الاربعاء في ١٩ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:01 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار : ‎واقع جديد" في علاقات لبنان والسعودية
 
 
 
 
 
 
٢٧ شباط ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "النهار " تقول : اذا كان ابداء رئيس الوزراء سعد الحريري استعداده لتلبية الدعوة السعودية الرسمية التي تلقاها أمس لزيارة ‏المملكة العربية السعودية سريعاً شكل العنوان الكبير الرئيسي لما بدا فتحاً لصفحة جديدة في مسار تصويب ‏العلاقات اللبنانية - السعودية، فان مؤشرات الايجابيات التي تسربت بسرعة لهذا المسار لم تقف عند حدود السرايا ‏الحكومية بل تمددت الى قصر بعبدا بما يعكس دلالات بارزة ومهمة حيال الرؤية السعودية لواقع لبنان عشية ‏استحقاقه الانتخابي. وربما شكلت اجندة الموفد السعودي المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا خلال الايام ‏الاربعة على الارجح التي سيمضيها في بيروت مع وفد يضم السفير السعودي في بيروت وليد اليعقوب والوزير ‏المفوض في الديوان الملكي وليد البخاري، الدليل البارز على اتساع الاهتمامات السعودية مرة أخرى لمتابعة ‏الوضع اللبناني والتصرف في ظل مهمة العلولا ان بالنسبة الى شؤون الدولة التي تتصل راهناً بمؤتمرات الدعم ‏الدولية الثلاثة المقبلة للبنان خلال شهري آذار ونيسان، وان بالنسبة الى استكشاف آفاق المشهد السياسي الذي ‏ستحمله صناديق الاستحقاق الانتخابي النيابي في 6 أيار. وفي كلا الحالين فان اهمية زيارة الموفد السعودي التي ‏بدأت أمس تتصل أيضاً بنقطة مركزية هي انها شكلت اللقاء الرسمي الاول لمسؤول سعودي والرئيس الحريري ‏منذ ازمة استقالة رئيس الوزراء من الرياض في 4 تشرين الثاني 2017، الامر الذي اكتسبت معه الدعوة الرسمية ‏التي نقلها العلولا الى الحريري بعداً مهماً للغاية‎.‎
‎ ‎
وقالت مصادر مطلعة على اللقاء الذي استهل به الموفد السعودي زيارته لبيروت مع رئيس الجمهورية العماد ‏ميشال عون في قصر بعبدا، إنه صحيح ان مدة اللقاء كانت في بعبدا عشر دقائق، لكنها حملت الكثير من الرسائل ‏الايجابية من العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز وولي العهد الامير محمد بن سلمان من شأنها ان تفتح صفحة ‏جديدة بين لبنان والمملكة بعد الازمة الاخيرة التي رافقت استقالة الرئيس الحريري من الرياض. ولاحظت ‏المصادر ان ثمة قراءة سعودية جديدة للعلاقة مع لبنان وأن الجوّ السعودي بدا مختلفاً عنه في المرحلة السابقة. ‏فالموفد الملكي حرص على ان يبدأ زيارته للبنان من قصر بعبدا، بحيث أبلغه أنه يأتي لتوجيه دعوة رسمية الى ‏رئيس الحكومة لزيارة المملكة، وانه سيزور رئيس مجلس النواب نبيه بري ويقوم بجولة على بعض القيادات ‏السياسية. وقال الموفد السعودي للرئيس عون إنه يحمل له رسالة من الملك وولي العهد "تؤكد الحرص على أفضل ‏وأمتن وأصدق العلاقات بين البلدين، مشيراً الى أننا مقبلون على تطورات ايجابية ستزرع فرحاً لدى اللبنانيين ‏والسعوديين،وسيكون هناك واقع جديد". وأوضحت المصادر أن الرئيس عون أكد للوفد "ان اللبنانيين والسعوديين ‏شعبان تربطهما محبة ومودة خاصة،والوضع الامني في لبنان مستتب والسفير السعودي الموجود معنا يشهد ‏بتنقلاته في كل المناطق اللبنانية على هذا الامن الذي ننعم به. صحيح ان هناك بعض الخلافات السياسية، لكنها ‏شيء والرغبة في التعامل الايجابي وبالتعاون شيء آخر". وأمل الموفد السعودي في عودة قريبة للسعوديين الى ‏لبنان، مشيراً الى مؤشرات ايجابية قريبة في هذا الاتجاه. وقالت المصادر إن الموفد العلولا أشاد بالقيادة الحكيمة ‏للرئيس عون والتي انقذت لبنان في الايام الصعبة‎.‎
‎ ‎
أما الرئيس الحريري، فأكد أن المحادثات مع الموفد السعودي "كانت ممتازة" وأنه تلقى دعوة منه لزيارة المملكة ‏‏"وسيلبيها في أقرب وقت ممكن". وقال في دردشة مع الصحافيين عقب اللقاء: "السعودية هدفها الأساسي أن يكون ‏لبنان سيد نفسه، وهي حريصة على استقلال لبنان الكامل، وسنرى كيف سنتعاون معها في شأن المؤتمرات الدولية ‏المقبلة‎".‎
‎ ‎
وفي ما يخص اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع قانون موازنة 2018، قال الرئيس الحريري: "لا ‏نستطيع أن نكمل بهذا الصرف، فالبلد في حاجة إلى إصلاحات"، مضيفاً أنه "يجب خفض موازنات الوزارات، ‏وعلينا إرسال اشارات ايجابية بالفعل وليس بالقول فقط للدول المشاركة في المؤتمرات الدولية المقبلة". وأفاد أن ‏‏"هناك تقدماً في دراسة الموازنة، وسنعقد جلسات متتالية للانتهاء منها قبل التاريخ الذي حدده رئيس مجلس النواب ‏نبيه بري في الخامس من آذار المقبل نظراً لانشغال الجميع بعد هذا التاريخ بالتحضيرات للانتخابات النيابية". ‏وشدّد على أن خفض نسبة 20% من موازنات الوزارات لن يشمل الخدمات الأساسية لهذه الوزارات بل سيطال ‏الهدر فيها والنفقات غير الضرورية‎".‎
‎ ‎
في معراب
‎ ‎
واتسمت زيارة العلولا ليلاً لمعراب بحرارة لافتة عبر عنها الموفد السعودي بقوله لرئيس حزب "القوات اللبنانية ‏‏" سمير جعجع لدى ترحيب الاخير به: "أنا في منزلي في معراب " وقال للصحافيين: "إن الدكتور جعجع هو ‏ضيفي في معراب". وحضر لقاء جعجع والعلولا والوفد السعودي الوزير ملحم الرياشي والنائبة ستريدا جعجع. ‏ووصف رئيس "القوات" المواضيع التي تناولتها المحادثات بانها " كانت مباشرة وطالت المشاكل الرئيسية التي ‏يعانيها لبنان والسعودية تقف دائما الى جانب لبنان ". وقال: "طرحنا موضوع الحدود البحرية ورأينا أن طرح ‏رئيس الجمهورية (اللجوء الى التحكيم الدولي) في مكانه، ونحن نبحث عن حل يحفظ حقوقنا الوطنية، واذا كان ‏لأحد طرح آخر مختلف عن طرح الرئيس عون فليطرحه.تطرقنا أيضًا الى وضع الإستقرار اللبناني وكما دائماً ‏السعودية مستعدة لمد يد العون الى لبنان ولكن في الفترة الآخيرة السعودية رأت مبادرات عدائية تجاهها‎".‎
‎ ‎
واعتبر ان "ما قيل في ظل استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري مرفوض جملة وتفصيلاً، وهناك عدد من ‏العناوين المطروحة بيننا وبين "المستقبل" وأرسلت هذه العناوين مع الوزير ملحم الرياشي، ومنها التصرف داخل ‏الحكومة والاستحقاق النيابي، والعلاقة أبعد من الإنتخابات النيابية وهذا ما يؤكد مرة جديدة أنها فرصة لممارسة ‏الديموقراطية الحقيقية‎".‎
‎ ‎
وتمنى جعجع " أن نتمسك مع "المستقبل" بالتفاهم على الحد الأدنى من مسلمات وثوابت 14 آذار". وخلص الى ‏أن "دعوة الرئيس الحريري الى السعودية مبادرة جديدة وبادرة فتح العلاقات من جديد وترميم العلاقات السعودية ‏‏- اللبنانية وهناك نية واضحة لذلك‎ ".‎
‎ ‎
وفيما يلتقي الموفد السعودي الرئيس بري بعد ظهر اليوم من المتوقع ان تشمل لقاءاته الرؤساء ميشال سليمان ‏وامين الجميل وفؤاد السنيورة وتمام سلام ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب الكتائب ‏النائب سامي الجميل والوزير السابق اللواء أشرف ريفي والنائب السابق فارس سعيد‎
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر