الجمعة في ٢٥ ايار ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 08:03 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحياة‎ : تداعيات اساءة باسيل تؤجل مجلس الوزراء اللبناني ‎التوتر من الشارع إلى الحلبة السياسية : عون يساوي بين خطأين وبري لا يعلّق
 
 
 
 
 
 
٣١ كانون الثاني ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الحياة " تقول : عاد التأزم الذي يشهده لبنان من الشارع إلى الأروقة السياسية أمس، بعدما تسبب تسريب فيديو يصف فيه رئيس ‏‏"التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل، رئيسَ البرلمان نبيه بري بـ "البلطجي"، بتصعيد التوتر ‏القائم منذ أسابيع بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والبرلمان نبيه بري نتيجة تراكم الخلافات على الصلاحيات ‏وتوقيع مرسوم أقدمية بعض الضباط، وكيفية تطبيق قانون الانتخاب‎.‎


وباستثناء وقفات تضامنية مع بري أمس في النبطية وبنت جبيل وتبنين الجنوبية لأنصار حركة "أمل"، وقطع ‏طريق نفق سليم سلام بالإطارات المشتعلة في بيروت مساء، تراجع الاحتقان الذي كان الشارع مسرحاً له في ‏بيروت وضاحيتها ومناطق جنوبية وبقاعية وكاد يأخذ منحى تصادمياً أول من أمس، وحلّت مكانه المواقف ‏السياسية الملتزمة حفظ الاستقرار من الجانبين، لكن من دون مخرج يسمح بتنفيس الأجواء المكهربة، وسط ‏معلومات تستبعد تجاوب باسيل مع مطلب وزراء وبعض محيط بري الاعتذار العلني، والاكتفاء بما صدر عنه ليل ‏الأحد بعد إذاعة الفيديو بالإعراب عن أسفه لما تسرب "لأنه خارج أدبياتنا‎".‎


واستفاد الرئيس عون من التظاهرات المتضامنة مع بري وبلغت المركز الرئيسي لـ "التيار الحر" في منطقة سن ‏الفيل وما رافقها من تشنج على الأرض، ليخرج عن صمته أمس في بيان يساوي بين إساءة باسيل لبري وبين ‏التحرك في الشارع وانفلات الغرائز على مواقع التواصل الاجتماعي، فاعتبر أن "ما حصل على الأرض خطأ ‏كبير بني على خطأ، لذلك فإني من موقعي الدستوري والأبوي أسامح جميع الذين تعرضوا لي ولعائلتي، وأتطلع ‏إلى أن يتسامح أيضاً الذين أساء بعضهم إلى بعض‎".‎


ولاقى "تكتل التغيير والإصلاح" النيابي بعد اجتماعه برئاسة باسيل، بيانَ عون معلناً "تجاوبه" مع مناشدته ‏التسامح، مذكراً بأن باسيل استدرك تسريب ما قاله بأنْ عبّر عن أسفه لذلك. وأشار بيان التكتل إلى "الاعتداء" ‏على مركز "التيار الحر" ورأى أن "الكرامات متساوية". وأكد أن العمل "لاستعادة حقوق الشراكة لن يتوقف ‏كائناً من انزعج‎".‎


وفيما قالت مصادر بري إن لا تعليق لها على ما صدر عن عون، فإن رئيس المجلس استبق بيان الرئاسة بتأكيده: ‏‏"لن أسمح بشيء يهدد الاستقرار ووحدة لبنان واللبنانيين"، وأنه ليس خائفاً على الانتخابات النيابية. وكان زوار ‏بري نقلوا عنه أنه كان دعا إلى التهدئة منذ مساء الأحد مع أن محطة "أو تي في" (التابعة للتيار الحر) "كانت ‏تناولتني، لأن ما يهمني حفظ الاستقرار، لكن بعد تسريب الفيديو طلبت من قيادات أمل ونوابها عدم الرد لأني كنت ‏أتوقع من الرئيس عون أن يبادر إلى الاتصال آخذاً على عاتقه معالجة الأمر مع باسيل، خصوصاً أنه تطاول على ‏رئيس البرلمان بتعابير غير لائقة، لكن الرئيس عون لم يتدخل، ما فتح الباب أمام ردود الفعل الغاضبة ولم يعد لدى ‏باسيل سوى أن يعتذر علناً". وسأل إذا كان هدف التطاول على رئيس البرلمان التسبب بأزمة وفلتان في الشارع ‏لتأجيل الانتخابات وتحميل مسؤولية ذلك لقوى 8 آذار ولتسديد فاتورة لمن يريد هذا التأجيل‎.‎
وترك مستوى التأزم تداعيات كثيرة واستبعدت مصادر رسمية عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع‎.‎


وأدى التحرك الميداني وقطع الطرقات بالدواليب المشتعلة ليل أول من أمس، من أنصار "أمل" وبري، إلى صدور ‏مواقف من قيادات عدة رفضت نقل التأزم إلى الشارع، أبرزها من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ‏الذي قال: "لا نستطيع أن نقبل ما حصل البارحة، لأنه انتهاك صريح لمنطق الدولة ووجودها وتعد مباشر على ‏حقوق المواطنين الذين لا ذنب لهم". ودعا إلى أن تبقى الصراعات "بعيداً من لغة الشارع ومن تهديد الاستقرار ‏السياسي والانتظام العام". كما أن كتلة "المستقبل" النيابية اعتبرت أن "العودة إلى استخدام الشارع وسيلةً لبت ‏الخلافات السياسية، أسلوبٌ غير مقبول يفسح المجال للمصطادين في الماء العكر‎".‎


ومن تداعيات الأزمة أيضاً انعكاساتها على مؤتمر الاغتراب اللبناني في أفريقيا الذي يرعاه باسيل الجمعة المقبل ‏في أبيدجان، مع دعوات إلى مقاطعته من وجوه اغترابية لا تقتصر على الطائقة الشيعية بل تشمل مغتربين من ‏طوائف أخرى، ومنهم رئيس غرفة الصناعة والتجارة في ساحل العاج جوزيف خوري، كما قالت مصادر معنية ‏لـ "الحياة". وعلى رغم دعوات إلى تأجيله في ظل إصرار باسيل على عقده، فإن مسؤولي مصارف كانت ‏ساهمت في تمويل جزء من كلفته
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر