الجمعة في ٢٢ حزيران ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 08:24 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
جعجع: مرشحو القوات في أغلبية الدوائر
 
 
 
 
 
 
٢٨ شباط ٢٠١٨
 
أكّد رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع انّه "في الأغلبيّة الساحقة من الدوائر سيكون هناك مرشحون لـ"القوّات"، مشيراً إلى أنّ "المرشحين المفترضين هم من حملة التغيير الفعلي وليس بالقول فقط، والإصلاح في العمق وليس بطرق أخرى".

وشدّد جعجع، خلال حفل تخريج دورة الكوادر السياسيّة الرابعة لرؤساء المراكز الذي ينظّمه جهاز التنشئة السياسيّة في حزب "القوّات اللبنانيّة"، على أنّ "الإنتخابات تذكّرنا بمرحلة الدراسة حيث أنّ التلامذة كانوا ينقسمون إلى قسمين، بعضهم يُذاكر يومياً فيما الآخرون ينتظرون إلى ما قبل الإمتحان من أجل المذاكرة. إلّا أنّ التلامذة الذين كانوا يتفوّقون هم الذين كانوا يقومون بالمذاكرة يومياً، فيما الباقون كانوا يجدون صعوبة في اجتياز الإمتحان، وإن اجتازوه فبفارق بسيط عن المعدّل، وعمليّة نجاحهم مرتبطة بالحظ فقط، إذا طُرحت في الإمتحان أسئلة من القسم الذي تمكّنوا من مذاكرته".

وأوضح جعجع: "إنّ الإنتخابات النيابيّة كما الإمتحان، صحيح أنه على الجميع مضاعفة الجهود في الأشهر الأخيرة قبلها، إلّا أن هذه الجهود هي من أجل استثمار العمل الذي كانوا يقومون به في الثماني سنوات الأخيرة، فإن كانوا قد قاموا بعمل جيّد فبجهودهم المكثفة سيتمكنون من استثمار هذا العمل والوصول إلى نتيجة جيّدة، وخلافاً لذلك ومهما عزّزوا جهودهم الآن فإنهم لن يصلوا إلى أي نتيجة إيجابيّة"، مشدداً على أنّ "القوّات اللبنانيّة" هي من الأحزاب التي كانت تُذاكر بشكل يومي.

ولفت إلى أنّ "دور رؤساء المراكز في الماكينة الإنتخابيّة محوري وأساسي، إلّا أنّ الدور الأهم الذي يجب عليهم القيام به هو المذاكرة بشكل مستمر على مدى السنوات الأربع، بمعنى أنهم إن كانوا يسهرون على أعضاء المركز وأهالي قراهم ويتعاطون معهم بالشكل المطلوب ويساعدونهم قدر المستطاع".

وقال: "إنّ المفهوم الشائع في أنّ على كل رئيس مركز أن يكون لديه مخصصات بملايين الدولارات من أجل إعطاء الناس المال كلما احتاجوا إليه هو نظرة خاطئة جداً، وقد أدخل هذا المفهوم إلى السياسة في لبنان خلال السنوات العشرين المنصرمة إلى حدّ أنّ العمل السياسي كاد يتحوّل إلى مجرّد توزيع الأموال، والذي يوزّع أكثر هو من يربح".

وتابع: "يمكننا أن نلجأ إلى "النَق" والتشكّي من زحمة السير والكهرباء والمياه والموازنة العامة وأي أمر آخر، إلّا أنّ هذا الأمر لن يجدي نفعاً فيما المُجدي هو الفعل فقط. والتأثير الفعلي في هذه المسألة لا يتطلّب جيوشاً جرّارة، وإنما مجرّد أن يُدلي المواطن بصوته لصالح أشخاص أكفّاء للوصول إلى الندوة البرلمانيّة، فهذا سيؤثر كثيراً على الواقع"، مذكّراً بأنّ "القوّات اللبنانيّة" استطاعت بتأثيرها المحدود ان تغيّر الكثير في المسار السياسيّ العام، فإذا أصبح لديها تمثيل أكبر وبالتالي تأثير أكثر يمكنها أن تغيّر أكثر في الواقع العام".

ودعا إلى "إزالة المفهوم القائم بأنه لا إمكانيّة لإصلاح هذا البلد، وهناك إمكانيّة كبيرة للإصلاح ولكن هذا الامر مرتبط بشكل مباشر بالمواطنين الذين عليهم الإقتراع لصالح المصلحين لا اللجوء إلى "النَق" طيلة أربع سنوات، ليعودوا ويقترعوا لصالح النواب الذين أوصلونا إلى ما نحن عليه اليوم"، مُشدّداً على أنّ "الإنتخابات المقبلة مهمة جداً لأنها المدخل الأساسي للتغيير الذي لا يتطلّب في لبنان حرق الدواليب أو إقفال الطرقات والتمرّد، وإنما جُلّ ما يحتاجه هو التصويت بالنحو المطلوب باعتبار أنّ لبنان بلد ديموقراطي بكل ما للكلمة من معنى، وإذا لم نَستفد من هذه الديموقراطيّة فالملامة ستقع علينا لا على السياسيين".

ورأى "انّ بعض الناس يلعنون السياسيين مئات المرّات في اليوم الواحد، وبالرغم من أنّ هؤلاء السياسيين يستحقون اللعنة عشرات الآلاف من المرات إلّا أنّ مَن يلعنهم عليه ألّا ينسى أنه هو من اقترع لهم وأتى بهم إلى سدّة الحكم. من هذا المنطلق اللعنة لا تفيد بشيء إلّا أنّ الإقتراع بالشكل الصحيح هو المدخل للتغيير"، مشيراً إلى انه إذا كنّا نشيّد منزلاً فإننا نحتاج إلى مهندس، فإذا كان هذا المهندس غير كفوء علينا تغييره بمهندس آخر وليس بمحام أو طبيب. لكنّ بعض الناس في لبنان يطالبون بتغيير جميع السياسيين، ويقومون بتغيير المهندس بمحام أو طبيب".
المصدر : الجمهورية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر