتأسيس مصالح".

وتابع بو عاصي: "لا يعتقد احد ان الاسر الاكثر فقرا تريد ان تبقى فقيرة، بل لديها نية الخروج من واقعها الاقتصادي، وهم في حاجة الى دعمنا. عمل المساعدين سوف يختلف، ففي السابق كان دورهم احصاء الاسر الاكثر فقرا وتعبئة الاستمارات لهم ورفعها الى وحدة في مجلس الوزراء كي تصنف الاسر وفق المعايير والآليات ان كانت من الاكثر فقرا او لا. وأطلب من الجميع عدم مراجعتي لاعطاء بطاقة فقر لاحد، الوزير ليس مخولا ان يعطي بطاقة فالطلبات تنتقل الى مجلس الوزراء من دون المرور بالوزير او الوزارة وهذا الاجراء سيمكنن قريبا. اذا عمل المساعدين لن يكون فقط احصائيا بل اجتماعيا فعليا لمعرفة حاجاتهم الاجتماعية والمادية والصحية والتربوية ورغبة كل منهم بالتدرب على اي مهنة. الاستهداف والاحصاء سيستمران ولكن التركيز سيكون في المرحلة المقبلة على المتابعة الاجتماعية مع هؤلاء الاشخاص. بما ان الهدف من الاساس كان احصاء الـ44 الف عائلة والامر تحقق لذا فطبيعة البرنامج ستتغير".

وأعلن وزير الشؤون الاجتماعية تقليص عدد العاملين في المشروع، شارحا: "البلد يمر بضائقة مادية ولدينا تحد لخفض الموازنة العامة، وانا كوزير مسؤول عن المال العام اي مال كل المواطنين اللبنانيين، وبالتالي لدينا اليوم نحو 640 عاملا في البرنامج وبعد الانتهاء من المسح لم نعد بحاجة لهذه الاعداد لذا سوف يتم خفض ابتداء من اليوم الى النصف تقريبا. الاموال التي سنوفرها سوف تذهب لمصلحة الاسر الاكثر فقرا. هذا القرار نهائي والاساس هو مصلحة الناس المحتاجة وفي طليعتهم من هم مهمشون، مسنون، ايتام، نساء معنفات والفئات الاكثر ضعفا".

وجزم بو عاصي بأن "لا استنساب في قرار خفض الاعداد"، وأشار الى أنه تم اعتماد 5 معايير لتحديد من سيبقى ومن سيغادر البرنامج، وهي:
- المعيار الاول هو ابقاء ذوي الاحتياجات الخاصة العاملين في البرنامج وهم اولوية.
- المعيار الثاني هو الشهادات التي يمتلكها العامل.
- المعيار الثالث الاقدمية.
- المعيار الرابع الكفاءة والانتاجية.
- المعيار الخامس هو المناطقي حيث يتم درس الواقع المجتمعي لكل منطقة".

وختم بو عاصي: "أدعو الجميع الى عدم الاستخفاف بخبرات العمال المستغنى عنهم فهم غير مذنبين وعملوا بكل طاقاتهم وباندفاع، انا لجأت لهذه الخطوة بسبب عدم توافر المال في الموازنة وكون البرنامج لا يتطلب هذه الاعداد، ولم أستغن عنهم بسبب عدم كفاءتهم، فهم أناس جديون لديهم قيم انسانية ومعرفة بالواقع الميداني. انا اشكرهم على كل مجهود قدموه للوزارة وللاسر الاكثر فقرا، وأتمنى على الجمعيات الدولية والمحلية ان تستفيد من خبرات هؤلاء العمال خلال قيامها بتوظيفات جديدة".

وردا على سؤال، قال بو عاصي: "الحديث عن ان البنك الدولي هو من يمول رواتب الموظفين، ولماذا اصراري على اعادة النظر في أعدادهم غير دقيق، كل الرواتب هي من خزينة الدولة ومن موازنة وزارة الشؤون ومن اموال اللبنانيين وغير صحيح ان البنك الدولي هو من يمول المشروع. هناك عدد ضئيل جدا في الادارة المركزية يساهم البنك الدولي في رواتبهم ولكن السواد الاعظم من خزينة الدولة".

وما هي اسباب الانتفاخ في اعداد العمال والبطاقات؟ وهل في طليعتها الزبائنية السياسية؟ قال: "لست في وارد تحميل المسؤولية لأحد ولا تبرئة احد، لكن ببساطة حين تسلمت الوزارة كان هناك 711 عاملا في المشروع الذي يفترض الا يتعدى عدد العاملين فيه 300 وفق الاسس التي وضع على اساسها. كل الاحتمالات واردة، زبائنية او احراج او لغايات انتخابية او سياسية، ولكن كل ما يهمني هو النتيجة التي وصلنا اليها، وهي ان المشروع اصبح متخما. الخطوة التي اقدم عليها اليوم هي اولا اخلاقية فلا يحق لي هدر اموال المواطنين. كثر قالوا لي لست مضطر للقيام بهده الخطوة عشية الانتخابات وفريقك السياسي لديه مرشحون وانت منهم، فلينته الاستحقاق وحينها لا مشكلة لدينا إن أقفلت حتى المشروع "البنزين علينا والكبريت عليك". انا لا اقبل ان اتصرف بهذا المنطق، ولا ان اعرض هؤلاء المواطنين الاكثر فقر للخطر لإرضاء اي كان او لمصالح ضيقة".
المصدر : وطنية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر