الثلثاء في ١٤ اب ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 02:10 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحياة‎ : أنصار "مل " يقطعون الطرق في بيروت وامام مركز " التيارالحر " ‎ تفاعل أزمة وصف باسيل بري بـ "البلطجي
 
 
 
 
 
 
٣٠ كانون الثاني ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الحياة " تقول : بلغ التوتر بين رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه في "التيار الوطني الحر" برئاسة صهره وزير الخارجية ‏جبران باسيل من جهة، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري وقيادة حركة "أمل" من جهة أخرى، ذروته امس، في ‏ظل خلافات متراكمة بين الجانبين. والتهب الشارع ووصل الأمر إلى حد تبادل العبارات النابية في بعض ‏التصريحات، خصوصاً بعد تسريب شريط فيديو لباسيل ليل أول من أمس، وصف فيه بري بـ "البلطجي‎".‎


وانتقلت ردود فعل حركة "أمل" إلى بعض شوارع بيروت (المدينة الرياضية، المشرفية، الطيونة، بشارة ‏الخوري) ومناطق خارجها (مدخل بعلبك وتعلبايا)، حيث نزل محازبون ومناصرون للحركة حملوا صور بري ‏وقطعوا طرقاً بإشعال إطارات، لتعود قوى الأمن وتفحتها. وشمل التحرك على الأرض قطع الطريق في شارع ‏مار الياس في العاصمة أمام مكتب لـ "التيار الوطني الحر". وامتدت حركة الاحتجاج ليلاً إلى المركز الرئيسي لـ ‏‏"التيار الحر" في منطقة سن الفيل (ميرنا الشالوحي)، وأحرق المحتجون وبعضهم ملثمون الإطارات وقطعوا ‏الطريق ورشقوا المركز بالحجارة‎.‎


وتدخل الجيش بعد أنباء عن إطلاق نار في الهواء من حراس المركز، لمنع المتظاهرين من اقتحامه، كما صرح ‏مسؤول داخله. ووصلت الردود إلى دول الاغتراب فتحرك مناصرون لبري ضد باسيل في ساحل العاج حيث ‏يفترض أن يفتتح الأخير مؤتمراً للاغتراب في أفريقيا في 2 شباط (فبراير) المقبل، فاعتبروا أنه "غير مرحب ‏به". وسعى باسيل ليل أول من أمس الى استدراك الموقف بأن أعرب عن "أسفي لما سرب من كلام لي لا سيما ‏أنه خارج أدبياتنا‎…".‎


وبدأ رئيس الحكومة سعد الحريري مسعى للتهدئة، فالتقى الرئيس عون ونقل عنه أنه في جو التهدئة، "وسمعنا ‏اعتذار باسيل…" ثم أصدر ليلاً بياناً اعتبر فيه أنه "لمحزن أن يتداعى الخطاب السياسي إلى المستويات التي ‏بلغها، وأن تنعكس أصداؤه في الشارع"، مؤكداً أن كرامة رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي من كرامة جميع ‏اللبنانيين، والإساءة لأي منهما هي إساءة لنا ولمؤسساتنا وطوائفنا وسلوك مشين ومرفوض يجب أن يتوقف". ‏وناشد المعنيين تجاوز "العاصفة التي هبت علينا وتدارك تداعياتها". وطالب وزيرا الداخلية نهاد المشنوق ‏والأشغال يوسف فنيانوس (المردة) باسيل بالاعتذار العلني، بعد زيارة كل منهما بري. ودعا وزير المال عضو ‏كتلة بري ومعاونه السياسي علي حسن خليل، باسيل إلى اعتذار "أمام اللبنانيين والعالم‎".‎


وكان الاحتقان أخذ يتصاعد بين فريقي عون وبري منذ 6 أسابيع، بعد توقيع عون والحريري مرسوم منح الأقدمية ‏لـ194 ضابطاً في الجيش كان تخرجهم تأخر من المدرسة الحربية إبان الحرب اللبنانية، من دون توقيع وزير ‏المال عليه، ما أثار حفيظة رئيس البرلمان الذي اعتبر المرسوم غير دستوري ما دام لم يحمل توقيع وزير المال، ‏محذراً من توجه لضرب اتفاق الطائف، فيما رأى عون أنه أصبح نافذاً "والأمر انتهى"، رافضاً "المس ‏بسلطتنا‎".‎


وأخفقت الوساطات في إيجاد مخرج من الأزمة وأضيف إليها رفض بري وعدد من الفرقاء اقتراح باسيل تعديل ‏قانون الانتخاب لتمديد مهلة تسجيل المغتربين الراغبين في الاقتراع في الخارج‎.‎


وزاد الطين بلة ليل أول من أمس حين تسرّب فيديو لباسيل يتحدث في إحدى قرى دائرته الانتخابية التي سيترشح ‏فيها للنيابة، تضمن هجوماً على بري متهماً إياه بإقفال البرلمان. وقال إن الحل "نحنا نكسرلو راسو مش هوي ‏يكسر لنا راسنا"… واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بين الفريقين واستعملت كلمات نابية، فيما شن نواب كتلة ‏بري هجوماً عنيفاً على باسيل أمس، ووصفه بعضهم بـ "القزم"، بينما حذرت هيئة الرئاسة في "أمل" من ‏‏"فتنة‎".‎


وتضامن عدد من الفرقاء مع بري، فاتصل به رئيسا الحكومة السابقان تمام سلام ونجيب ميقاتي ورئيس "اللقاء ‏النيابي الديموقراطي" وليد جنبلاط الذي كان زاره قبل يومين وذكّر بأنه ركن أساس في اتفاق الطائف. وقالت ‏مصادر وزارية إنهما بحثا "محاولات لتجويف اتفاق الطائف بالممارسة". ولم تستبعد أوساط مراقبة أن تنعكس ‏هذه الأزمة على التحالفات في الانتخابات التي ستجرى في 6 أيار (مايو) المقبل، خصوصاً أن حليف عون ‏‏"حزب الله" رفض "الإساءة لبري من أي طرف كان
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر