الاربعاء في ٢٤ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار‎ : الأزمة مستمرة … ولا استجابة لدعوة عون
 
 
 
 
 
 
٣١ كانون الثاني ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "النهار " تقول : بدا واضحاً أمس ان ثمة قراراً بترك الشارع يأخذ مداه في التحرك الاعتراضي الاحتجاجي على كلام الوزير ‏جبران باسيل في حق الرئيس نبيه بري من دون تدخل أمني قد يجر الى مواجهات تزيد الازمة تفاقماً. واذ اكتفى ‏باسيل بابداء أسفه من غير أن يعتذر، دخل رئيس الجمهورية ميشال عون على الخط ببيان دعا فيه الى التسامح ‏خصوصا ان الاهانات التي طالته شخصيا وطالت عائلته تجاوزت ما أصاب بري، فاعتبر ان "ما حدث اساء الى ‏الجميع، وما حصل على الارض خطأ كبير بني على خطأ"، وتطلع "الى ان يتسامح الذين اساؤوا بعضهم الى ‏البعض‎".‎


لكن كلام عون لم يهدىء روع الشارع اذ استمر مناصرو حركة "امل" في قطع الطرق وحرق الاطارات وتنظيم ‏مواكب سيارة تردد ان بعضها مسلح، وتوزعت بين بيروت وكفرشيما والحدت وطريق شتورة - زحله وبعلبك ‏وتبنين وعنقون وحارة صيدا. واذا كان الرئيس بري يحرص على عدم تفلت الشارع، بل على ضبطه بعدما أدى ‏رسالته وبلغت أسوار بعبدا والسرايا، فان معلومات رجحت لـ"النهار" ان تستمر أعمال الشغب والترهيب في ‏الشارع أياماً من دون تجاوز الحدود المرسومة حرصاً على السلم الاهلي وعلى عدم التسبب بمواجهة بين ‏اللبنانيين‎.‎


ونقل زوار عين التينة عن الرئيس بري أنه عند موقفه من الأزمة المفتوحة. واكتفى بعبارة " لا تعليق " رداً على ‏بياني رئيس الجمهورية و"تكتل التغيير والإصلاح". وقال إن "أخطر ما يجري محاولة لتثبيت أعراف البلد. ‏وهناك من لم يغادر مرحلة ما قبل الطائف والواضح انه يراد نسف الدستور والطائف وخلق أعراف جديدة". ‏وأضاف: "انا نبيه بري لا يتوقع أحد أن أقبل بتثبيت مثل هذه السياسات والقواعد المخالفة للدستور. انا في ‏اختصار أحافظ على مصلحة لبنان وليس على مصلحتي". واكد انه "لن يسمح بأي شيء يهدد الاستقرار ووحدة ‏لبنان واللبنانيين‎".‎


وكان عون رأى ان "ما حدث البارحة (الاثنين) على الصعيدين السياسي والأمني اساء إلى الجميع وأدى الى تدني ‏الخطاب السياسي الى ما لا يليق باللبنانيين". ولفت الى ان القيادات السياسية مطالبة اليوم بالارتقاء الى مستوى ‏المسؤولية لمواجهة التحديات الكثيرة التي تحيط بنا واهمها المحافظة على الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية ‏وعدم التفريط بما تحقق من انجازات على مستوى الوطن خلال العام الماضي‎.‎


وفي مقابل اللاإعتذار، انسحب الخلاف على مسار العمل النيابي ، فطارت جلسة اللجان النيابية المشتركة لعدم ‏اكتمال النصاب وحلت محلها مواقف عالية السقف لنواب كتلة "التنمية والتحرير"، فقال النائب انور الخليل إن ‏مواقف باسيل تعرقل وتهدد الاستقرار والسلم الاهلي والامر لا يستقيم بالاعتذار بل بمراجعة منهجية لشخصية لا ‏مكان لها في زمن السلم، داعياً باسيل الى الاستقالة. أما زميله النائب علي بزي فقال: "قد تكون لباسيل مصلحة ‏بتأجيل الانتخابات وهو يريد تطييرها لأنه رأى أن حسابات الحقل لا تتطابق مع حسابات البيدر، وحتى اعتذاره ‏لا يكفي". وختم: "نقول له الانتخابات حاصلة وفي موعدها‎".‎


كذلك لن تعقد الحكومة جلستها الاسبوعية الخميس نتيجة سفر رئيسها سعد الحريري الى تركيا، مبعداً كأس ‏المواجهة المرة عن الوزراء الذين يتبادلون أيضاً الكلام بسقف عال جداً لا بد ان ينعكس على مسار عمل مجلس ‏الوزراء. وعلمت "النهار" في هذا الاطار ان لا نية لدى "امل"، والثنائي الشيعي تالياً، بتفريط بالحكومة لعدم ‏ادخال البلاد في نفق مظلم، لكنهما سيغيران قواعد اللعبة مع الفريق الرئاسي أولاً، ومع فريق الرئيس الحريري ‏الذي سحب وساطته من غير ان يتخذ موقفاً وهو الذي كان أحد مسببي الاشكال الذي قام أولاً على مرسوم الاقدمية. ‏الى أن المصادر طمأنت الى عدم النية لاسقاط الحكومة، مرجحة تحولها الى ما يشبه حكومة تصريف الاعمال في ‏غياب التعاون بين اعضائها‎.‎


وتحدثت المصادر الى "النهار" عن استياء بالغ لدى "حزب الله" مما آلت اليه الامور، وأنه يفصل ما بين اتفاقه ‏الاستراتيجي مع الرئيس عون، والعلاقة مع الوزير باسيل الذي يكرر ارتكاب الاخطاء ان في تحالفاته الانتخابية ‏وفي خياراته السياسية أم في موقفه من اسرائيل و في رد محطته التلفزيونية على السيد حسن نصرالله حول في ‏شأن فيلم "ذي بوست". وتخوفت من مواجهة انتخابية بين الثنائي الشيعي وتحالف "التيار - المستقبل"، وهو ما ‏كان اشار اليه الرئيس بري سابقا عندما تحدث عن الثنائي الماروني - السني قبل اتفاق الطائف. واشارت ‏المصادر الى انه على رغم ظهور بوادر في هذا الاتجاه، الا ان الحزب حريص على عدم اعطائه الوجه الطائفي ‏والمذهبي، وعدم التفريط بالتفاهم الذي قام مع الرئيس عون‎.‎


الرئيس الالماني
في غضون ذلك، أمضى الرئيس الالماني فرنك فالتر شتاينماير اليوم الثاني من زيارته الرسمية للبنان، في لقاءات ‏شملت رئيسي مجلسي النواب والوزراء، ورؤساء الطوائف الإسلامية والمسيحية. كذلك وضع إكليلاً على نصب ‏الشهداء، وتفقد القوة البحرية الالمانية المشاركة في "اليونيفيل" ممثلة بالبارجة "ماغدبورغ 261‏‎ F" ‎الراسية في ‏مرفأ بيروت، وزار المتحف الوطني والجامعة اللبنانية. ورأى الرئيس الألماني "أن السلام الديني هو تعبير عن ‏القبول بالتعدد والتعايش بين مكونات المجتمع المختلفة
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر