الاثنين في ١٨ حزيران ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 10:41 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
إغلاق كنيسة القيامة.. وحماس تدعو إلى تصعيد انتفاضة القدس
 
 
 
 
 
 
٢٦ شباط ٢٠١٨
 
أغلقت كنيسة القيامة في القدس أبوابها احتجاجا على إجراءات ضريبية فرضتها إسرائيل ومشروع قانون حول الملكية يطال أملاك الكنائس المسيحية.

وأعلن بطاركة ورؤساء كنائس القدس إغلاق الكنيسة، التي شيدت في موقع دفن جسد المسيح، بدءا من اليوم الأحد وحتى إشعار آخر.

وأعلن البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين و الأردن، هذا الإجراء الاحتجاجي غير مسبوق، خلال مؤتمر صحفي في القدس، باسم جميع بطاركة و رؤوساء كنائس القدس، مشيرا أنه جاء احتجاجاً على الممارسات الإسرائيلية بحق الكنائس حسب قوله.

ورفضت الكنائس مشروع قانون تدرسه لجنة التشريعات في الحكومة الإسرائيلية يقضي بفرض ضرائب على أملاك الكنائس المسيحية.

يذكر أن مشروع القانون سيعد خرقا لاتفاقات سابقة تعفي هذه الأملاك من ضريبة البلدية، وتخشى الكنائس أن تؤدي تكاليف هذه الضريبة إلى زيادة الضغوط المالية عليها.

وقال زعماء كنائس الروم الكاثوليك والروم الأرثوذكس والأرمن في بيان 'كإجراء احتجاجي، قررنا اتخاذ هذه الخطوة غير المسبوقة بإغلاق كنيسة القيامة”.

ويخشى الزعماء الدينيون من أن التشريع الذي تدرسه الحكومة الإسرائيلية سيسمح بمصادرة ممتلكات الكنيسة.

وتابع البيان :”مشروع القانون البغيض هذا قد يحرز تقدما خلال اجتماع للجنة الوزارية وإذا ووفق عليه فسيجعل مصادرة ممتلكات الكنائس ممكنة”.

وأضاف البيان :”يذكرنا هذا جميعا بقوانين مماثلة اتخذت ضد اليهود خلال فترة مظلمة في أوروبا”.

خيبة أمل
ووقف سائحون في حيرة أمام أبواب الكنيسة المغلقة بعد الإعلان، في الوقت الذي سعى فيه مرشدون إلى شرح أسباب عدم إمكانية زيارة الكنيسة.

وقال نير بركات، رئيس بلدية القدس، في بيان إن هذا الأجراء يجعل الضرائب غير المحصلة على ممتلكات الكنائس نحو 186 مليون دولار، واصفا إياه بأنه 'غير قانوني وغير عقلاني”.

وشدد بركات على أن كنيسة القيامة وجميع الكنائس الأخرى معفاة من الضرائب وستظل، وسوف يطبق التغير فقط على منشآت مثل 'الفنادق والصالات والشركات” التي تمتلكها الكنائس.

وقال قادة مسيحيون إن الإجراء يهدد قدرتهم على ممارسة عملهم، الذي لا يشمل الخدمات الدينية فحسب، بل الخدمات الاجتماعية للمحتاجين.

ووصفت سائحة روسية عدم قدرتها على زيارة الكنيسة يوم الأحد بأنها 'خيبة أمل كبيرة”.

وقالت :”إنها واحدة من مقاصد الجذب الدينية، وهي بالنسبة لنا بالغة الأهمية لأنها المرة الأولى التي نزور فيها المكان”.

حماس تدعو إلى تصعيد انتفاضة القدس

اعتبرت حركة 'حماس” أن 'إعلان ​إسرائيل​ عزمها فرض ضرائب على الكنائس في مدينة ​القدس​ هو استهداف خطير للمقدسات يجب مواجهته ، كما يعكس التداعيات الخطيرة لقرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسياسات إدارته التي تستهدف الوجود والحق الفلسطيني”.

وفي بيان لها، لفتت الحركة إلى أن 'فرض ​الضرائب​ على كنائس القدس وممتلكاتها استمرار للحرب الدينية التي تُمارَس على شعبنا الفلسطيني ومقدساته الإسلامية و​المسيحية​”، داعيةً إلى 'تصعيد انتفاضة القدس في وجه الاحتلال وتطوير أدواتها واستنهاض الأمة من أجل الوقوف في وجه كل المشاريع والمخططات الهادفة لتصفية ​القضية الفلسطينية​”.

كانت البلدية الإسرائيلية في القدس أعلنت عزمها الشروع بجباية أموال من الكنائس المسيحية كضرائب على عقارات وأراض تملكها في أرجاء المدينة.

وقالت البلدية في إعلان أصدرته إنها ستجبي الضرائب على 882 عقارا وملكا لهذه الجهات.

تنديات عربية

لفتت مصادر كنَسية لـ”الجمهورية” إلى أن المطلوب اليوم وقوف العرب والعالم وقفة تضامنية واحدة ضد قرار ​الحكومة الإسرائيلية​ بفرض ضرائب على الكنائس والأديار والمقامات الدينية في ​القدس​.، وتسليطُ الضوء على تعنُّتِ إسرائيل في هذا الموضوع. والمطلوب من المسيحيين والمسلمين في لبنان وقفةٌ موحّدة ضدّ قرار الحكومة الإسرائيلية، لأنّ القدس هي مدينة مقدّسة للمسلمين والمسيحيين على حدٍّ سواء.

ووصفت المصادر الكنسية الإجراءَ المتخذ بالاعتراض الجريء على قرار بلدية إسرائيل بانتظار الخطوات العملية الضاغطة وردّات الفعل العربية والعالمية إزاء قرار إقفال ​كنيسة القيامة​، فيما ينتظر العالم ردة فعل مراكز القرار ​المسيحية​،خصوصاً حاضرة ​الفاتيكان​ التي من المؤكد أنها سترفض هذا القرار بعدما أخذت علماً به، وبدأت اتصالاتها مع الكنائس في العالم، لا سيما الكنائس الأرثوذكسية، واضعة دول العالم في أجواء تحركاتها حتى تتراجع إسرائيل عن موقفها من فرضِ ضرائب على المقامات الدينية.

كما اعترَض رئيس أساقفة ​بيروت​ المطران ​​بولس مطر​ على القرار ال​إسرائيلي بفرض ضرائب على الكنائس والأديار والمقامات الدينية في ​القدس​، واعتبَر في حديث صحفي بأنّه قرار مدانٌ ومرفوض في كلّ المقاييس ومِن كلّ الأديان. وأضاف: «نحن، وبغَضّ النظر عن اعترافنا بإسرائيل أو عدمِه، فإنّ عليها واجبَ احترام الأديان، وهذا ما نصّت عليه شرعة الأديان والأمم».

وكشَف مطر أنه من المؤكد أن ​الفاتيكان​ ستحتج على القرار الإسرائيلي لأنها لن تقبل بإقفال ​كنيسة القيامة​ في القدس، بالإضافة إلى المشاورات التي ستقوم مع البطريرك ​بشارة الراعي​ الموجود في فيينّا للمشاركة في مؤتمر مركز ​الملك عبدالله​ للحوار بين الأديان، 'لأخذ التدابير والإجراءات اللازمة في ​لبنان​ وفي العالم أجمع لمجابهة هذا القرار ولحمايةِ ثباتِ كنيسة القيامة”، مؤكّدا أنّ البطريركية سيكون لها كلمةٌ حاسمة في الأمر.

دعا وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، إلى احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، معلنا رفض الأردن الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف ممتلكات الكنائس ودورها.
وأعلن الصفدي في تغريدة على موقعه في تويتر، وقوف بلاده مع الكنائس المسيحية في القدس 'في رفضها إجراءات إسرائيل التي تستهدف ممتلكات الكنائس ودورها وتفاقم تهديدات الاحتلال للوجود المسيحي في المدينة المقدسة”.

واعتبر الوزير الأردني إغلاق كنيسة القيامة مؤشر على خطورة التجاوزات الإسرائيلية، ما 'يستدعي تحركا دوليا يلزم إسرائيل احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم”.

إلى ذلك، عبر وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني عن إدانة الأردن و”رفض المملكة المطلق للإجراءات الممنهجة التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية، بما في ذلك الأملاك والأوقاف الإسلامية والمسيحية”.
المصدر : future tv
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر