السبت في ٢٢ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 02:48 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار: ماذا نقل ساترفيلد؟
 
 
 
 
 
 
٢٤ شباط ٢٠١٨
 
كتبت "النهار" تقول: على رغم زحمة الاستحقاقات والملفات المتداخلة والداهمة في لحظة داخلية واقليمية شديدة التعقيدات والأخطار، يجب ألا يمر خبر منع مؤتمر سياسي يكتسب طابعا معارضاً للسلطة والواقع التسووي القائم مرور الكرام. فمنع فندق من استقبال مؤتمر معارض على مشارف انطلاق الحملات الانتخابية واحتدام السباق الى يوم 6 أيار الانتخابي لا يفسر الا بمحاولات محكومة بالعقم المسبق لاقحام ممارسات بوليسية في تصفية حسابات سياسية وانتخابية ضيقة تنم عن ضيق صدر او صدور بعضهم، علما ان هذا النوع من الممارسات البائدة لا يصدر الى الخارج المتفرج على لبنان الا صورة هزلية قد تصيب ديموقراطيته بمزيد من الاضرار. اما مناسبة هذه الانطباعات السلبية، فهي التطور المفاجئ الذي حصل امس في اعلان "حركة المبادرة الوطنية" تبلّغها من إدارة فندق "مونرو" رفضها عقد مؤتمرها العام اليوم بمشاركة نحو 1000 مدعو من كل المناطق اللبنانية. وقالت الحركة إن الالغاء" أتى نتيجة ضغوط سياسية استخدمتها جهات أمنية، تمنت على إدارة الفندق إلغاء الاحتفال".


وسيعقد ركنا الحركة النائب السابق فارس سعيد ورضوان السيد مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم في مكتب سعيد في الأشرفية. واذ اشارت أوساط قريبة من الحركة الى ان التدخل لالغاء الاحتفال في الفندق كان بايعاز من جهة أمنية لكن القرار قد يكون حكومياً، أصدرت الحركة لاحقاً بياناً جاء فيه "إن ضغط السلطة على فندق مونرو لإلغاء مؤتمر المبادرة الوطنية مؤشر خطر لتراجع الحريات وعلى إستماتة السلطة في سعيها لإسكات أي معارضة ترفع شعار السيادة والإستقلال، في وقت يواجه فيه الكيان اللبناني تحدياً وجودياً يهدّد بتغيير طبيعته الوطنية". وتساءلت


"ماذا يعني ان يقوم جهاز أمني بإبلاغ إدارة فندق مونرو بإلغاء عقد مؤتمرٍ يضم مئات النخب الوطنية بحجة وجود خطر أمني؟ وما هو مصدر الخطر الأمني؟


هل هم المشاركون من سياسيين وإعلاميين ورجال فكر وتنمية؟". وخلصت الى "أن منع المؤتمر رسالة لكل الأحرار في لبنان بأنهم تحت سطوة المنع والقمع والإرهاب زمن الوصاية الغابرة "، مشددة على رفض عودة هذه الممارسات ومحذرة من السكوت عنها.


وليلا صرّح سعيد لـ"النهار": "ماذا نقول عن عهد صدره ضيق وحكومة لا تعمل لمصلحة لبنان؟ اللبنانيون يقفون عند ابواب فتح صناديق الاقتراع وقبل انعقاد مؤتمرات دولية للحصول على تمويل للبنان تأتي الحكومة لتأخذ هذا المنحى القمعي وكأن موضوع الحريات لا يهمها". وقال: "هذا لبنان ولن يغيره رئيس حكومة لا يأخذ مصلحة لبنان بالاعتبار ولا رئيس جمهورية قوي على امور سطحية".


ساترفيلد



وسط هذه الاجواء ظل ملف النزاع الحدودي بين لبنان واسرائيل متصدراً الاهتمامات الرسمية والسياسية في ظل الغموض الذي اكتنف التحركات المكوكية الاخيرة لمساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى ديفيد ساترتفيلد.


ماذا حمل ساترفيلد من طرح جديد بعد عودته من اسرائيل ؟



أبلغت مصادر مطلعة "النهار" ان الموفد الاميركي حمل بعد زيارته الاخيرة لاسرائيل طرحاً رفضه الجانب اللبناني من الاساس، يقوم على ارجاء مشكلة الترسيم والنزاع الحدودي البري والبحري بين لبنان وإسرائيل من خلال ترك الشركات الملتزمة تبدأ بعملية التنقيب واستخراج النفط وبيعه،على ان تقتطع حصتها، وتودع الباقي من المردود لدى دولة ثالثة، تتولى بدورها لاحقاً عملية توزيع الحصص بين لبنان وإسرائيل بعد ان يتم التوصل الى تحديد نسب الحصص بين البلدين. وذكرت هذه المصادر ان مثل هذا الطرح بترحيل الازمة اعتمدته بلدان تتنازع على الحدود في ما بينها.


واكدت المصادر ان المسؤولين اللبنانيين الذين التفاهم ساترفيلد اسمعوه جواباً موحداً بالرفض القاطع لهذا الطرح الذي لن يعطي لبنان حصته الكاملة والتي تثبتها وثائق تاريخية يبرزها الجانب اللبناني وتدحض كل المزاعم الإسرائيلية.


تثبيت الخط البري ؟



ولعل اللافت في تطورات هذا الملف ما كشفته مصادر معنية بتحرك ساترفيلد من ان لبنان استطاع أن يحرز تقدماً لجهة حصوله على كل النقاط المختلف عليها بينه وبين اسرائيل على طول ما يسمى الخط الازرق، باستثناء الغجر ومزارع شبعا. لكن ثمة تحفظاً عن اعلان ذلك وتثبيته، أي عدم وجود الخط الازرق بعد الان في النقاط المتنازع عليها بين البلدين، والانتقال منه الى ترسيم خط أبيض في البحر، استناداً الى ان وجهتي نظر توزعتا الموقف اللبناني الرسمي، إحداهما، وهي بحسب المصادر خلاصة الموقف الاميركي الذي يعتمده ساترفيلد، وتفيد ان ترسيم الخط البري امر جيد حصل عليه لبنان ويمكن ان يثبته كمكسب، على أن ينطلق منه وفق اقتراح الجانب الاميركي في مسار التفاوض برعاية أممية وبين لبنان واسرائيل من اجل ايجاد حل للمنطقة البحرية المتنازع عليها، أي تلك التي تقع خارج التسليم الكلي للبنان بها وفق خط الموفد الاميركي فريدريك هوف. والرأي الآخر الذي تردد أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كان موافقاً عليه قبل ان يحيل المسألة على وزير الخارجية جبران باسيل يقول بالتلازم بين الحدود البرية والبحرية بحيث يتريث لبنان في تثبيت ما حصل عليه براً انطلاقاً من مقاربة تتمحور على التساؤل عن أمرين: الامر الاول هو السبب الذي يدفع الجانب الاسرائيلي الى ابداء الاستعداد لترسيم الحدود البرية بسخاء مع لبنان في هذه المرحلة بالذات، والامر الآخر يتصل بالسبب الذي يجعل الجانب الاميركي في موقع المستعجل من أجل التوصل الى اتفاق بين لبنان واسرائيل. وهذه النقطة الاخيرة قد تكون مرتبطة وفق تفسيرات المصادر المعنية بالحاجة الى توفير او تأمين "الستاتيكو" الحالي في المنطقة بين الجانبين الاسرائيلي واللبناني من دون الانزلاق الى تدهور أمني كبير بينهما قد يعم المنطقة وهذا يكون أكثر ضماناً للجميع. والجانب الاخر الذي لا ينفصل عن الجانب المشار اليه هو ان اي تصعيد في البحر يعني اسرائيل كما لبنان لجهة تضرر مساعيها للتنقيب عن النفط مثلما تتضرر مساعي لبنان
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر