الجمعة في ٢١ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:34 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الجمهورية : إستكمال درس الموازنة اليوم وتحالفات إنتخابية تواجه عقبات
 
 
 
 
 
 
٢٦ شباط ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الجمهورية " تقول : على وقعِ ارتفاع وتيرة الحراك الانتخابي قبل إقفال باب الترشيح ‏للانتخابات النيابية في 6 آذار المقبل، تزدحم أجندة هذا ‏الأسبوع بجملة من المحطات والاستحقاقات والملفّات، أبرزُها ‏سياسياً، زيارة الموفد السعودي نزار العلولا للبنان اليوم، والتي ‏ستؤشّر إلى دخول العلاقات اللبنانية ـ السعودية في مرحلة ‏جديدة بعد الشوائب التي اعترَتها قبل أشهر. واقتصادياً، معاودةُ ‏اللجنة الوزارية اجتماعاتها اليوم أيضاً لاستكمال درسِ ما تبَقّى ‏من بنود في مشروع موازنة 2018، وفي استمرار التحضيرات ‏لمؤتمرات روما وباريس وبروكسل‎.‎


بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ومساعدِه ديفيد ساترفيلد، ‏يزور موفد سعودي هو نزار العلولا لبنانَ اليوم ترجمةً للتعاطي السعودي ‏الجديد معه، بما يعزّز العلاقات اللبنانية ـ السعودية، بعدما كانت قد شهدَته ‏من تطوّرات في المرحلة الأخيرة ، سواء بين بيروت والرياض أو بين المملكة ‏وأطراف لبنانيين‎.‎
وتوقّفت مصادر متابعة عند توقيتِ هذه الزيارة التي تأتي في خضَمّ التحضيرات ‏للمؤتمرات الدولية لدعمِ لبنان والمترافقة مع الدعوات اللبنانية والدولية إلى ‏التمسّك بسياسة "النأي بالنفس" وإبعاد لبنان عن النزاعات الدائرة بين ‏المحاور الإقليمية والدولية. كذلك تأتي في ظلّ كلامِ البعض عن اهتمام ‏السعودية بترتيب البيت الداخلي لحلفائها، في ضوء انطلاق الاستعدادات ‏لاستحقاق الانتخابات النيابية‎.‎


وفي معلومات لـ"الجمهورية" أنّ زيارة العلولا لبيروت والتي ستدوم بضعة ‏ايام، تعكس مدى اهتمام المملكة العربية السعودية بلبنان لِما تربطها به من ‏علاقات أخوية تاريخية، كذلك تعكس أهمّية لبنان واستقراره بالنسبة إلى ‏المملكة، وتؤكّد أنّه كان وما يزال أولويةً لديها، خلافاً لكلّ ما يقال في هذا ‏المجال‎.‎


وتضيف هذه المعلومات نقلاً عن مطّلعين على مناخ الزيارة "أنّ زيارة الموفد ‏السعودي تؤكّد أنّ المملكة ما تخلّت يوماً عن لبنان ولن تتخلّى عنه، وهي ‏حريصة دوماً على عدمِ التدخّلِ في شؤونه الداخلية، وهو مبدأ تسير عليه ‏في سياستها الخارجية إزاء كلّ الدول على المستويَين العربي والدولي، ‏ولذلك فإنّها تدعم دوماً كلَّ ما يتّفق عليه اللبنانيون‎.‎


وأشارت المعلومات إلى أنّ العلولا سينقل إلى المسؤولين الكبار تحيّات ‏القيادة السعودية ودعمَها الدائم والثابت لاستقرار لبنان على مختلف الصُعد‎.

برنامج الزيارة
وسيصل الموفد السعودي بعد ظهر اليوم فيزور عند الثالثة عصراً رئيسَ ‏الجمهورية العماد ميشال عون، ويلتقي لاحقاً رئيسَ مجلس النواب نبيه بري ‏ورئيسَ الحكومة سعد الحريري، ثمّ يَجول على عدد من القيادات السياسية ‏والحزبية والروحية، يُرافقه السفير السعودي في بيروت وليد اليعقوب وفريق ‏عملٍ مِن السفارة السعودية‎.‎
وعُلم أن العلولا سيلتقي أيضاً كلّاً من الرؤساء نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة ‏وتمام سلام، وكذلك رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي ‏سيقيم له عشاءً على شرفه في معراب مساء غد‎.

‎"‎المستقبل‎"‎
وفيما يدرج البعض زيارة العلولا في إطار استكشافه مدى إمكانية رأبِ الصدعِ ‏بين قوى كانت تُشكّل في السابق فريق 14 آذار، أدرجَتها مصادر في كتلة ‏‏"المستقبل" "في إطار زيارةِ موفدٍ رسمي لدولة عربية إلى دولة عربية ‏أُخرى للِقاء المسؤولين فيها الذين تَحكمهم علاقات طبيعية مع المملكة ‏العربية السعودية، وزيارته ليست للتدخّل في الشأن اللبناني أو للحديث عن ‏الانتخابات النيابية، فسياسة المملكة المعتمدة هي عدم التدخّل في الشأن ‏اللبناني الداخلي‎".‎


وهل يَحمل الموفد السعودي دعوةً رسمية للحريري لزيارة المملكة؟ أجابت ‏المصادر: "لا نستطيع معرفة ما إذا كان سينقل دعوة أم لا، وإنْ فعلَ، فهو ‏يكون قد نقلَ دعوةً إلى رئيس حكومة لبنان، وليس لأنّ الرئيس سعد ‏الحريري في حاجة إلى دعوة لزيارة السعودية‎".‎


ومِن جهة ثانية، أكّدت المصادر نفسُها "أنّ المؤتمرات الدولية المخصّصة لدعمِ ‏لبنان "ليست مؤتمرات لتيار "المستقبل"، بل هي لدعم الدولة اللبنانية التي ‏تعتمد على علاقاتها المميّزة مع الدول الصديقة ومع الدول العربية خصوصاً‎".‎


وكان الحريري قد تلقّى أمس اتّصالاً من وزير خارجية بريطانيا بوريس ‏جونسون جرى خلاله عرضُ العلاقات الثنائية وتطوّرات المنطقة. كذلك جرى ‏البحث في التحضيرات الجارية لمؤتمر "روما 2" لدعمِ الجيش والقوى الأمنية ‏ومؤتمر "سيدر" في باريس لدعمِ الاستثمار في لبنان. وشكرَ الحريري ‏لجونسون المساعدات التي تُقدّمها بريطانيا للبنان في مجالَي الأمن ‏والاقتصاد ومساعداتها الإنسانية لمواجهة أعباء النزوح السوري‎.

إنتخابات
وعلى صعيد الاستحقاق النيابي المقرّر في 6 أيار المقبل، تستمرّ المشاورات ‏الانتخابية لصوغ التحالفات بعيداً من الأضواء. وفي الوقت الذي حسَم الثنائي ‏الشيعي تحالفَه وترشيحاته، تتواصل الاتّصالات على خطوط الرابية - معراب - ‏بيت الوسط، وكذلك على خط معراب - الصيفي، ولكنّها لم تتوصّل إلى اتّفاق ‏نهائي حتى الساعة‎.‎


وخلافاً لِما يردّده البعض، أفادت معلومات "الجمهوريّة" أنّ التواصل والحوار ‏الانتخابي بين "القوات" والكتائب لم ينقطع، وقد فتِحت قنوات جديدة في ‏إطاره، لكنّ الأمور ليست سهلة، بل هناك مجموعة عقَدٍ أبرزُها المقعد ‏الماروني في البترون، حيث تقترح "القوات" أن يخوض النائب الكتائبي سامر ‏سعادة المعركة إلى جانب مرشّح "القوات"، فيما يصرّ حزب الكتائب على ‏انسحاب المرشّح "القواتي" لمصلحة سعادة. ويرى البعض أنّ حلَّ عقدةِ ‏البترون يَفتح الطريق أمام تحالفٍ بين "القوات" والكتائب، خصوصاً أن لا عُقد ‏كبيرة في بقيّة الأقضية المسيحيّة‎.‎


ومِن جهةٍ ثانية، تردّدت مساء أمس معلومات مفادُها أنّ اتّفاقاً شِبه نهائي ‏حصَل بين "التيار الوطني الحرّ" وتيار "المستقبل" في دوائر عدّة أبرزُها ‏عكّار، من دون أنّ يشمل الاتّفاق حزبَ "القوات"، كذلك الأمر بالنسبة إلى ‏دائرة طرابلس - المنية - الضنية، فيما سيَحصل افتراق انتخابي بين ‏‏"المستقبل" والعونيين في دائرة جزين - صيدا، بينما يقايض "التيار الوطني ‏الحرّ" و"القوات"، تيار "المستقبل"، على بيروت، بحيث يأخذون مرشّحاً ‏مسيحياً في بيروت الثانية مقابل مقعدٍ أرمني لـ"المستقبل" في بيروت ‏الأولى‎.‎


وأكّدت مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية" أنّ "الحوار المستمرّ لا يعني اتّفاقاً نهائياً ‏بين العونيّين و"المستقبل"، أو بينهما وبين "القوات"، لأنّ النقاش يدور بين ‏متخصّصين أيضاً، فالاتفاق على التحالف والخطوط العريضة لا يعني أبداً أن ‏يُترجم بخوض القوى الثلاثة الانتخابات مجتمعةً على لائحة واحدة، لأنّ ‏التحالف أيضاً يُحتّم في بعض الدوائر أن يكون كلّ فريق أو حزب على لائحة ‏مختلفة، وهذا من ضِمن التكتيك الانتخابي‎".

أسبوع الموازنة وجلسة عادية
على صعيدٍ آخر، تجتمع اللجنة الوزراية المكلّفة درسَ مشروع قانون الموازنة ‏العامة لسنة 2018 قبل ظهرِ اليوم في السراي الحكومي، وذلك في إطار ‏اجتماعاتها المقررة للبتّ بهذا المشروع ورفعِه إلى مجلس الوزراء لإحالته إلى ‏المجلس النيابي لإقراره قبل الانتخابات النيابية المقرّرة في 6 أيار‎.‎
وفي هذه الأثناء أُنجِزت الاستعدادات لجلسة مجلس الوزراء الأسبوعية ‏الخميسَ المقبل في انتظار التفاهمِ على عَقدها في القصر الجمهوري أو في ‏السراي الحكومي‎.

تويني لـ"الجمهورية‎"‎
وفي ملفّ العلاقات اللبنانية ـ العراقية، وبعد زيارة عون لبغداد، كشَف وزير ‏الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني العائد مساءَ أمس من العراق، أبرزَ ‏المواضيع التي تابَعها مع المسؤولين العراقيين واستدعَت مكوثه في بغداد ‏بَعد عودة رئيس الجمهورية والوفد المرافق‎.‎


وقال التويني لـ"الجمهورية" إنّ أبرز الملفات التي تناوَلتها المحادثات هي‎:‎

o ‎دخول اللبنانيين إلى العراق، على أن يكون مبدأ المعاملة بالمِثل، حيث إنّ ‏العراقيين يَدخلون إلى لبنان بتأشيرة يَحصلون عليها في المطار‎.‎

o ‎دخول البضائع اللبنانية إلى العراق عبر طريق التنف، على أن يتمّ فتحُ معبر ‏التنف لهذه الغاية‎.‎

o ‎دخول الأدوية اللبنانية إلى العراق، حيث كان هذا الموضوع قد بُحِث مع وزير ‏الصناعة حسين الحاج حسن، وتابعتُه بدوري‎.‎

o ‎موضوع الديون اللبنانية والتي تمّ تقسيمُها إلى 3 أقسام، بينها 80 مليون ‏دولار للمصارف اللبنانية مجمَّدة منذ 3 سنوات. وديون التجّار والأشخاص ‏الاعتباريين الذين يتعاملون تجارياً وصناعياً مع العراق، وديون ما قبلَ العام ‏‏2003‏‎.‎


وأشار التويني إلى أنّه سيقدّم تقريراً إلى كلّ مِن رئيس الجمهورية ورئيس ‏الحكومة، على أن يتمّ طرحه في مجلس الوزراء لإنشاء لجان متابعة لكلّ هذه ‏المواضيع‎ ‎
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر