الخميس في ٢٠ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:50 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الجمهورية: تحرُّك سعودي يستبق الإنتخابات…ووساطة ساترفيلد في حلقة مفرغة
 
 
 
 
 
 
٢٣ شباط ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول: فيما بدأت الوساطة الأميركية النفطية والغازية بين لبنان وإسرائيل تدور في حلقة مفرغة من دون ظهور أيّ مؤشّرات إلى حلحلة تُمكّن لبنان من استعادة حقوقه المفترضة في المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة، تترقّب الأوساط السياسية تحرّكاً سعودياً يُنتظر أن يبدأ بعد عودة السفير السعودي وليد اليعقوب من الرياض، والتي قد تترافق أو تسبق وصولَ موفد سعودي ربّما يكون نزار العلولا المكلّف الملفّ اللبناني في الإدارة السعودية، للبحث مع المسؤولين اللبنانيين في مستقبل العلاقة اللبنانية ـ السعودية في ضوء السلطة الجديدة التي ستنبثق من الانتخابات النيابية المقرّرة في 6 أيار المقبل.


وأكّدت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" وجود قرار سعودي بالعودة إلى الاهتمام بالوضع اللبناني، لكنّ هذا القرار ينقصه تحديد توقيت المباشرة"، واعتبرَت "أنّ هذا التحوّل الجديد بعد انكفاء نِسبي مردُّه الى التطورات الاخيرة، سواء على الصعيد السوري أو اللبناني الحدودي أو الاستحقاق الانتخابي، وقد لمسَ بعض الشخصيات اللبنانية التي تتواصَل مع القيادة السعودية هذا التوجّه الجديد".


وقالت إنّ السفير السعودي في لبنان وليد اليعقوب جسّ نبضَ بعضِ الاطراف في لبنان ووجَد لديها ترحيباً بدور سعوديّ يحفظ التوازن في علاقات لبنان مع الدول العربية والأجنبية".


العقوبات
في غضون ذلك، عاد ملف العقوبات الأميركية على "حزب الله" إلى الضوء مجدّداً في ضوء اقتراح العضوين الجمهوريين في اللجنة الماليّة في مجلس النواب الأميركي النائبين تيد باد ولي زيلدين، مشروع قانون يزيد الضغوط والعقوبات على الحزب يَنتظر التصويت في لجنة الشؤون الخارجية في موعد يُحدّد لاحقاً، ومن ثمّ مجلس النواب بكلّ أعضائه.


ويتضمّن مشروع القانون دعوةَ الرئيس دونالد ترامب إلى تحديد ما إذا كان ينبغي تسمية "حزب الله" على أنه منظمة إجرامية عابرة للدول أو منظمة أجنبية مهمة لتهريب المخدّرات. وفي حال تسمية الحزب بأحد هذين الوصفين، فإنّ ذلك يتيح لوزارة الخزانة الأميركية وبالتعاون مع وزارتي العدل والخارجية، فرضَ عقوباتٍ إضافية على الحزب وفروعِه في الخارج وعلى داعميه.


ساترفيلد
إلى ذلك، لا تزال حركة مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد ساترفيلد بين لبنان واسرائيل تدور في حلقة شِبه مفرغة، إذ إنّ الطرح الاسرائيلي لم يلقَ صدى ايجابياً لدى الحكومة اللبنانية.


وعلمت "الجمهورية" أنّ ساترفيلد حملَ معه من إسرائيل المقترحات الآتية:
1- تمسّكُها بمبدأ المشاركة في "البلوك 9".
2- إستعدادها لإجراء مفاوضات مع لبنان حول الموضوع النفطي، واقتراحها تشكيلَ لجنة تقنية مع لبنان على غرار اللجنة الثلاثية العسكرية المشتركة التي تجتمع في الناقورة دورياً.
3- رغبتُها في أن ترعى الولايات المتحدة الاميركية هذه المفاوضات.
4- تحذيراتها للبنان من المباشرة في أعمال التنقيب لأنّها لن تبقى مكتوفة.


جواب لبنان
لكنّ لبنان رفض مبدأ المشاركة الإسرائيلية في "البلوك 9"، إذ إنه يَعتبره ملكاً له لأنه يقع ضمن مياهه الاقليمية، لكنّه منفتح على مبدأ الرعاية الاميركية للمفاوضات بغية حلّ النزاع النفطي سلمياً من دون المسّ بالحقوق اللبنانية.


أمّا بالنسبة الى تأليف لجنة تقنية اسرائيلية ـ لبنانية، فبَرز تبايُن في الموقف اللبناني، إذ إنّ المسؤولين ينظرون بإيجابية إلى هذا الاقتراح، شرط أن تكون اللجنة تابعة للّجنة العسكرية الثلاثية القائمة حالياً، بحيث ينضمّ اليها خبيران اسرائيلي ولبناني في قضايا القانون الدولي والنزاعات النفطية. في حين أنّ مسؤولين آخرين يرفضون الفكرة كلياً ويفضّلون أن تواصِل واشنطن مفاوضاتها من دون تواصل لبناني ـ إسرائيلي مباشر.


وفي هذا الإطار، عُلِم أنّ ساترفيلد ابلغَ الى المسؤولين اللبنانيين أنّ إدارة بلاده ترغب في حصول ليونة في موقف لبنان لكي تتمكّن من مواصلة دورِها والتوصّل الى نتائج ايجابية، غير انّ الموقف اللبناني لم يتغيّر، خصوصاً أنه لا يوجد ايّ فريق، لا سيّما من المعنيين بالوضع الجنوبي، يَسمح لنفسه بالتنازل عمّا يعتبره حقاً عشيّة الانتخابات النيابية.


وقالت مصادر مطلعة إنّ استمرار الوساطة الاميركية لا يَهدف الى إيجاد حلّ للملف النفطي بمقدار ما يَهدف الى منعِ التدهور الامني في الجنوب بين لبنان وإسرائيل.
وقد زار ساترفيلد أمس والسفيرة الأميركية في لبنان إليزابيت ريتشارد، رئيسَ مجلس النواب نبيه بري وجرى البحث في موضوع المنطقة الخاصة والحدود البحرية. ثمَّ زار ساترفيلد وزير الخارجية جبران باسيل. وقالت مصادر بري أنْ "لا جديد في اللقاء"، وإنّ موقفه "هو نفسُه الذي أبلغَه الى ساترفيلد سابقاً ولا ينقص حرفاً واحداً".


تدريب إسرائيلي
وكان المتحدّث بلسان الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد أعلنَ أنّ الجيش أجرى هذا الأسبوع تدريباً يحاكي إمكانية نشوبِ حرب مع لبنان. ولفتَ إلى أنّ رئيس الأركان جادي أيزنكوت تفقَّد "ساحة التمارين حيث تمّ استعراض القدرات الميدانية وأهمّ نشاطات الألوية القتالية". وقال: "تأتي هذه التمارين في إطار خطةِ التدريبات المكثّفة التي يُجريها جيش الدفاع في سنة 2018، بهدف تأهيلِ المقاتلين والقادة لمختلف سيناريوهات القيادة الشمالية لرفعِ جاهزية القوات لحالة الحرب".


إنتخابات
وفي وقتٍ بلغت الترشيحات الى الانتخابات النيابية حتى أمس 18 مرشّحاً تقدّموا بأوراق ترشيحهم رسمياً إلى وزارة الداخلية، ما زالت معظم الكتل والأحزاب الكبرى تتريّث في الإعلان عن الأسماء التي ستخوض بها السباق النيابي في انتظار حسمِ التحالفات.


وفي هذا السياق، تردَّدت معلومات لـ"الجمهورية" مفادُها أنّ "الاتّصالات بين حزبَي "القوات اللبنانية" و"الكتائب" مستمرّة، لكنّ ذلك لا يعني قراراً مسبَقاً بالتحالف، فالحزبان يستمعان الى وجهات النظر ويدرسان المقترحات ليس فقط من زاوية انتخابية، وإنّما من زاوية سياسية أيضاً".


وأشارت الى أنّ "حزب الكتائب يعمل على تحضير لوائحِه على هذا الاساس، والقاعدة هي التحالف مع "المجتمع المدني". لكنّ مرحلة إعداد اللوائح لا تعني الانعزالَ وعدمَ النقاش في أيّ اقتراح منطقي لا يتعارض مع ثوابت الحزب، وهذا النقاش لا يعني الموافقة سَلفاً على أيّ نتيجة."


وأكّد مطّلعون على أجواء الكتائب لـ"الجمهورية" أنّ "الحزب مرتاح، والإحصاءات والأرقام التي لديه تسمح له بترجمةِ تطلُّعِه الى لوائح مع "المجتمع المدني"، ففي الاشرفية مثلاً بإمكان لائحة تحالفِ "الكتائب" و"المجتمع المدني" تخَطّي الحاصل الانتخابي المطلوب".


صورة سوداوية للعجز
واجتمعت اللجنة الوزارية المكلّفة البحثَ في مشروع الموازنة أمس في السراي الحكومي الكبير برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري. وأكّد وزير المال علي حسن خليل بعد الاجتماع أنّه لم يتمّ النقاش أبداً في أيّ ضريبة جديدة، خلافاً لِما تمّ تداوُله. وما طرِح في الجلسة كان مسألةً تتّصل بزيادة تعرفة الكهرباء عندما تؤمَّن التغذية 24/24 ساعة.


ويتبيّن من خلال المعطيات المتوافرة، أنّ هناك صعوبة كبيرة في تقليص العجز من خلال خفضِ أرقامِ الإنفاق. ويبدو أنّ أقصى ما يطمح اليه أعضاء اللجنة، هو تأمين وفرٍ صغير لن يكون كافياً لتغيير المشهد السوداوي الذي رسَمته أرقام العجز التي بلغت 6,3 مليارات دولار.


وهذا ما يفسّر تطرُّقَ اللجنة الى موضوع زيادة تعرفة الكهرباء بعد تأمين التيار 24 ساعة لتوفير نحو مليار ونِصف مليار دولار في السنة. ولكن، في انتظار تأمين التيار 24 ساعة فإنّ هناك مساحة زمنية تبدو طويلة وشاقة
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر