الاثنين في ١٧ كانون الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الشرق الأوسط: حزب الله يتفادى العقوبات الأميركية… انتخابياً "هيئة الإشراف" ستواجه معضلة التحقق من إنفاق مرشحيه
 
 
 
 
 
 
٢٤ شباط ٢٠١٨
 
كتبت "الشرق الاوسط" تقول:اتاحت فقرة في قانون الانتخابات اللبناني لـ"حزب الله"، وللأشخاص الممنوعين من فتح حسابات مصرفية بموجب العقوبات المالية الأميركية، الالتفاف عليها، لكن هذه الإضافة من شأنها وضع عراقيل أمام هيئة الإشراف على الانتخابات تحول دون تحققها من الإنفاق الانتخابي لهؤلاء المرشحين، كونه لا حسابات مصرفية لهم.


وتحظر قوانين العقوبات المالية الأميركية على المصارف اللبنانية فتح حسابات لأشخاص مرتبطين بـ"حزب الله"، مع أن ممثلي الحزب في مجلس النواب يملكون حسابات بالليرة اللبنانية يتم تحويل رواتبهم من البرلمان إليها. وأوجد المشرعون اللبنانيون فقرة في قانون الانتخابات، هي الفقرة السادسة في المادة 59 تمثل منفذاً لترشيح أشخاص غير قادرين على فتح حسابات مصرفية لهم، أو مدرجين على لوائح العقوبات. وتنصّ المادة على أنه "عند تعذر فتح حساب مصرفي وتحريكه لأي مرشح أو لائحة لأسباب خارجة عن إرادة أي منهما، تودع الأموال المخصصة للحملة الانتخابية للمرشح أو اللائحة في صندوق عام ينشأ لدى وزارة المالية ويحل محل الحساب المصرفي كل مندرجاته".


ويفرض قانون الانتخاب في المادة 59 منه على المرشحين واللوائح "فتح حساب في مصرف عامل في لبنان يسمى (حساب الحملة الانتخابية)، وترفق بتصريح الترشيح، إفادة من المصرف تثبت فتح الحساب المذكور لديه وتبين رقم الحساب واسم صاحبه. ولا يخضع حساب الحملة الانتخابية للسرية المصرفية".


وقالت مصادر مواكبة لظروف إقرار قانون الانتخاب لـ"الشرق الأوسط" إن إنشاء هذا الصندوق "يمثل التفافاً على العقوبات الأميركية التي تمنع المصارف اللبنانية من فتح حسابات لأشخاص ينتمون لحزب الله"، مشيرة إلى أن المشرعين الذين ساهموا في وضع قانون الانتخاب "لحظوا هذه المعضلة، فتجنبوا العقوبات الأميركية عبر ابتكار آلية جديدة أتاحت لمرشحي (الحزب) تقديم ترشيحاتهم وإيداع الأموال في صندوق لا علاقة للمصارف اللبنانية به".


وأعلن "حزب الله" الاثنين الماضي ترشيح 10 من أعضائه للانتخابات النيابية المقبلة، بينهم 5 أسماء جديدة، يخوضون الانتخابات المزمع إجراؤها في 6 مايو (أيار) المقبل. ويحظر قانون العقوبات الأميركية على المصارف اللبنانية التعامل مع منتمين لـ"الحزب" أو يشتبه بتعاملهم معه، من ضمنها فتح كل أنواع الحسابات المصرفية بالدولار في المصارف اللبنانية.


وبينما وجد المشرّعون ثغرة لحل معضلة ترشيحات مرشحي "حزب الله" للانتخابات، لم يلحظ هؤلاء مشكلة أخرى ستواجه هيئة الإشراف على الانتخابات، وهي عدم القدرة على التحقق من الإنفاق الانتخابي لهؤلاء المرشحين، بالنظر إلى أن القانون ينص في الفقرة 60 على أن عملية الإنفاق "يجب أن تكون دوماً بموجب عملية مصرفية (حوالة، شيك، بطاقة ائتمانية….)".


ويرجع قانونيون بعض الثغرات القانونية في قانون الانتخابات إلى إضافات عليه لم تلحظ كافة التفاصيل. وأشار رئيس مؤسسة "جوستيكا" القانونية الدكتور بول مرقص إلى أن المادة السادسة من الفقرة 59 في القانون، لم تكن موجودة في المسودة الأولى للمشروع، وأُوجدت لحل معضلة ترشح الأشخاص غير القادرين على فتح حسابات مصرفية، وهو ما أنتج ثغرات في القانون. ولفت في تصريح لـ"الشرق الأوسط" إلى أن المشروع "لم يكن معداً لاستيعاب هذه الإضافة التي تخوّل بعض المرشحين الذين قد يقعون تحت طائلة العقوبات الأميركية فتح أو إيداع أو استعمال حساب مباشرة لدى وزارة المال".


وقال مرقص: "الإضافة أتت مجتزأة وجعلت النظام المحاسبي الذي أتى عليه القانون صعب التطبيق، وقد تشوبه بعض الصعوبات التي تحول دون أن يتمكن المدقق المالي وهيئة الإشراف على الانتخابات من التحقق من التزام المرشحين بآلية الإنفاق موضوع هذا القانون".


وتنسحب مشكلة الرقابة على الإنفاق الانتخابي على سائر المرشحين، ولا تتحدد بغير القادرين على فتح حسابات مصرفية. ويقول مرقص: "المؤسف أن الحساب المصرفي الذي يفتحه المرشحون، كل المرشحين، رفعت عنه السرية المصرفية، بينما لم ترفع السرية المصرفية عن سائر حسابات المرشح الأخرى، وبالتالي تعد هذه النقطة ثغرة في القانون الذي قد ينفذ من خلاله المرشحون سيئو النية الذين قد يستعملون الرشوة الانتخابية من حسابات منفصلة محمية بالسرية بعيداً عن نظر ورقابة هيئة الإشراف على الانتخابات".


وتنص المادة 60 من قانون الانتخاب على أنه "يجوز للمرشح أن ينفق من أجل حملته الانتخابية مبالغ من أمواله الخاصة"، و"تخضع جميع النفقات التي يعقدها أو يدفعها المرشح من ماله الخاص لأجل حملته الانتخابية إلى سقف الإنفاق". ويحدد سقف المبلغ الأقصى الذي يجوز لكل مرشح إنفاقه أثناء فترة الحملة الانتخابية بـ150 مليون ليرة (100 ألف دولار) كقسم ثابت، يضاف إليه قسم متحرك مرتبط بعدد الناخبين في الدائرة الانتخابية الكبرى التي ينتخب فيها وقدره خمسة آلاف ليرة لبنانية عن كل ناخب من الناخبين المسجلين في قوائم الناخبين في الدائرة الانتخابية الكبرى. أما سقف الإنفاق الانتخابي للائحة فهو مبلغ ثابت مقطوع قدره مائة وخمسون مليون ليرة لبنانية عن كل مرشح فيها.


"القوات اللبنانية" خارج تحالف عون والحريري في معظم الدوائر


احتمال تفاهم مع أشرف ريفي في عكار


بيروت: بولا أسطيح


بدأت ملامح الكثير من اللوائح الانتخابية في لبنان تتضح بعد توصل "التيار الوطني الحر" المؤيد للرئيس ميشال عون، وتيار "المستقبل" الذي يرأسه رئيس الحكومة سعد الحريري، إلى تفاهم نهائي قبل يومين على خوض الانتخابات النيابية المقبلة معاً في معظم الدوائر. فبعدما حُسمت أسماء مرشحي الثنائي المسيحي - السني في محافظة عكار الشمالية، أُفيد، أمس، باكتمال اللائحة التي سيخوضان بها معركة زحلة ولائحة البقاع الغربي - راشيا.


إلا أن اللافت هو بقاء "القوات اللبنانية" التي كانت تشارك في المفاوضات الثلاثية إلى جانب "الوطني الحر" و"المستقبل"، خارج إطار لوائح الثنائي في معظم الدوائر الانتخابية. وهو ما أكدته مصادر قيادية في "الوطني الحر" لـ"الشرق الأوسط"، لافتة إلى أنه حسم أمر خوض الانتخابات مع "المستقبل" من دون "القوات" في عكار وزحلة والبقاع الغربي ودائرة الشمال الثالثة (البترون- بشري- الكورة- زغرتا) إضافة إلى دائرة صيدا - جزين الجنوبية، لافتة إلى أن موضوع بيروت والشوف - عاليه لم يُحسم بعد تماماً.


في المقابل، لا يزال حزب "القوات" يؤكد أن كل ما يُحكى عن تحالفات نهائية "أمر غير دقيق"، مشدداً على أن "الأمور مفتوحة ولم تنته بعد". وفي هذا الإطار، أكدت مصادر قواتية لـ"الشرق الأوسط"، أن "الأبواب لا تزال مفتوحة والنقاشات قائمة مع (الوطني الحر) و(المستقبل)، ونحن ندفع باتجاه الحسم السريع كي نبني على الشيء مقتضاه. فإذا لم نخض المعركة معهما فلدينا الكثير من الخيارات الأخرى المؤجلة حتى الساعة". ورجحت المصادر أن "تتضح الصورة نهائياً بخصوص التحالف مع الثنائي المذكور أو عدمه خلال الأيام الـ4 المقبلة كحد أقصى، وإن كان قد حُسم موضوع عدم التحالف في دوائر محددة" لم تحددها المصادر، التي أضافت: "ما يحصل أن كل طرف يقيّم الأمور لتبيان أين مصلحته السياسية والانتخابية ضمن كل دائرة، والأمور لا تزال قيد الدرس".


وبدأت "القوات" في الدوائر التي حُسم فيها موضوع خوضها الانتخابات خارج إطار لوائح الثنائي "الوطني الحر" - "المستقبل" بالبحث في الخيارات البديلة المتاحة، وهو ما لمّح إليه بصراحة مستشار رئيس حزب "القوات" العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، المرشح أيضاً لخوض الانتخابات في محافظة عكار، والذي قال لـ"الشرق الأوسط": "لقد سمعنا أن (الوطني الحر) و(المستقبل) قررا خوض الانتخابات جنباً إلى جنب في عكار، ونحن سنخوض المعركة إلى جانب من يشبهنا بنظرته إلى الدولة لا الدويلة، ومن يؤيدنا بسعينا لأفضل العلاقات مع العالم العربي، ومن يدعمنا بثورتنا بوجه الفساد والسماسرة"، لافتاً إلى احتمال خوض المعركة في عكار إلى جانب اللواء أشرف ريفي، والنائب خالد الضاهر، مؤكداً أنه لا فيتو لدى "القوات" على أحد.


وردّ قاطيشا فشل التفاهم الانتخابي مع "المستقبل" و"الوطني الحر"، أقله في عكار، إلى "كوننا متشددين حين يتعلق الأمر بمبادئنا ولا نساوم، ونرفض تغطية الدويلة"، موضحاً أن المفاوضات كانت تطال المبادئ والمقاعد على حد سواء. وأضاف: "لا يظنن أحد أنه قادر على استبعاد ومحاصرة (القوات)، فوفق القانون النسبي، لا أحد قادراً على الاسئثار بالتمثيل، ونقول لهم إننا نعدّ لهم المفاجآت في عكار".


كانت علاقة "القوات" بتيار "المستقبل" قد ساءت بعد تقديم رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته وتوجيهه أصابع الاتهام إلى الحزب الذي يرأسه سمير جعجع بالتحرك بما لا يخدم مصلحته ومصلحة "المستقبل". كذلك انعكس ذلك على علاقة "القوات" مع "الوطني الحر" التي بدأت تسوء تباعاً نتيجة خلافات على كثير من الملفات الحكومية وأبرزها ملفا الكهرباء وتلفزيون لبنان، وهي ملفات لا تزال "نزاعية" بين الطرفين
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر