الجمعة في ٢٢ حزيران ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 08:09 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
اللواء : محادثات العلولا: قرار المشاركة الخليجية بالمؤتمرات بعد زيارة الحريري إلى السعودية حزب الله يرفض اقتراح عون التحكيم النفطي.. والمستقبل مُحرَج بين "الحُرّ"، و"القوات‎
 
 
 
 
 
 
٢٧ شباط ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "اللواء " تقول : في اليوم الأوّل من محادثات موفد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي ‏نزار العلولا، مع كل من الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، وعدد من القيادات السياسية ورؤساء الأحزاب، ‏وفي مقدمهم رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، الذي أقام مأدبة عشاء تكريمية للموفد الملكي ‏والوفد الذي يرافقه، عاد الدفء بقوة إلى العلاقات اللبنانية - السعودية، من زاوية الحرص على أفضل العلاقات ‏الذي تبديه المملكة مع لبنان "على حدّ تعبير الدبلوماسي السعودي العلولا، الذي نقل رسالة شفهية من الملك ‏السعودي إلى الرئيس عون ضمنها تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد محمّد بن سلمان بن عبد العزيز، ‏وتأكيداً على لسان الموفد الملكي من ان بلاده تقف إلى جانب لبنان وتدعم سيادته واستقلاله وتتطلع إلى مزيد من ‏التعاون بين البلدين في المجالات كافة‎.‎
وكشف مصدر لبناني ان المستشار العلولا اعلم الرئيس عون انه سيزور الرئيس نبيه برّي غداً، وسيوجه دعوة ‏للرئيس الحريري لزيارة المملكة‎.‎


على ان الأهم في اليوم الأوّل من محادثات الموفد الملكي السعودي يتصل بحدثين: الأوّل تسلم الرئيس الحريري ‏دعوة لزيارة السعودية، هي الأولى منذ أربعة أشهر بعد الاستقالة، والتراجع عنها في بيروت، والثاني مأدبة ‏العشاء التي أقامها د. جعجع على شرف السفير العلولا والوفد المرافق، والتي تخللتها أحاديث تناولت مجمل ‏المواضيع التي تشغل لبنان والمنطقة، من النفط اللبناني والخلاف الداخلي حوله، إلى المجازر في الغوطة الشرقية، ‏فضلاً عن تطبيع العلاقات اللبنانية - السعودية وتنقيتها من الشوائب التي عرفتها في الآونة الأخيرة، إلى جانب ‏الانتخابات النيابية، وما يمكن ان تسفر عنه من تحالفات وبرامج‎.‎


الموفد السعودي
وفيما أكّد الرئيس الحريري ان محادثاته مع الموفد السعودي كانت "ممتازة"، وانه "سيلبي الدعوة التي تلقاها منه ‏لزيارة المملكة في أقرب وقت ممكن"، ذكرت مصادر القصر الجمهوري ان جو اللقاء بين الرئيس عون والموفد ‏السعودي كان ودياً وايجابياً ولو انه استمر 12 دقيقة بحكم طبيعة الزيارة‎.‎
ورحب الرئيس عون بدعوة الرئيس الحريري منوهاً بحرص المملكة على حفظ الاستقرار في لبنان‎.‎


غير ان جعجع الذي استضاف الموفد السعودي إلى مأدبة عشاء في معراب، وشارك فيها السفير السعودي في ‏بيروت وليد اليعقوب والوزير المفوض في الديوان الملكي وليد بخاري، ووزير الإعلام ملحم رياشي والنائب ‏ستريدا جعجع، لفت إلى ان المحادثات طالت بشكل أساسي المشاكل الرئيسية التي يُعاني منها لبنان في الوقت ‏الحاضر، كما تمّ التطرق إلى الأزمة في سوريا وسائر منطقة الشرق الأوسط، وأعلن ان المملكة العربية السعودية ‏مستعدة دائماً لمد يد العون للبنان، الا انهم يعتبرون انه في العامين المنصرمين قام بعض القيادات اللبنانية بمبادرات ‏عدائية تجاه المملكة، ولكن لا يمكن لأحد العمل في هذا الجو‎.‎


ورداً على سؤال عمّا إذا كان الموفد السعودي سيضغط على الرئيس الحريري من أجل التحالف مع "القوات ‏اللبنانية" أوضح انه تمّ التطرق إلى ملف الانتخابات النيابية وان المملكة لا تتدخل في التفاصيل الصغيرة، وشدّد ‏على ان هناك نية سعودية كبيرة وواضحة من أجل إعادة ترميم العلاقة اللبنانية - السعودية، واكبر دليل على ذلك ‏الدعوة الرسمية التي وجهت للرئيس الحريري والذي سيلبيها بأسرع وقت ممكن، آملاً ان تكون هذه الزيارة بداية ‏لعهد جديد بين لبنان والسعودية وعودة العلاقة إلى سابق عهدها‎.‎


وحول مشاركة السعودية في المؤتمرات الدولية لدعم لبنان، قال: إذا ما تمّ إعادة ترميم العلاقات فمن المؤكد ان ‏السعودية ودول الخليج سيعودون إلى معاملة لبنان مجدداً كما كانوا يعاملونه سابقاً، ولن يتأخروا بمد يد العون له ‏بالرغم من ظروفهم الصعبة والحروب التي يواجهونها‎.‎


نزاع النفط
وعلى الرغم من الانشغال الرسمي والسياسي والشعبي بزيارة الموفد السعودي، بقي النزاع النفطي والحدودي بين ‏لبنان وإسرائيل في صدارة المشهد الداخلي، وهو حضر في الجولة التي أجراها أمس، وكيل الأمين العام للأمم ‏المتحدة لإدارة عمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا وشملت الرؤساء الثلاثة، وجولة له على الحدود الجنوبية مع ‏قائد "اليونيفل" في الجنوب الجنرال مايكل بيري، بعد لقاءين منفصلين مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ‏إبراهيم وقائد الجيش العماد جوزاف عون‎.‎


وأبلغ الرئيس عون ضيفه الأممي ان "لبنان حريص على استمرار الهدوء والاستقرار في الجنوب، لكنه في المقابل ‏مستعد للدفاع عن نفسه إذا ما أقدمت إسرائيل على الاعتداء عليه"، لافتاً إلى "استمرار الخروقات الإسرائيلية ‏لقرار مجلس الأمن الرقم 1701 وانتهاك الأجواء اللبنانية لقصف الأراضي السورية"، معتبراً "محاولة إسرائيل ‏بناء جدار اسمنتي على الحدود الجنوبية لا سيما في النقاط الـ13 من الخط الأزرق المتحفظ عليها هي اعتداء ‏إضافي على السيادة اللبنانية يرفضه لبنان مطلقاً‎".‎


وسبقت هذه المواقف لرئيس الجمهورية زيارة لافتة قام بها صباحاً إلى قيادة الجيش في اليرزة، التقى خلالها قائد ‏الجيش العماد جوزاف عون وكبار ضباط القيادة، حيث نوّه الرئيس عون "بجهود الجيش للحفاظ على استقرار ‏البلاد والدفاع عن الوطن في مواجهة العدو الإسرائيلي والارهاب"، مؤكداً "على وحدة الموقف الرسمي والشعبي ‏الداعم لجهوزية الجيش على الحدود الجنوبية لضمان حقوق لبنان في حدوده البرية والبحرية واستثمار كامل ‏موارده النفطية والاقتصادية، جنباً إلى جنب مع الحفاظ على استقرار هذه المنطقة بالتعاون والتنسيق مع القوات ‏الدولية تنفيذاً للقرار 1701‏‎.‎


وكانت مصادر دبلوماسية كشفت لـ"اللواء" ان لاكروا أكّد خلال لقائه الرئيس عون ان "القوات الدولية في الجنوب ‏مستمرة في لعب دور وقائي، وان كل المهمات التي نفذتها في الجنوب نجحت بها لضبط ردود الفعل عند حصول ‏أي طارئ أو مشكلة ما. وان المسؤول الدولي أكّد أيضاً على التعاون الوثيق والمنظم بين "اليونيفل" والقوات ‏المسلحة اللبنانية، مركزاً على العلاقات التي تجمع اليونيفل مع الجنوبيين‎".‎


على ان اقتراح الرئيس عون باللجوء إلى التحكيم الدولي في ملف النزاع البحري مع إسرائيل، هو موضع تحفظ ‏يصل إلى درجة الرفض من قبل حزب الله الذي انضم إلى تحفظ الرئيس برّي‎.‎


وقالت مصادر مقربة منه إلى "اللواء" ان هذا الطرح مرفوض بشكل تام، فالاحتكام إلى طرف ثالث تحت رعاية ‏الأمم المتحدة لن يمنح لبنان حقه… "هذا الطرف لن يكون حياديا وسوف يتعرّض لضغوطات دولية أميركية - ‏إسرائيلية لمنح العدو حصة من ثروتنا النفطية". .‎


موازنة الـ2018‏
في غضون ذلك، انعقدت في السراي أمس، جولة ثالثة من المناقشات حول مشروع قانون موازنة العام 2018، من ‏دون التوصّل إلى اتفاق نهائي على المشروع، وتقرر ان تتابع اجتماعات اللجنة الوزارية المكلفة درس المشروع، ‏برئاسة الرئيس الحريري اليوم، وغداً، وقد تمتد إلى أكثر إذا لم يتم التوصّل إلى توافق لعرضه على مجلس ‏الوزراء، لكن اللافت هو ما أبلغه وزيرالمال علي حسن خليل للوزراء المجتمعين بالنسبة لمخاطر الإبقاء على ‏نفس الأرقام التي وضعت بأنها خطيرة إذا لم تخفض موازنة الوزارات، فأبدى الوزراء تعجبهم مما أعلنه وزير ‏المال، وأكّد هؤلاء استحالة تخفيض موازنة وزاراتهم، بحسب مصادر خاصة لـ "اللواء" التي اعتبرت ان التحدي ‏الماثل امام اللجنة هو عدم تكريس عجز كبير في الموازنة، فيما رأت مصادر أخرى ان هناك تعقيدات في ‏المشروع واستحالة إمكانية تخفيض موازنات وزارات خصوصا الأساسية والحياتية منها، كالصحة والشؤون ‏الاجتماعية والاشغال‎.‎


انتخابات 2018‏
انتخابياً، رست بورصة الترشيحات في وزارة الداخلية على 161 مرشحاً، بعدما قدم أمس 28 مرشحاً اوراقهم ‏الرسمية، بينهم نواب حاليون وسابقون وطامحون للوصول إلى الندوة البرلمانية، فيما لا تزال الاتصالات ‏واللقاءات والمشاورات جارية لتشكيل اللوائح الانتخابية والتي يفرضها القانون الجديد، ويمنع على الناخبين ‏الاقتراع للمرشحين المنفردين‎.‎


ولفت الانتباه في هذا السياق، أمس، تأكيد الرئيس الحريري ان لا أحد يملك بعد صورة التحالفات، مشيرا إلى ان ‏المفاوضات جارية، والأمور ستتوضح تباعاً‎.‎
وقال ان ميزة هذا القانون انه يظهر حجم كل شخص، كاشفاً انه سيتم الإعلان عن أسماء مرشحي تيّار ‏‏"المستقبل" قريباً، من دون ان يُحدّد موعداً لذلك، رغم ان معلومات كانت ذكرت ان إعلان الترشيحات من قبل ‏‏"المستقبل" قد أرجئ مساء الخميس إلى الاثنين المقبل‎.‎


وتأكد أمس ما أشارت إليه "اللواء" عن اكتمال لائحة العميد المتقاعد شامل روكز أو لائحة "التيار الوطني الحر" ‏في كسروان وانها باتت جاهزة، وهي تضمُّه إلى كل من النائب السابق منصور البون وروجيه عازار ونعمة افرام ‏والوزير السابق زياد بارود، غير ان مصادر استبعدت بارود على اعتبار انه لم يحسم أمره نهائياً، وقالت ان ‏الإعلامي جورج قرداحي جهز أوراقه لتقديمها إلى الداخلية في حال كان جواب بارود سلبياً‎.‎


ومن ناحية ثانية، ذكرت مصادر متابعة ان التحالف في دائرة بعبدا أصبح شبه محسوم بين "التيار الحر" ‏و"المستقبل" والنائب طلال أرسلان الذي التقى أمس على انفراد الرئيس الحريري، وان هذا التحالف قد ينسحب ‏على دائرة الشوف - عاليه، بينما يذهب النائب وليد جنبلاط الى تحالف مع حركة "أمل" وحزب الله والقوى ‏الحليفة له‎.‎
المصدر : وطنية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر