الاثنين في ٢٤ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 10:49 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
من منكم بلا خطيئة... فليرجم الحريري بحجر
 
 
 
 
 
 
٢٦ شباط ٢٠١٨
 
خالد موسى

هي حلقة إستثنائية، بكل المقاييس شكلاً ومضموناً، شاهدها اللبنانيون بالأمس عن رئيس حكومتهم الرئيس سعد الحريري على شاشة "الأم تي في" عبر برنامج "دق الجرس". بعفوية وصراحة وجرأة تامة أجاب الرئيس الحريري عن أجوبة الطلاب الصغار من دون أن يعترض على اي سؤال حتى أولئك الذين تفاجأ بهم. كثر اعتادوا على عفوية الرئيس الحريري وصراحته، ولكن أصوات النشاز حاولت بالأمس التشويش على نجاح المقابلة باقتصاص جزء من المقابلة والتصويب عليه وأنه غير مدرك بمصائر البلاد والعباد.

لكن هؤلاء أنفسهم الذين يزايدون على الرئيس الحريري ويدعون قربهم من الناس، لا يتجرأون بأن يجيبوا على الأسئلة التي طرحها الطلاب بنفس الصراحة والوضوح الذي أجاب به الرئيس الحريري. فالقضية ليست قضية رغيف خبر أو ربطة على الرغم من أهميته بالنسبة إلى الناس، ولكن يبدو أنها ابعد بكثير وتأتي في إطار الحملة الممنهجة المستمرة على الرئيس الحريري لإغتياله سياسياً ومعنوياً ولكنها في كل مرة تخيب سلتهم ويعودون أدراجهم خائبين لأن "الثروة الحقيقة هي محبة الناس" تماماً كما أكد عليه الرئيس الحريري.

هو الزعيم الشاب الذي كسر كل القيود والأعراف والصورة النمطية عن القادة السياسيين في لبنان، فكان دوماً إلى جانب الصغير قبل الكبير وهذا ما بدا من خلال حلقته بالأمس ومن خلال التقارير التي عرضت عن الطلاب ومدى معرفتهم بالرئيس الحريري، ليتبين أنه شاغل قلوبهم وعقولهم من خلال صوره وتحديداً "السيلفي" التي يشتهر بها. غير أن جوقة المزايدين لم تر في الحلقة سوى ما تريد لتنفث سمومها على مواقع التواصل الإجتماعي مدعية بأنها قريبة من الناس أكثر من "سعد الناس" و "سعد الشعب اللبناني" الذي وكما قال للطلاب بأن حلمه السياسي كما أحلامهم وأحلام اللبنانيين جميعاً، بوطن لا مشاكل فيه ويحميه الجيش دون غيره، وطن لجميع أبنائه دون اي تفرقة بأن مذهب وآخر أو بين طائفة وأخرى.

هذه الجوقة نفسها خرجت بعد حلقة "قلب الوسط" على قناة "الجديد" في زمن الميلاد قبل أشهر، والتي استضاف فيها الرئيس الحريري مجموعة من الأطفال في بيته وعلى مائدته طاهياً لهم "السباغتي" الإيطالية التي يحب أن يطبخها بيده منذ أيام الجامعة، لتبث سمومها أيضاً، ولتجتزأ أيضاً ما تريده هي أيضاً لغايات في نفس يعقوب وهي باتت معلومة للقاصي والداني ويعرفها اللبنانيون جيداً. يبدو أن هؤلاء لا يريدون شخص كما الرئيس سعد الحريري بطيبة قلبه ومحبته واحترامه للصغير والكبير، شخص مليء بالتواضع والصراحة والوضوح، بل يريدون سياسيين مبهمين وغير واضحين ويتلاعبون بمصائر البلاد والعباد، لا أن يصارحهم بوضوح ما يجول في باله وخاطره عن أحلامه ورؤيته للبنان كما أراده الرئيس الشهيد رفيق الحريري منارة للشرق والغرب وكما يحلم به جميع اللبنانيين. حسناً فعل الرئيس الحريري بصراحته ووضوحه وطيبته مع الصغار، وفي الوقت عينه أظهر كمية الحقد والضغينة التي يكنها البعض في نفوسهم له ولخطه السياسي التي لم يتوانى في أي يوم من الأيام من التضحية في سبيل لبنان وفي السهر على تأمين حياة كريمة للبنانيين وعلى امنهم وسلامتهم ولو على حساب أمنه وسلامته وصحته، ولكن من منكم بلا خطيئة فليرجم الحريري بحجر ومن بيته من زجاج لا يراشق الناس بالحجارة.
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر