الثلثاء في ١٩ حزيران ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 07:33 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
اللواء : الحريري في السعودية: إعادة الدفء للعلاقات التاريخية الموفد الملكي يغادر بعد لقاءات رؤساء جمهورية وحكومة.. ورياشي يتوقع تفاهماً بين المستقبل و"القوات‎"‎
 
 
 
 
 
 
٢٨ شباط ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "اللواء " تقول : في خطوة من شأنها ان تعيد ترتيب الوقائع السياسية والانتخابية، قبل أسبوع فقط من اقفال باب الترشيح للانتخابات ‏النيابية في 6 أيّار 2018، توجه الرئيس سعد الحريري يرافقه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إلى الرياض، ‏بالتزامن مع مغادرة الوفد السعودي، تلبية لدعوة نقلها الموفد الملكي المستشار نزار العلولا للقاء خادم الحرمين الشريفين ‏الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الامير محمّد بن سلمان الذي يستقبله غداً الخميس.. الأمر الذي يعني تأجيل ‏جلسة مجلس الوزراء‎..‎


وتستمر زيارة الرئيس الحريري اليوم وغداً، على ان تشهد عودته حسماً للملف الانتخابي ذي الصلة بالمستقبل ‏وتحالفاته، فضلاً عن مناقشة إعادة الدفء إلى العلاقات الثابتة والتاريخية بين لبنان والمملكة العربية السعودية‎.‎


الموفد السعودي
وكان الموفد السعودي أمضى طوال نهار أمس في جولة واسعة من اللقاءات مع عدد كبير من المسؤولين اللبنانيين، ‏شملت الرئيس نبيه برّي في عين التينة، والرئيسين ميشال سليمان وأمين الجميل في حضور نجله رئيس حزب ‏الكتائب النائب سامي الجميل، ورؤساء الحكومات السابقين: نجيب ميقاتي وتمام سلام وفؤاد السنيورة، كما التقى في ‏مقر السفارة السعودية كلاً من الوزير السابق اللواء اشرف ريفي ورئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون ‏والنائب السابق الدكتور فارس سعيد‎.‎


وفيما لم يدل الموفد السعودي بتصريحات خلال هذه اللقاءات باستثناء التأكيد على ان المملكة "تعمل كل شيء لصالح ‏لبنان"، فإن كل القيادات السياسية التي التقاها حرصت على التأكيد بأن الزيارة هدفت إلى ترميم العلاقات بين المملكة ‏ولبنان، وتأكيد دعم المملكة للبنان كدولة وشرعية، خصوصاً في ظل الاستحقاقات الكبيرة التي يواجهها، سواء على ‏مستوى استحقاق الانتخابات النيابية أو على المستوي الاقتصادي والانمائي أو المالي، أو المؤتمرات المقبلة، حيث تمّ ‏التشديد على أهمية المشاركة العربية وتحديداً السعودية منها بفاعلية‎.‎


اما أوساط الرئيس برّي فقد وصفت أجواء اللقاء مع الموفد السعودي بانها كانت "ايجابية وودية"، وان الحديث تركز ‏على العلاقات التي تربط لبنان بالمملكة والتي هي علاقة مودة وتعاون، خصوصاً وان السعودية تعتبر لبنان بلداً مميزاً ‏بالنسبة لها‎.‎


وأكدت هذه الأوساط لـ"اللواء" ان الحديث لم يتطرق لا من قريب ولا من بعيد إلى موضوع الانتخابات النيابية، ‏مشيرة إلى ان الدبلوماسي السعودي أكّد لرئيس المجلس بأنه سيعود ثانية إلى بيروت وسيلتقيه مجدداً، وهو وصف ‏الرئيس برّي لدى انصرافه من عين التينة، بأنه "قامة وطنية تبعث الأمل والتفاؤل في لبنان‎
".‎
‎"‎المستقبل" و"القوات‎"‎
وإذا كانت زيارة الرئيس الحريري إلى الرياض تعتبر مفصلية خصوصاً في الموضوع الانتخابي، بحسب ما نقل عن ‏مصدر وزاري محسوب على تيّار "المستقبل"، وان ما بعدها لن يكون كما كان قبلها، خاصة وانها تأتي الأولى منذ ‏الأزمة السياسية التي نتجت عن تقديمه استقالته بشكل مفاجئ قبل نحو من أربعة أشهر، فقد استرعى الانتباه اللقاء الذي ‏جمع الرئيس الحريري مساء أمس بالوزير القواتي ملحم الرياشي في "بيت الوسط" موفداً من رئيس حزب "القوات ‏اللبنانية" سمير جعجع، في حضور الوزير الدكتور غطاس خوري المكلف من قبل الحريري بملف العلاقات بين تيّار ‏‏"المستقبل" و"القوات‎".‎
ولاحظ مصدر متابع، ان لقاء الحريري - الرياشي، صحيح انه لم يكن الأوّل، وقد يكون الثالث أو الرابع منذ ان فتح ‏ملف هذه العلاقات، لكن أهميته تأتي عشية زيارة الرئيس الحريري إلى السعودية، خاصة وان المملكة تبدو مهتمة بشد ‏عصب الفريق السيادي، أي فريق 14 آذار في الاستحقاق الانتخابي المقبل، وان كان عضو في الوفد السعودي اعتبر ‏السؤال الذي وجه إليه بهذا الخصوص بأنه "مفخخ"، مؤكداً ان ما يهم المملكة هو مصلحة لبنان كما كان دائماً، ومع ‏ذلك فإن كثيراً من المراقبين استوقفتهم الحفاوة والترحيب التي رافقت زيارة الموفد السعودي مساء أمس إلى معراب، ‏حيث تناول العشاء إلى مائدة جعجع دون غيره من القيادات اللبنانية‎.‎


ومهما كان من أمر، فإن الوزير الرياشي حرص على إشاعة أجواء إيجابية عن محصلة لقائه بالرئيس الحريري، لكنه ‏استدرك بأن العلاقة مع السعودية مفصولة عن العلاقة مع المستقبل‎.‎


وأوضح في مقابلة مع قناة "الميادين" بأن اللقاء كان محاولة للتوصل إلى أكبر عدد ممكن من الاتفاقات الانتخابية، ‏وإلى اتفاق سياسي يسقط على الدوائر الانتخابية بين "القوات" و"المستقبل" وانهما تمكنا في هذا الاجتماع من تذليل ‏بعض العقبات، مشيراً إلى ان الموضوع لا يحتاج إلى وقت كبير، فمن اليوم إلى 3 أو 4 آذار المقبل نكون قد انتهينا ‏سلباً أو إيجاباً من هذا الموضوع، كاشفاً بأنه سيكون هناك بيان مشترك مع تيّار المستقبل لا ورقة نوايا أو مذكرة تفاهم ‏على غرار التفاهم بين القوات والتيار الوطني الحر، جازماً بأن المصالحة المسيحية مقدسة ولا عودة إلى الوراء، ‏مشيرا إلى انه مع تيّار المستقبل سيكون هناك اتفاق استراتيجي تجري دراسته لمواجهة حالة حزب الله غير الشرعية ‏في لبنان، لافتا إلى ان 14 آذار بالمعنى التقليدي انتهت لكنها مستمرة بمعنى الخط السيادي حيث يُشكّل الرئيس ‏الحريري والدكتور جعجع العمود الفقري له، والاتفاق بينهما يجب ان يكون طبيعياً‎.‎
وتوقع ان يعلن التفاهم في حال حصل يوم الأحد في الرابع من آذار قبل إغلاق الترشيحات‎.‎


مرشحو "القوات‎"‎
تجدر الإشارة إلى ان حزب "القوات" قدم أمس طلبات مرشحيه إلى المديرية العامة للشؤون السياسية في وزارة ‏الداخلية وهم إلى الوزير بيار بوعاصي عن المقعد الماروني في قضاء بعبدا، عمّاد واكيم (بيروت الاولى) النائب ‏جورج عدوان (قضاء الشوف)، أدي أبي اللمع (المتن الشمالي)، فادي سعد (البترون)، النائب ستريدا طوق جعجع ‏‏(بشري) جوزف اسحاق (بشري) انطوان حبشي (بعلبك- الهرمل) ايلي لحود (زحلة) شوقي الدكاش (كسروان) وهبة ‏قاطيشا (عكار‎).‎


وبرز من بين المرشحين الذين قدموا ترشيحاتهم أمس وبلغ عددهم 54 مرشحا، مما رفع بورصة الترشيحات الـ215 ‏مرشحا، الوزيران بيار رفول عن المقعد الماروني في زغرتا، وحسين الحاج حسن عن المقعد الشيعي في بعلبك ‏الهرمل، كما قدم طلب ترشيحه الوزير السابق اللواء اشرف ريفي عن المقعد السني في طرابلس والنائب جيلبرت زوين ‏عن المقعد الماروني في كسروان، والنائب نواف الموسوي عن قضاء صور، ومرشحا حزب الله إبراهيم الموسوي ‏عن المقعد الشيعي في بعلبك الهرمل، وأمين شري عن المقعد الشيعي في بيروت الثانية، ومرشح حركة "امل" محمّد ‏نصر الله عن البقاع الغربي، بالإضافة إلى النواب السابقين: سليم سعادة (الكورة)، انطوان حداد (المتن)، منصور غانم ‏البون (كسروان) وخليل الهراوي (زحلة‎).‎


الحريري
وإذا كان الرياشي قد حدّد الأحد المقبل موعدا لاعلان التفاهم بين "القوات" والمستقبل، فإن هذا اليوم ايضا قد يكون ‏مناسبا للرئيس الحريري لاعلان لوائح المستقبل وأسماء مرشحيه، خاصة وانه يأتي قبل يومين من اقفال باب ‏الترشيحات رسميا‎.‎


وأكّد الرئيس الحريري، خلال تلبيته مساء أمس الأوّل دعوة سمير الطبش إلى لقاء في دارته في بشامون، ضم ‏مجموعة من الشخصيات وممثلي العائلات البيروتية، ان الانتخابات المقبلة هي بمثابة استفتاء لاستكمال مشروع ‏الرئيس الشهيد رفيق الحريري للنهوض بالبلد وتنمية الاقتصاد وتحسين مستوى عيش المواطن، داعيا أبناء العاصمة ‏للاقتراع بكثافة لتوفير مقومات استمرار هذا المشروع الذي يصب في مصلحة البلد ككل، ووعد بالاهتمام بتنفيذ ‏مشاريع البنى التحتية ومستلزمات الخدمات الضرورية للمناطق المحرومة ولا سيما في عرمون وبشامون‎.‎


ولفت إلى ان لديه خطة سيحملها إلى مؤتمر "سيدر" في باريس، والذي يعتقد ان الأمور ستكون إيجابية لأن كل الدول ‏الأجنبية متحمسة للمشاريع التي نحملها، وكذلك متحمسة للمشاريع التي نحملها لمؤتمر روما لدعم الجيش والقوى ‏الأمنية‎.‎


وتسربت أمس لائحة "المستقبل" لخوض معركة بيروت الثانية وقوامها‎:‎
‎- ‎عن السنّة: الرئيس الحريري، الرئيس تمام سلام، الوزير المشنوق، رلى الطبش، ربيع حسونة وحسان قباني (ولم ‏يحسم وضع ترشيحه نهائياً بعد‎).‎
‎- ‎عن الشيعة: غازي يوسف وماهر بيضون‎.‎
‎- ‎عن الدروز: فيصل الصايغ‎.‎
‎- ‎عن الاقليات: باسم الشاب‎.‎
‎- ‎عن الارثوذكس: نزيه نجم‎.‎


لجنة الموازنة
وعلى صعيد آخر، تعود اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع قانون موازنة العام 2019 للاجتماع في السراي ‏الحكومي، في اجتماع هو الخامس لاستكمال البحث في تخفيض موازنات الوزارات، بعد أن تمت في اجتماع أمس ‏مناقشة موازنات رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والوزراء‎.‎


وتوقع نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني الا تنتهي اللجنة الوزارية من دراسة مشروع موزانة ‏العام 2018 هذا الاسبوع كما كان مقررا، بسبب الغوص في تفاصيل الارقام ودراسة كل بند واحداً تلو الاخر وكل ‏قطاع بقطاعه، لتقرير التخفيضات الممكنة - لا المطلوبة - مشيرا الى ان اللجنة باشرت في اجتماعها أمس درس ‏الارقام في كل ادارة ووزارة، لكنه أوضح لـ"اللواء" ان الارقام التي عرضها وزير المال علي حسن خليل ليست نهائية ‏بل هي مبدئية اولية ستكون حكما عرضة للتغيير في ضوء المناقشات الجارية. ويمكن ان ننتهي من النقاش الاسبوع ‏المقبل‎.‎

‎ووصف مناقشات اللجنة بأنها جيدة اجمالا لكنها لم تلامس بعد الاماكن الحساسة والاساسية التي يفترض مقاربتها، ‏وقال ان التخفيضات التي يتم بحثها تتناول بعض النفقات التشغيلية والمصاريف الجارية ولاحقا سنصل الى الهبات ‏والمساعدات للجمعيات، (لا يطال التخفيض الرواتب والاجور وخدمة الدين العام)، لكن كل هذه التخفيضات لا تتجاوز ‏اربعة في المائة بينما المطلوب عشرين في المائة وهذا لا يتحقق إلا بمناقشة النفقات الكبيرة ما يستدعي حلولا جذرية ‏لاصلاح كل القطاعات المكلفة ومنها الاتصالات والكهرباء، التي يجب الانتهاء خلال اشهر قليلة من بت دفتر الشروط ‏لانشاء المعامل الارضية واستثمار القطاع الخاص فيها الى جانب الاستثمار في قطاع الاتصالات‎.‎


وذكرت مصادر المعلومات ان اللجنة الوزارية ستبحث خفض الانفاق في ابواب الهبات والدعم للجمعيات الاهلية، ‏بعدما زاد العجز الى نسبة 60 في المائة من قيمة الموازنة نتيجة تكلفة الكهرباء وسلسلة الرتب والرواتب ومؤسسة ‏الاسكان وسواها‎.‎
وعبر عدد من الوزراء عن رفضهم العلني لبواخر الكهرباء ومنهم وللمرة الاولى وزير حزب الله محمد فنيش الى جانب ‏وزراء "امل والمردة والقوات اللبنانية". ولذلك تقرر احالة ملف البواخر الى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار‎.‎
وستجتمع اللجنة اليوم وغدا الخميس في السرايا الحكومية برغم سفر الرئيس الحريري الى السعودية تلبية لدعوة ‏رسمية‎.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر