الاثنين في ٢٢ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 01:13 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الجمهورية‎ : برّي: لا داعي للقاء الحريري. . ومجلس دفاع إستثنائي للحدود
 
 
 
 
 
 
٢٩ كانون الثاني ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الجمهورية " تقول : في خضمّ التحضير لزيارة الرئيس الألماني فرانك شتاينماير للبنان اليوم، حملت عطلة نهاية الأسبوع مؤشّرات ‏إلى احتمال معالجة أزمة "مرسوم الأقدمية"، إذ سرى خلالها "وقفُ إطلاق نارٍ إعلامي" بين المعنيّين بهذه ‏الأزمة، قد يتيح لمساعٍ حميدة جارية إيجادَ ذلك الحلّ، وتمثّلت هذه المؤشّرات بتحرك رئيس "اللقاء ‏الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط شخصياً بين "عين التينة" و"بيت الوسط"، فيما تحدّثت معلومات عن انعقاد ‏لقاء بين رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل ومسؤول الارتباط والتنسيق في "حزب الله" الحاج ‏وفيق صفا، شاعَت بعده معلومات أفادت أنّه تخلّله محادثة هاتفية بين باسيل والأمين العام لـ"حزب الله" السيّد ‏حسن نصرالله‎.‎


كان الحدث السياسي مساء أمس زيارة جنبلاط لرئيس الحكومة سعد الحريري في بيت الوسط، التي جاءت بعد ‏نحو 24 ساعة على لقائه رئيسَ مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وتبيّن انّ جنبلاط بادرَ شخصياً الى ‏تسويق مبادرة بري لحلّ أزمة المرسومين لدى الحريري، ليتحرّك الاخير بدوره في اتّجاه رئيس الجمهورية ‏العماد ميشال عون، وهي تقضي بدمج مرسومَي الاقدمية والترقيات بمرسوم واحد يوقّعه رئيسا الجمهورية ‏والحكومة والوزراء المختصون، وفي مقدّمهم وزير المال‎.‎


وبعد اللقاء الذي حضَره النائب وائل أبو فاعور والسيّد نادر الحريري، والذي تناوَل مجملَ التطورات السياسية ‏الراهنة، لم يدلِ جنبلاط بأيّ تصريح، فيما ردّ الحريري في دردشة مع الصحافيين على قول بري أن لا داعي للقاء ‏بينهما: "الرئيس بري "بيمون". وأضاف: "علينا أن نخفّف أيّ توتّر في البلد"، متسائلاً: "هل إنّ مرسوم الأقدمية ‏هو الذي يَحكم البلد؟"، وقال: "لا أظنّ أنّ هناك حكمة في الأمر. ولكن في كلّ الحالات، هناك خلاف سياسي، وأنا ‏سأعمل على أساس أن نقيمَ تسويةً ما‎".‎
وسُئل الحريري: هل سيتمّ تفعيل مبادرة بري أو طرحُ فكرةِ جديدة؟ فأجاب: "ليس لديّ الحلّ اليوم، ولكن لا بدّ مِن ‏القيام بشيءٍ ما، والتهدئة الإعلامية هي الأهمّ. فالمواطن اللبناني يريد إزالة النفايات والحصولَ على الكهرباء ‏وإيجاد فرصِ العمل، وهذا ما يَهمّه‎.‎


من هنا أرى أنّ هناك أزمات أهمّ بكثير، وعلينا جميعاً أن ننكبّ على حلّها. وموضوع المرسوم هو موضوع ‏سياسي، علينا أيضاً أن نحلّه، وأنا أرى أنّ الهدوء هو السبيل الوحيد، وإن شاء الله نشهد في الأسبوع المقبل حَلحلةً ‏ما‎".‎


وسُئل الحريري أيضاً: لماذا لا تزور الرئيس بري؟ فأجاب: "لا تعرفون.. ربّما أذهب إليه‎".‎


برّي
وكان بري قد سُئل أمس عن علاقته مع الحريري واحتمالِ اللقاء معه، فقال امام زوّاره: "ما مِن داعٍ للقاء ‏الحريري، فأخباره تصِلني وأخباري تصِله، خصوصاً أنّه كان قد وعَد بقطع يدِه قبل توقيعِ مرسوم الأقدميّة ‏للضبّاط، ومع ذلك تراجَع عن وعده ووقّعَ هذا المرسوم‎".‎


وعبَّر بري عن ارتياحه الى لقائه وجنبلاط، ووصَفه بأنه "جيّد" وأكّد ما قاله الاخيرعن اتّفاقهما على التحالف ‏الانتخابي، آملاً في "أن يتوسّع هذا التحالف ليشملَ آخرين كثيرين". وقال: "إنّ هناك اتفاقاً على وقفِ إطلاق النار ‏الإعلامي مع "التيّار الوطني الحر"، ونحن ملتزمون بذلك‎".‎


وسُئل بري عن مصير المقعد النيابي الشيعي الوحيد في دائرة جبيل الانتخابية، فقال: "هذا المقعد خاضع للنقاش ‏مع "حزب الله" لتحديد هويّة المرشّح عن هذه الدائرة‎".‎
وهل سيَحضر قدّاس عيد مارون في 9 شباط المقبل إلى جانب رئيس الجمهوريّة، قال بري: "لم أقاطِع يوماً قدّاس ‏عيد مارون، ولكن لا يمكنني أن أجزمَ بحضوره هذه السَنة لأسباب أمنيّة‎".‎


باسيل وصفا
وإلى ذلك، تحدّثت مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية" عن اتصالات تجري لضبطِ الخلاف السياسي بين عون وبري، ‏وأنّ الأصدقاء المشتركين بينهما، وفي مقدّمهم "حزب الله"، يلعبون دوراً أساسياً فيها، خصوصاً أنّ الجوّ ‏السياسي بلغَ حدّاً من الاحتدام باتَ يهدّد الاستقرارَ عموماً‎.‎


وعبّرَت هذه المصادر عن "تجاوبٍ ملموس" لدى المعنيين مع مساعي التهدئة عبّروا عنه بـ"تعميمات داخلية" ‏دعَت محازبيهم الى "وقفِ إطلاق النار" السياسي‎.‎
وتوقّفَت المصادر عند لقاء الوزير جبران باسيل مع مسؤول الارتباط والتنسيق في "حزب الله" الحاج وفيق ‏صفا، وقالت إنّ البحث تناوَل الشقّ الانتخابي عموماً، والمستجدّات السياسية وتطوراتها الراهنة خصوصاً. ولم ‏يتأكّد ما تحدّثت عنه معلومات متفرّقة من انّ اللقاء تخللته محادثة هاتفية بين الامين العام للحزب السيّد حسن ‏نصرالله وباسيل‎.‎


الانتخابات
وكان الموضوع الانتخابي موضعَ بحثٍ وبتفاصيله يومَ السبتِ الماضي في خلال اللقاء الذي جَمع بري وجنبلاط ‏في عين التينة، ووصَف الجانبان هذا اللقاء بأنه "ودّي وإيجابي جداً". وقالت مصادر جنبلاط لـ"الجمهورية" إنّ ‏‏"ما طُرِح مع رئيس المجلس هو ملكُه ولكن لا نستطيع ان نقول إلّا إنّ وجهات النظر متطابقة معه في مقاربةِ ‏المسائل السياسية والانتخابية‎".‎


وفي غضون ذلك اكّدت مصادر مواكِبة للماكينات الانتخابية أنّ حركة "أمل" ستعلن في الايام المقبلة عن ‏مرشّحيها، فيما "حزب الله" وخلافاً لِما تردّد لم يَصدر عنه ما يشير الى أنّ شورى القرار في الحزب قد حدّدت ‏المرشحين، ولكنّ هذا الأمر سيتمّ أيضاً خلال ايام‎.‎


وردّاً على موقف تيار "المستقبل" الرافض التحالفَ مع "حزب الله"، قال مسؤول في الحزب لـ"الجمهورية": ‏‏"لا نريد الدخولَ في أخذٍ وردّ، فلنا انتخاباتُنا ولهم انتخاباتهم، مع تأكيد تحالفِنا مع الاصدقاء، وفي مقدّمهم الرئيس ‏نبيه بري الذي نشاركه قوله إنّنا في "حزب الله" وحركة أمل متحالفون ومتكاملون فعلاً وروحاً وجسداً‎".‎
‎"
‎القوات اللبنانية‎"‎
إلى ذلك، وفي ظلّ صدور بعض المواقف التي وصَفت ما حصَل بين "القوات اللبنانية" وبين كلّ مِن تيار ‏‏"المستقبل" و"التيار الوطني الحر" بأنّه كان غيمةً عابرة، قالت مصادر "القوات" لـ"الجمهورية" إنّ ‏‏"الاتّصالات السياسية مع "التيار الوطني الحر" وتيار "المستقبل" قطَعت شوطاً مهمّاً في السياسة، إلى حدّ بات ‏يمكن القول معه إنّ الانتقال الى البحث الانتخابي صار ممكناً في أيّ لحظة، ولكن مع فارق أنّه إذا كان التحالف ‏الانتخابي يَشترط تفاهمات وطنية وسياسية، فإنّ التفاهمات الوطنية لا تعني بالضرورة الذهابَ إلى تحالفات ‏انتخابية، حيث إنّ أولويات كلّ فريق يمكن ان تختلف عن الآخر، كما أنّ أيّ طرفٍ قد يجد مصلحته الانتخابية ‏بمعزلٍ عن الآخر‎".‎


وأكّدت المصادر "أنّ العلاقة بين "القوات" و"المستقبل" مرّت في ظروف صعبة، ولكنّها غيمة وعبَرت، ‏والعلاقة بين "القوات" و"التيار الوطني الحر" يتمّ العمل على تنقيتها في محاولةٍ لتجنّبِ الأخطاء نفسِها في ‏المستقبل، أمّا العلاقة مع "الحزب التقدمي الإشتراكي" فقد أحرزت تقدّماً كبيراً، خصوصاً أنّ تفاهمَهما السياسي ‏مستمر‎".‎


وشدّدت على "أنّ التواصل لا يقتصر على تلك القوى، بل مفتوح على أحزاب وشخصيات أخرى، وإنّ الأمور ‏بدأت تقترب من الحسم إفساحاً في المجال أمام الرأي العام اللبناني لحسمِ خياراته في المرشحين واللوائح‎".‎


قمّة لبنانية - ألمانية‎
على صعيد آخر، تُعقَد قمّة لبنانية ـ ألمانية عصر اليوم، إثر وصول الرئيس الألماني فرانك شتانماير إلى بيروت، ‏حيث سيَستقبله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عند مدخل القصر الجمهوري، وسيَلي هذه القمّة مؤتمرٌ ‏صحافي مشترَك بين الرئيسين وعشاءٌ رسمي دُعيَ إليه المسؤولون الكبار وأعضاءُ السلك الدبلوماسي الغربي ‏والعربي‎.‎
وقالت مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية" إنّ الترتيبات النهائية للقمّة قد أنجِزت بالتعاون بين بيروت وبرلين. ‏وستتركّز المحادثات خلالها على العناوين الآتية‎:‎

o ‎العلاقات اللبنانية ـ الألمانية على مختلف المستويات‎.‎

o ‎حجم المساعدات الألمانية في مؤتمرات؛ "روما 2" المخصّص لدعم الجيش والقوى الأمنية، و"باريس 4" ‏المخصص للمساعدات الاقتصادية، و"بروكسل" المخصّص لملفّ النازحين السوريين ومساعدة لبنان لمواجهة ‏كلفته‎.‎

o ‎القضايا العربية والإقليمية والدولية التي تعني الدولتين، وتحديداً ما على الساحة السورية والمنطقة‎.‎


ومِن المقرر أن يلتقي الرئيس الألماني غداً رئيس مجلس النواب والحكومة، ثم يتفقّد الكتيبة الالمانية العاملة في القوّة ‏البحرية للـ"اليونيفيل". كذلك سيلتقي رؤساءَ وممثلي الطوائف المسيحية والإسلامية في دار الفتوى، ويشارك في ‏احتفال وضعِ الأكاليل أمام تمثال الشهداء في ساحة الشهداء وسط بيروت، على ان يزور مدينة رفيق الحريري ‏الجامعية في الحدث، حيث يلقي محاضرةً يَليها حوار مع طلّاب الجامعة اللبنانية. ثم يغادر صباح الأربعاء عائداً ‏إلى بلاده‎.‎


مجلس الدفاع
ويُعقَد قبل ظهر اليوم اجتماعٌ استثنائي للمجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا بدعوةٍ من رئيس الجمهورية وحضور ‏جميعِ الأعضاء، للبحث في جملةٍ مِن القضايا الأمنية التي كانت مدارَ بحثٍ في الاجتماع الأخير للمجلس الذي ‏خُصّص جانب منه، بالإضافة الى التطوّرات على الساحة اللبنانية وما يَجري في المنطقة وانعكاساته على الوضع ‏في لبنان، للتحضيرات الإسرائيلية لاستكمال بناء الجدار العازل على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة‎.‎


وأكّدت مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية" أنّ البحث سيتركّز على نتائج الاتصالات التي أجراها قائد قوات ‏‏"اليونيفيل" في بيروت الأسبوع الماضي ومع الأمم المتحدة، وتلك التي أجراها رئيس الحكومة ووزارة الخارجية ‏في ضوء الموقف اللبناني المتشدّد من موضوع النقاط الـ 13 على الخط الأزرق، التي يتحفّظ لبنان عنها في ‏اعتبارها أراضيَ لبنانية لا يحقّ لإسرائيل أن تهدّدها بالجدار العازل الذي أوقفَت بناءَه بعد اعتراضٍ من الجانب ‏اللبناني‎.‎


وقالت المصادر إنّ الاجتماع سيكون مناسبةً لبناء موقفِ لبنان النهائي تحضيراً للاجتماع العسكري الدوري في ‏الجنوب المقرّر عقدُه في 5 شباط المقبل بين الضبّاط اللبنانيين والإسرائيليين في موقعٍ للأمم المتّحدة عند معبر ‏رأس الناقورة برعاية وحضور القائد العام لقوات "اليونيفيل" الجنرال مايكل بيري، للبحثِ في الوضع على ‏الحدود الجنوبية واستكمالِ تنفيذ القرار 1701 والخروقات التي أحدثها الجدار الذي باشرَت إسرائيل في بنائه‎.‎
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر