الخميس في ٢٠ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:50 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحريري الواثق بعد لقاءات الرياض
 
 
 
 
 
 
٦ اذار ٢٠١٨
 
كتب علي حماده في صحيفة "النهار":

أتى إعلان تنحي السنيورة عن الحياة البرلمانية، بعدما زاره الحريري العائد مباشرة من الرياض مختتما زيارة يقال انها كانت ناجحة جدا، وادت الى انتقال العلاقة الملتبسة بينه وبين القيادة السعودية منذ شهر تشرين الثاني الفائت الى سابق عهدها من المتانة.

ويمكن القول ان الحريري بات مرتاحا في مقاربة المعركة الانتخابية بالطريقة التي تلائمه، وبشروطه المرحلية، وثمة من يؤكد من العارفين انه تمكن من اقناع القيادة السعودية بصلابة توجهاته، وبقوة اصراره على ان تكون علاقته مع الرياض أقوى مما كانت، وخصوصا انه يراهن على ان الانتخابات النيابية المقبلة لن تأتي كما يشاع، وكما تشير ارقام شركات الاستطلاعات بغالبية للمحور الذي يقوده "حزب الله"، ولن تكون كما تقول العديد من القوى السياسية المعارضة للتسوية الرئاسية مناسبة ليزيد "حزب الله" تمدده في المؤسسات السياسية والادارية للدولة، ويعزز سيطرته عليها تحت بند التسوية الرئاسية.

اليوم يستكمل الحريري اختيار مرشحيه لخوض الانتخابات، وقد عززت زيارته السعودية قوته السياسية، وخصوصا في الوسط السني، وبات مرتاحا للذهاب الى الاستحقاق الانتخابي وفق خياراته التي يقال إن القيادة السعودية باتت تتفهمها أكثر من ذي قبل. ولكن هل يكفي هذا الامر لكي يعتبر الحريري انه عائد الى مجلس النواب على رأس كتلة كبيرة ووازنة؟ الكلمة تبقى في هذا المجال للناخب أولا، وللماكينة الانتخابية ثانيا، والاهم انها تبقى رهنا بقدرة الحريري على إقناع الناخب بخطابه السياسي الجديد القائم على مرتكزات الاستقرار والتسوية والنمو الاقتصادي.

فهل يكون الناخب الحريري التقليدي على موعد مع الحريري الجديد؟ في الخلاصة، لا بد من الإشارة الى أن ارتياح الحريري الى نتائج زيارته للمملكة العربية السعودية لا يعفي اللبنانيين من التنبه الى ان لبنان لا يزال في عين العاصفة الاقليمية، وان نيسان المقبل هو شهر كل الاخطار، وان الاقليم الملتهب لم يبرح فضاء لبنان...
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر