الاحد في ١٨ شباط ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 07:06 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الأنوار‎ : المزيد من الحرائق في الشوارع بالرغم من دعوة عون والحريري الى التهدئة
 
 
 
 
 
 
٣١ كانون الثاني ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة " الأنوار " تقول : التوتر السياسي والامني ظل مخيما على الساحة الداخلية امس، رغم جهود الوساطة التي بذلت والبيانات التي ‏صدرت. وانطلقت اصوات من كتلة الرئيس نبيه بري تطالب الوزير جبران باسيل بالاستقالة، في حين عادت ‏الحرائق تقفل الطرق في بعض انحاء بيروت والجنوب والبقاع‎.


وفي ضوء الواقع المأزوم، نشطت حركة إتصالات ومشاورات في بعبدا وعين التينة بعيدا من الاضواء، سعيًا ‏لبلوغ مساحة تلاق على صيغة ترضي الطرفين. وسجلت زيارات لشخصيات تضطلع بدورالوساطة وتنطلق فيها ‏من اربع نقاط تشكل ارضية للمساحة المشتركة بين المسؤولين: الحرص على الاستقرار، الحوار كسبيل لحل ‏المشكلات، وحدة لبنان واللبنانيين ورفض ردات الفعل المتطرفة‎.


بيان عون‎
وفي اول موقف من الازمة الناشئة، اعتبر الرئيس ميشال عون في بيان امس، أن ما حدث البارحة على الصعيدين ‏السياسي والأمني اساء إلى الجميع، وأدى الى تدني الخطاب السياسي الى ما لا يليق باللبنانيين. وشدد على أن ما ‏حصل على الأرض خطأ كبير بُني على خطأ، معلنا من موقعه الدستوري والأبوي مسامحة جميع الذين تعرضوا ‏اليه والى عائلته. وقال الرئيس عون اتطلع الى ان يتسامح ايضاً الذين اساؤوا الى بعضهم البعض، لأن الوطن اكبر ‏من الجميع، وهو اكبر خصوصاً من الخلافات السياسية التي لا يجوز ان تجنح الى الاعتبارات الشخصية لا سيما ‏وان التسامح يكون دائماً بعد اساءة‎.
ولفت الى ان القيادات السياسية مطالبة اليوم بالارتقاء الى مستوى المسؤولية لمواجهة التحديات الكثيرة التي تحيط ‏بنا واهمها المحافظة على الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية وعدم التفريط بما تحقق من انجازات على مستوى ‏الوطن خلال السنة الماضية‎.‎


وفي اعقاب بيان بعبدا، اكتفت مصادر عين التينة بالقول: لا تعليق، فيما سُجّل ايضا كلام تهدئة للرئيس بري الذي ‏قال من عين التينة انه لن يسمح بأي شيء يهدد الاستقرار ووحدة لبنان واللبنانيين. وأفيد انه اكد للرئيس الالماني ‏فرانك فالتر شتاينماير الذي زاره في عين التينة على اهمية الاستحقاق الانتخابي المقبل‎.


اجتماع التكتل‎
وعصرا عقد تكتل التغيير والاصلاح اجتماعا في المقر المركزي في مبنى ميرنا الشالوحي برئاسة الوزير جبران ‏باسيل، واصدر بيانا قال فيه: ان ما حصل منذ ايام مع رئيس التيار الوزير جبران باسيل في لقاء غير علني، تم ‏استدراكه من قبله، من دون طلب من احد، من خلال تعبيره عن أسفه، وهو ما يرتبط بقناعاته واخلاقياته وادبيات ‏التيار‎.


وأضاف: اما بالنسبة الى ردات الفعل التي حصلت في الشارع والاعتداء على المقر العام للتيار، فالتيار يعلن ‏تجاوبه مع موقف فخامة الرئيس وطلبه التسامح في ما يتعلق بالاعتداء، ونعتبر ان الكرامات متساوية، وان ‏اللبنانيين متساوون بحقوقهم وواجباتهم، وان يكون هناك احترام لحرمة المواقع والاملاك العامة والخاصة، وان ‏الدولة هي التي تحمي الجميع وتعطي الجميع حقوقهم بالوسائل الديموقراطية والقانونية والقضائية. واذا كانت هناك ‏من عبرة مما حصل، فهي ان الطريق الوحيد للحفاظ على كرامة الجميع والوصول الى نتائج، هي من خلال ‏المؤسسات وطريق القانون والاصول‎.


وفي مجلس النواب، انسحب الخلاف على مسار العمل البرلماني، فطارت جلسة اللجان النيابية المشتركة لعدم ‏اكتمال النصاب، وحلت محلها مواقف عالية السقف لنواب كتلة التنمية والتحرير، فاعتبر النائب انور الخليل ان ‏مواقف باسيل تعرقل وتهدد الاستقرار والسلم الاهلي والامر لا يستقيم بالاعتذار بل بمراجعة منهجية لشخصية لا ‏مكان لها في زمن السلم، داعياً باسيل الى الاستقالة. أما زميله النائب علي بزي فقال ربما تكون لباسيل مصلحة ‏بتأجيل الانتخابات وهو يريد تطييرها لأنه رأى أن حسابات الحقل لا تتطابق مع حسابات البيدر، وحتى اعتذاره ‏لا يكفي. وتابع: نقول له الانتخابات حاصلة وفي موعدها‎.


كتلة المستقبل‎
في هذا الوقت، عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعا برئاسة الرئيس سعد الحريري قبل مغادرته الى تركيا، ‏واصدرت بيانا عبرت فيه عن الاسف العميق لما آلت اليه مستويات التخاطب السياسي في البلاد، والتي بلغت ‏حدودا غير مقبولة ومنها التعرض لكرامات الرئاسات والقيادات على مواقع التواصل الاجتماعي‎.


وإذ أكدت الكتلة على مسؤولية كافة الجهات المعنية في ضبط هذا الفلتان الأخلاقي الذي يسيء لصورة لبنان ‏وتاريخه الديموقراطي، ويؤجج الخلافات وما تستجلبه من أضرار على السلم الأهلي في البلاد واستقرارها، رأت ‏في العودة الى استخدام الشارع، وسيلة للاعتراض على المواقف أو لبت الخلافات السياسية، أسلوبا غير مقبول من ‏شأنه ان يفسح المجال للمصطادين في المياه العكرة، ويعرض سلامة المواطنين لاخطار يجب تجنبها‎.


تجدد الحرائق‎
ومع استمرار التوتر، تجددت عمليات اشعال الاطارات واقفال الطرق في بيروت والمناطق امس، وقد قام ‏مناصرون لحركة امل بقطع اوتوستراد سليم سلام في بيروت بالاتجاهين بالاطارات المشتعلة. كما قام عدد من ‏الشبان بقطع طريق جسر كفرشيما‎.


وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان مناصري أمل أقدموا على قطع الطريق عند دوار بلدة دورس بالإطارات ‏المشتعلة لبعض الوقت، ورددوا شعارات منددة بمواقف وزير الخارجية جبران باسيل والمؤيدة للرئيس نبيه بري، ‏لكن عناصر من الحركة بادروا إلى إخماد النيران وإزالة العوائق وإعادة فتح الطريق، وشددوا على سلمية ‏التحركات‎.
وشهدت شوارع مدينة بعلبك مساء امس مسيرة سيارة تأييدا للرئيس بري، حمل فيها المشاركون أعلام حركة أمل ‏وصور الإمام السيد موسى الصدر والرئيس بري‎.


وكانت ساحة سراي بعلبك شهدت امس اعتصاما استنكارا لكلام وزير الخارجية عن الرئيس نبيه بري، وتحدث ‏رئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس فقال: هذا اعتصام رمزي استنكارا للكلام الصادر عن مسؤول بحجم وزير ‏خارجية لبنان جبران باسيل، بحق مرجعية سياسية وطنية أساسية هو دولة الرئيس نبيه بري، الذي يعتبر صمام ‏الأمان والاستقرار والسلم الأهلي في لبنان ورجل الاعتدال‎.
كما اقفلت طريق جلالا - شتورا في الاتجاهين، بالاطارات المشتعلة من قبل مناصري حركة امل‎
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر