الاربعاء في ٢٤ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:06 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المستقبل: انزلاق خلاف "أمل الحر" إلى الشارع.. و"حزب الله" يتضامن "شكلاً ومضموناً" مع بري الحريري لاحتواء "العاصفة": الأولوية للاستقرار
 
 
 
 
 
 
٣٠ كانون الثاني ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "المستقبل" تقول: تزامن سريالي مؤسف شهده البلد أمس بين صورتين، الأولى مشرقة تكرّس عودته إلى واجهة الاستقطاب الدولي والعالمي مع زيارة هي الأولى من نوعها لرئيس ألماني إلى لبنان منوهاً بـ"التعايش والاستقرار"، والثانية سوداوية تناقض الأولى على وقع احتدام "الحريق الكلامي في المواقع والنفوس" بين مناصري كل من "حركة أمل" و"التيار الوطني" وانزلاق أصدائه الملتهبة إلى الشارع حيث هبت "عاصفة" من الاحتجاجات الميدانية في بيروت والمناطق رداً على وصف رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل رئيس مجلس النواب نبيه بري بـ"البلطجي"، لتتسارع وتيرة الأحداث وتحتدم حدة الخلاف والشتائم بين مناصري الجانبين بمختلف الأعيرة اللفظية على وسائل التواصل الاجتماعي. وأمام هذا المشهد، عبّر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بمزيد من الأسى والحزن عن أسفه لتداعي الخطاب الوطني إلى هذا الدرك، داعياً إلى "تجاوز العاصفة" ومشدداً على كون كرامة رئيسي الجمهورية ومجلس النواب "من كرامة جميع اللبنانيين"، وسط تأكيده على كون الأولوية هي لتمتين "الاستقرار" في البلد.


وجاء في بيان الحريري: "إنه لأمر محزن جداً أن يتداعى الخطاب السياسي إلى المستويات التي بلغها في الساعات الأخيرة، ومن المؤسف والمحزن أيضاً أن تنعكس أصداء هذا الخطاب على الشارع، وعلى وسائل التخاطب والتواصل الاجتماعي، بصورة لا يتمناها أي لبناني يراهن على سلامة البلد واستقراره"، مضيفاً: "إن كرامة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وكرامة دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، هي من كرامة جميع اللبنانيين أفراداً ومجموعات وطوائف، وإن الإساءة لأي منهما، بأي عبارة أو خطاب أو تصريح، هي إساءة لنا ولمؤسساتنا وطوائفنا، وسلوك مشين ومرفوض يجب أن يتوقف"، مناشداً "كافة المعنيين العمل على تجاوز تلك العاصفة التي هبت على البلد وتدارك تداعياتها، خصوصاً وأن التحديات التي تواجهنا هي أخطر بما لا يقاس من العنف اللفظي الذي نشهده"، وختم: "إستقرار لبنان يجب أن يتقدم على أي أمر آخر، وثقتي كبيرة بوجود قيادات حكيمة بوزن فخامة الرئيس ودولة الرئيس، نستطيع أن نتحمّل إلى جانبها مسؤولية دفع الأخطار عن بلادنا وإخماد الحريق الكلامي الذي تشتعل به المواقع والنفوس".


وكان رئيس مجلس الوزراء، قد أكد من قصر بعبدا إثر اجتماعه برئيس الجمهورية صباحاً، أنه ستكون له "مبادرة لتهدئة الأجواء"، مشدداً على أنّ لبنان "ليس بحاجة لا إلى تصعيد ولا الى تأزيم"، وأردف: "أهدافنا جميعاً، فخامة الرئيس ودولة الرئيس بري وأنا شخصياً، أن ندير هذا البلد بأفضل طريقة لما فيه مصلحة المواطنين".


وفي وقائع يوم التوترات الميدانية الطويل أمس، أنّ مناصري "حركة أمل" هبّوا إلى قطع عدد من الشوارع في بيروت والمناطق خلال ساعات النهار احتجاجاً على كلام باسيل تأييداً لمطالبة رئيس "التيار الوطني الحر" بـ"الاعتذار من جميع اللبنانيين" جراء الإهانة اللفظية التي قالها بحق بري خلال اجتماع حزبي في البترون.. وسرعان ما تمددت التحركات في الشارع ليلاً وصولاً إلى إقدام مناصري "أمل" على التجمهر قرب مقر عام "التيار الوطني" في ميرنا الشالوحي حيث ساد هرج ومرج في المحلة قبل أن تحضر القوى العسكرية والأمنية وتفرض طوقاً حول المكان للفصل بين الجانبين. علماً أنّ باسيل زار المقر ليلاً واجتمع مع أعضاء المكتب السياسي في "التيار الوطني" للتشاور في المستجدات.


"حزب الله" يندد بكلام باسيل


في الغضون، لفتت الانتباه حملات مناطقية شملت الضاحية الجنوبية لبيروت وعدد من الأحياء المتاخمة في العاصمة وصولاً إلى بلدات في الجنوب، عمد خلالها مناصرو "أمل" على نزع صور رئيس الجمهورية ورفع صور لرئيس مجلس النواب مكانها، في وقت لفت الانتباه على شريط المواقف السياسية المنددة بكلام باسيل البيان الصادر عن "حزب الله" الذي عبّر من خلاله عن انحياز مطلق إلى جانب بري وتضامنه الكامل "شكلاً ومضموناً" معه في مواجهة تعرّض رئيس "التيار الوطني الحر" بالإساءة إلى "دولة رئيس مجلس النواب الأخ الأستاذ نبيه بري" حسبما جاء في بيان "حزب الله" مع تشديده على كون "هذه اللغة (التي استخدمها باسيل) لا تبني دولة ولا تأتي بإصلاح".


عون يتريث


أما في ما يتعلق بموقف عون من مستجدات الأحداث، فأوضحت مصادر قصر بعبدا لـ"المستقبل" أنّ "رئيس الجمهورية لن يُصدر أي تعليق حول ردة فعل مناصري الرئيس بري على كلام الوزير باسيل إلى أن تهدأ النفوس"، نافيةً في هذا الإطار أن تكون بعبدا قد شهدت "أي مبادرات أو تحركات رسمية باتجاه عين التينة".


.. وبري مصرّ على "الاعتذار"


وعلى الضفة المقابلة، نقلت مصادر عين التينة لـ"المستقبل" أنّ رئيس مجلس النواب يعمل على تخفيف حدة الاحتقان الشعبي رداً على الإساءة التي تعرض لها من قبل وزير الخارجية، لكنه "لن يقبل بأقل من تقديم باسيل اعتذار علني من جميع اللبنانيين جراء إقدامه على هذه الإساءة بحق مقام الرئاسة الثانية وبحق شخص الرئيس بري بما يمثل على المستوى الوطني وبمن يمثل على المستوى الطائفي في البلد".


المشنوق في عين التينة


توازياً، برزت زيارة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق موفداً من رئيس الحكومة إلى عين التينة حيث عبّر إثر لقائه رئيس المجلس النيابي عن تأييده مطلب "الاعتذار للبنانيين"، وقال: "الوزير باسيل يجب ألا تنقصه أبدا الشجاعة لقول هذا الكلام بل على العكس هذا يجعله يكبر في عيون اللبنانيين".


وكان المشنوق قد تابع مجريات التحركات الشعبية والحزبية في عدد من أحياء بيروت وبعض البلدات اللبنانية، وبقي على تواصل مع القيادات الأمنية وأعطى تعليماته إلى قوى الأمن الداخلي للسهر على ضمان الأمن والسلامة العامة للأشخاص والممتلكات ومنع الاعتداء على أي من المراكز الحزبية فضلاً عن تأمين فتح الطرقات.


تغريدة روكز


وتزامناً، لفتت الانتباه تغريدة "التقدير والاحترام" التي دوّنها صهر رئيس الجمهورية العميد المتقاعد شامل روكز على صفحته على موقع "تويتر" في معرض التنويه برئيس المجلس النيابي، قائلاً: "إن لم نستطع أن نتحالف فعلينا أن نتعاون، وإن لم نستطع أن نتعاون فعلينا أن نتبادل الاحترام. نكنّ كل الاحترام والتقدير لشريكنا في الوطن دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر