الثلثاء في ١٨ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 04:48 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المستقبل: حزب الله يستفزّ اللبنانيين: جميل السيّد مرشحنا
 
 
 
 
 
 
٢٤ شباط ٢٠١٨
 
كتبت "المستقبل" تقول: في وقت يعقد فيه العهد والحكومة، ومعهما كل ذي نَفَس سيادي حرّ، العزم والنية على استعادة الثقة بزمن دولة المؤسسات المتحرّرة من قيود الوصايات والولاءات الكاسرة لموازين الاستقلال والاستقرار في البلد، آثر "حزب الله" بكل ما أوتي من فائض حنين إلى زمن الوصاية الأمنية البائدة، أن يختار جميل السيّد "خامس" طابور مرشحيه الحزبيين الأربعة للمقاعد الشيعية الستة على لائحة بعلبك - الهرمل، ليكون "مرشحاً ركناً" من أركان هذه الوصاية يريد الحزب أن يدخله من بوابة برلمان 2018 ليحتلّ أحد مقاعد نواب الأمة بعدما لفظه اللبنانيون مع الاحتلال السوري منذ 13 عاماً من بوابة انتفاضة الاستقلال. وما أن لفظ المنسق العام للانتخابات في "حزب الله" نعيم قاسم اسم جميل السيّد بوصفه مرشحاً للحزب حتى انهالت تعليقات اللبنانيين المنددة بهذا الترشيح الاستفزازي لأحد أبرز رموز حقبة الوصاية السورية ممن تربّعوا على "عرين الأسد" في لبنان وعاثوا بأبنائه السياديين قمعاً واعتقالاً وتهديداً ومطاردةً.. حتى الشهادة!



وبمعزل عن موجبات ودوافع ترشيح "حزب الله" للسيّد وتعمّده استفزاز مشاعر أكثر من نصف اللبنانيين بمن فيهم حلفاء للحزب عانوا الأمرّين على يده الأمنية القمعية في 7 آب وسواها من المناسبات السيادية، وبغض النظر عما إذا كان "حزب الله" يسعى من خلال هذا الترشيح إلى محاولة إعادة تعويم رموز النظام السوري في لبنان بعدما عجز عن إعادة تعويم هذا النظام في سوريا نفسها، يبقى طبع التهديد والوعيد راسخاً غالباً على التطبّع بالسمات النيابية السامية في مرشح "حزب الله" الذي استهل "حملته الانتخابية" بشنّ حملات من الشتائم والتهويل والترهيب على إعلاميات واصفاً بعضهنّ بـ"العُهر"، لمجرّد أن إعلامية كالمذيعة في قناة "أم تي في" جيسيكا عازار أعادت تغريدات رافضة لترشيح "صاحب الأيدي السوداء في الأمن والسياسة والصحافة والمؤامرات في حقبة التسعينات"، لتعود فتردّ على السيّد بالإعراب عن افتخارها "بشرف الانضمام إلى لائحة الزميلات والزملاء الذين استهدفهم جميل السيد في الزمن الأمني الأسود (...) وبئس يوم قد يصبح فيه أمني سابق برتبة مخبر أول نائباً".



وإلى عازار، جاءت تغريدة متضامنة "ضد كمّ الأفواه" من الإعلامية ديما صادق لتختزن الكثير من دلائل الاستفزاز العارم الذي خلّفه ترشيح "حزب الله" للسيّد، مدوّنةً على صفحتها عبر موقع "تويتر": "?كنت بجامعة اليسوعية سنة الـ????. كان في أستاذ بعلمنا نحنا طلاب العلوم السياسية مفهوم الحرية والاستقلال. كان عندو همّ واحد: يحارب بمقالاته الاحتلال السوري والنظام الأمني اللبناني السوري. كانت سيارة المخابرات، سيارة الرعب، توقف عباب الجامعة، لتذكرنا نحنا الطلاب إنه المطالبة بالكرامة مرعبة، إنها بتهدد حياتنا، وكانت كمان موجودة لتذكر الأستاذ أنك حتضلك ملاحق بسبب مفهوم الحرية اللي عّم تزرعو بنفوس هالطلاب. هالأستاذ كان اسمو سمير قصير. سمير قصير اغتيل. واللي كان يبعت سيارة الرعب حيصير نائب يحكي باسم الشعب. بس هيك". ?



وفي سياق متقاطع مع الموجة السياسية والإعلامية والشعبية والسيادية المتضامنة مع حرية الإعلام المندّدة بخطوة ترشيح السيّد، علّق عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري على هذه الخطوة فقال لـ"المستقبل": "من خلال ترشيح جميل السيد وأمثاله في البقاع ومناطق أخرى، إنما يبشرنا "حزب الله" بأنّ لديه فائض أصوات يريد منحه لفائض مرشحين يذكّرون اللبنانيين بزمن الوصاية السورية وبصور الجرائم الدموية التي يرتكبها اليوم نظام الأسد في الغوطة وغيرها من المناطق السورية، لكنّ الحزب يغفل في المقابل عن حقيقة كون اللبنانيين يملكون فائض كرامة وفائض وطنية سوف يبرهنون عنه في صناديق الاقتراع"، وأردف مضيفاً: "بقايا النظام السوري الذين يحاولون أن يطلوا برأسهم مجدداً على الساحة الوطنية كان مكانهم وسيبقى في زمن بائد لن يعود أبداً".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر