الجمعة في ١٤ كانون الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:02 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الجمهورية : الحريري في الرياض للقاء الملك وولي العهد
 
 
 
 
 
 
٢٨ شباط ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الجمهورية " تقول : بدأت أمس الترجمة العملية للصفحة الجديدة في العلاقات ‏اللبنانية ـ السعودية بوصول رئيس الحكومة الرئيس سعد ‏الحريري الى الرياض ليلاً ملبياً دعوة رسمية من القيادة ‏السعودية، كان قد نقلها إليه المستشار في الديوان الملكي ‏نزار العلولا الذي سافر معه مختتما لقاءاته التي عقدها على ‏مدى يومين في بيروت التي سيزورها مجدداً في وقت لاحق ‏من الشهر الجاري، وذلك في ضوء نتائج محادثات الحريري في ‏العاصمة السعودية، والذي سيعقد لقاءات تكتسب أهمية كبيرة ‏مع أركان القيادة السعودية‎.‎


وستتّجه الأنظار الى الرياض اليوم لترقب لقاءات الحريري فيها، حيث ‏سيستقبله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي ‏العهد الأمير محمد بن سلمان، ويُنتظر أن تتناول المحادثات العلاقات الثنائية ‏وأوضاع لبنان والمنطقة، وكذلك ستتناول في جانب منها التحضيرات الجارية ‏لمؤتمرات الدعم الدولية المخصصة للبنان‎.‎


وفي إنتظار تبلور نتائج زيارة العلولا الاستطلاعية ولقاءاته مع المسؤولين ‏الرسميين والسياسيين، وكذلك نتائج زيارة الحريري للسعودية، قالت أوساط ‏سياسية واكبت زيارة الموفد السعودي لـ"الجمهورية": "انّ زيارته الى لبنان ‏ليست زيارة قرارات، بل زيارة اتصالات لإنعاش العلاقة بين البلدين والتي كانت ‏تعرّضت لانتكاسة خارج إرادة الدولتين، وكذلك لتوجيه رسالة داخلية وإقليمية ‏مفادها انّ المملكة العربية السعودية هنا ايضاً‎".‎


وتوقعت هذه الاوساط ان يحصل في قابل الايام تقييم لنتائج هذه الزيارة ولِما ‏سمعه الزائر السعودي من الذين التقاهم، تمهيداً لاعتماد الخيارات التي تراها ‏مناسبة للتعاطي مع الاوضاع اللبنانية في الظرف الراهن‎".‎


وأبرز لقاءات العلولا في اليوم الاخير من زيارته كانت مع رئيس مجلس النواب ‏نبيه بري. وعلم انّ جَو هذا اللقاء "كان ودياً جداً" وغلبَ عليه طابع ‏المجاملات. ولكن مصادر واكَبته سجّلت "نبرة إيجابية" إعتمدها الموفد ‏السعودي حيال لبنان. وخلال حديثه مع برّي إستذكر محطات بارزة في ‏العلاقات اللبنانية ـ السعودية ليؤكّد من خلالها عمق الروابط بين البلدين، ‏وحجم المودّة التي تكنّها المملكة لهذا البلد‎.‎
وأبلغ الى بري انه سيعود قريباً الى بيروت في زيارة ثانية، لأنه مضطر الى ‏السفر لمواكبة زيارة الحريري للمملكة اليوم‎.‎


وفي هذا السياق أكدت مصادر مطلعة أنّ زيارة العلولا لبيروت "كانت ‏استطلاعية على الطريقة السعودية، بحيث انها ركّزت على الحلفاء ‏التقليديين للمملكة، مع توجّه جدّي الى إعادة الربط في ما بينهم، مع ‏ملاحظة عدم شمول لقاءاته النائب وليد جنبلاط والوزير جبران باسيل، ‏وسياسيين آخرين كان من المتوقع أن يلتقيهم‎.‎
وأبلغ العلولا الى بعض مَن التقاهم انه لم يتطرّق الى أيّ عنوان انتخابي في ‏اللقاءات التي عقدها، فيما رجّحت مصادر ان يطبع العنوان السياسي ـ ‏الإنتخابي زيارته المقبلة لبيروت‎.‎


ولكن مصادر "القوات اللبنانية" قالت لـ"الجمهورية" انّ اللقاء بينه وبين العلولا ‏تناول في جانب منه قانون الانتخاب الذي ستُجرى الانتخابات على أساسه، ‏وما يردّده البعض من انه سيمكّن "حزب الله" وحلفاءه من الفوز بالاكثرية ‏النيابية، فأكّد جعجع للعلولا "انّ هذا القانون يؤمن التمثيل الصحيح لكل ‏المكوّنات اللبنانية وكل كلام عن انه لمصلحة فريق هو غير صحيح، وانّ ما يُثار ‏من مخاوف في هذا الصدد هو في غير محلّه". وأشارت المصادر الى انّ ‏الموفد السعودي "عَبّر عن الامل في ان تفضي الانتخابات النيابية الى إعادة ‏إطلاق دينامية سيادية وإصلاحية تعيد تزخيم مشروع الدولة‎".‎


وأشارت المصادر الى انه بَدا من جو اللقاء بين جعجع والعلولا "انّ هناك ‏تعويلاً على زيارة الحريري للرياض من النتائج التي ستسفر عنها وستكون ‏لها انعكاساتها المباشرة على مستقبل الاوضاع الداخلية والعامة اللبنانية، ‏فضلاً عن مستقبل العلاقة اللبنانية - السعودية‎".

الكهرباء
في مجال آخر، علمت "الجمهورية" انّ ورقة "التيار الوطني الحر" التي ‏أرسلها رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل مع وزير الاقتصاد رائد ‏خوري الى داخل لجنة الموازنة الوزارية، تشترط 5 نقاط لإقرار الموازنة وعلى ‏رأسها البند الاول، الذي جاء فيه: "اذا لم تقرّ الخطة الطارئة للبواخر في أول ‏جلسة لمجلس الوزراء لن نسير بالموازنة‎".‎


وعليه، يُنتظر أن تكون الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء صاخبة جداً وحاسمة، ‏علماً انه في جلسة شباط، وهي آخر جلسة لمجلس الوزراء قبل جلسة ‏الموازنة، تحدّثَ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بنبرة عالية وربط العودة ‏الى جلسات مجلس الوزراء بإقرار خطة الكهرباء حتى ولو اضطرّه الأمر ‏للذهاب الى التصويت‎.‎
وكان لافتاً تصريح وزير "حزب الله" محمد فنيش لدى دخوله الى اجتماع اللجنة ‏الوزارية في السراي الحكومي أمس برئاسة الحريري، حين أعلن "انّ موقف ‏الحزب واضح وهو لن يسير بخطة البواخر‎".‎


ورأت مصادر وزارية في كلام فنيش بأنه سيخرق خط التحالفات داخل ‏الحكومة، وسيقسّمها الى فريقين: مع وضد، من دون أن ينأى فريق بنفسه ‏عنها‎.‎


وقالت مصادر وزارية معارضة لخطة الكهرباء لـ"الجمهورية: "انّ خطة ‏استجلاب البواخر أصبحت بالنسبة الى "التيار الوطني الحر" ومعه ‏تيار"المستقبل" خطة حياة أو موت". وأضافت: "لقد بنوا أوهاماً عن تحسين ‏واقع الكهرباء عبر صفقة بواخر ستزيد الدَين دَيناً والعجز عجزاً، وغير صحيح ‏انها ستؤمّن للبنانيين كهرباء 24 ساعة على 24 في غياب خطوط النقل ‏والمعامل‎".

الموازنة
وغاب الحديث الكهربائي عن اللجنة الوزارية التي بدأت في اجتماعها ‏احتساب خفض موازنات الوزارات والمقرّات. وقال الوزيرعلي حسن خليل ‏لـ"الجمهورية": "اذا لم نتّخذ إجراء يضعنا على سكّة الصرف الصحيحة، فإننا ‏سنكون امام أزمة خطيرة في موازنة الـ 2018 وما سيليها من موازنات‎.‎


نحن ننفق حالياً من خارج المقرّر نحو ألف مليار ليرة، وتصلني كل يوم الى ‏الوزارة عشرات المشاريع، ومنها على سبيل المثال 150 مليون دولار ‏لمجلس الانماء والاعمار ومساعدات منها 300 مليار ليرة للهيئة العليا للإغاثة، ‏وهذا كله صرف إضافي على العجز الموجود أصلاً، والذي لامَس الـ 10 آلاف ‏مليار ليرة. على الحكومة ان تستفيق للواقع الذي نعيشه والانتخابات تزيد ‏الطين بلّة، حيث تهافتت علينا المشاريع أكثر فأكثر. واذا استمرّت الحال على ‏ما هي عليه سأقف أمام الجميع وأقول: لنوقِف النقاش. قولوا لي ماذا تقررون ‏وأنا أنفّذ، وليتحّمل الجميع المسؤولية‎".

الترشحيات والانتخابات
ومع اقتراب السادس من آذار الموعد المحدد لإقفال باب الترشيح للانتخابات ‏النيابية واقتراب انتهاء مهلة تشكيل اللوائح، تُسارع القوى السياسية الى ‏نسج تحالفاتها، فيما وَجّه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق نداءً الى ‏الناخبين اللبنانيين في لبنان والخارج للتذكير بأنّ مهلة تصحيح لوائح الناخبين ‏تنتهي في 1 آذار. وأعطى المشنوق التعليمات حول طريقة مراجعة اللوائح ‏وتصحيحها في حال وجود خطأ ما‎.

التحالفات
وفي معلومات لـ"الجمهورية" حول التحالفات الإنتخابية المرتقبة، ان الساعات ‏القليلة الماضية شهدت حسماً شبه نهائي للتوجهات، خصوصاً على الساحة ‏المسيحية، بحيث باتَ في الإمكان الحديث عن حصر إمكانات التحالف الجزئي ‏والموضعي بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" في دائرتي بيروت، ‏وربما في الشوف وعاليه إذا ما رَسا القرار على مواجهة بين "القوات" ‏و"التيار" و"الحزب التقدمي الاشتراكي‎".‎


أمّا على خط حزبي"القوات" - "الكتائب" فيبدو انّ الامور المتعثرة أصلاً إزدادت ‏تعثّراً، في ضوء مجموعة من العوامل أبرزها‎:‎

o ‎إصرار "القوات اللبنانية" على الفصل بين التحالفات الانتخابية والتموضع ‏السياسي‎.‎

o ‎تَمسّك "القوات اللبنانية" بالاحتفاظ بحرية الخيار في التحالفات، خصوصاً مع ‏‏"التيار الوطني الحر" وتيار "المستقبل"، الى جانب احتمال التحالف مع ‏‏"الكتائب". وبالتالي، التمسّك بعدم شمول التحالف المقترح بين "القوات" ‏و"الكتائب" كل الدوائر الانتخابية حيث للجانبين حضور شعبي‎.‎

o ‎إصرار "القوات اللبنانية" وتمسّكها بكل الترشيحات التي تقدّمت بها، ‏خصوصاً في عاليه وكسروان - جبيل، علماً أنّ العقدة الأكبر ما زالت تتمثّل ‏بالمقعد الماروني في البترون‎.‎


ورجّحت هذه المصادر ان تكون الايام القليلة الفاصلة عن موعد إقفال باب ‏الترشيح مطلع الاسبوع المقبل فترة كافية لانصراف كل فريق الى تركيب ‏لوائحه، بعدما تضاءلت فرَص التسويات‎.‎


وفي غضون ذلك، أكد الحريري "أنّ الإنتخابات النيابية المقبلة هي بمثابة ‏استفتاء لاستكمال مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري للنهوض بالبلد، ‏وتنمية الإقتصاد، وتحسين مستوى عيش المواطنين". ودعا "أبناء العاصمة" ‏الى "الاقتراع بكثافة لتوفير مقوّمات استمرار هذا المشروع الذي يَصبّ في ‏مصلحة البلد ككل". ووعد "بالاهتمام بتنفيذ مشاريع البنى التحتية ‏ومستلزمات الخدمات الضرورية للمناطق المحرومة، وخصوصاً في عرمون ‏وبشامون‎".‎


من جهته، أعلن رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع أنّ "هناك من ‏يحاول عَزلنا واستفرادنا واضطهادنا وملاحقتنا، ولم أستطع فهم ما هي القوّة ‏القادرة التي تمكّنت من جمعهم بعضهم مع بعض ضدنا؟! ويبدو أنّ القوّة ‏القادرة هي "القوّات اللبنانيّة" لأنها بالفعل هي وحدها التي تقف في نهاية ‏المطاف مع الشرعيّة‎".‎
بدوره، إعتبر حزب الكتائب "انّ الحل الوحيد للخروج من الأزمات التي يَتخبّط ‏بها لبنان هو في التغيير عبر صناديق الاقتراع، وهي الفرصة التاريخية لإعادة ‏بناء وطن حضاري تحلم به الأجيال الطالعة‎".‎
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر