الاحد في ٩ كانون الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:32 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
سامي الجميل: لا يجوز المساومة على مواضيع لها تأثير بنيوي على مستقبل البلد كالملف البيئي
 
 
 
 
 
 
١٨ شباط ٢٠١٨
 
تناول رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل، خلال إطلاق حملة "نبض البيئة"، في "بيت الكتائب المركزي" في منطقة الصيفي في بيروت، سلسلة من الملفات البيئية وأنواع التلوث في لبنان وأسبابه.

وتحدث عن وجود "تلوث نظري بسبب قلة التنظيم والعشوائية في رفع اللوحات الإعلانية، إضافة إلى أخطاء كثيرة ترتكب بحق الطرقات العامة في لبنان. وعن تلوث سمعي كالزمامير على الطرقات وهو أمر غير موجود في بلدان أخرى".

وقال: "في شأن بيئي آخر، لا يمكننا إلا أن نذكر ملف الكسارات غير المنظم في لبنان، وليس هناك أي تدابير لمعالجة الموضوع الخاضع للواسطة، ولا نفهم معايير إعطاء الترخيص من عدمه، ويبدو أن العملية تخضع لمزاجية المسؤولين وصاحب الواسطة الأقوى ومن دفع أكثر".

وأكد أنه "ليس مسموحا أن نسير بمنطق الكسارات، وليس من المنطقي أن ندمر جبالنا في وقت نحن قادرون على استيراد الحجر، أو إقامة كسارات في أماكن بعيدة لا تملك المواصفات البيئية التراثية، كما على الحدود في السلسلة الشرقية، لكن يبدو أنهم يفضلون تدمير جبال حرجية وثروتنا الخضراء بهدف التوفير، وهذا شيء ليس مقبولا".

وذكر بأن "الكتائب خاضت معارك كبيرة في ملف النفايات"، وقال: "هل تعلمون أن أي معمل في لبنان أو شركة، لا تأخذ رخصة إلا بعد دراسة الأثر البيئي"، سائلا "هل من يصدق أن الدولة قررت تلزيم مطامر بحرية وإنشاءها دون دراسة الأثر البيئي؟".

وإذ أكد أن "التلوث الذي أصاب البحر جراء المكبات، يتحمل مسؤوليته كل من دافع عن المشروع، وأمن له التغطية، وسكت عنه، إذ إنه سيصيب الأجيال القادمة" لفت إلى أن "الضرر لا يعالج إلا بتكلفة باهظة عبر شركات كبيرة تنظف أرضية البحر"، مذكرا "كنا قد نبهناهم، لكنهم فضلوا الصفقات التي تؤمن لهم أموالا كبيرة".

وبعدما أثار "مشكلة المياه الجوفية التي تشرب من المكبات العشوائية للنفايات ومن المجارير"، رأى أن "الملف البيئي هو بأهمية سيادة الدولة والاستقلال والأمن، لأن الضرر الأول والأكبر اليوم، الذي يهدد أولادنا هو الشأن البيئي"، معترا أن "أولويتنا هي الإنسان اللبناني، ولا يمكن إلا أن نعطي الملف البيئي الأولوية لأنه يطال صحة الناس ولسنا مستعدين للعيش في بلد كهذا، وإذا كان هناك أناس بدون ضمير همهم النكايات لا حل مشاكل النفايات، فهذا يدل على نوعية المسؤولين الذين يستلمون الملفات وإدارة الشأن العام".

وشدد على أنه "حان الوقت لخطة بنيوية بعيدة الأمد لملف النفايات، تضعها الدولة، انطلاقا من مخطط واضح لجمع النفايات ومعالجتها أولا"، مؤكدا أن "الفرز من المصدر مقدمة إجبارية أساسية للحل".

وقال: "نحن مع إعادة التدوير والتسبيخ وتكنولوجيا بيئية لمعالجة ملف النفايات، وقدمنا اقتراحات كاملة لمختصين في الملف ولوزارة البيئة مع اجراءات عملية، ولكن يبدو أن الأسهل لهم حلول تحقق لهم أرباحا طائلة".

وحذر من أن "الإصابة بالسرطان زادت والناس تدفع الثمن والمطلوب تضافر الجهود والعمل دون حسابات، مثلما عملنا في الكتائب بطريقة شفافة"، مشددا على أنه "لا يجوز المساومة على مواضيع لها تأثير بنيوي على مستقبلنا في البلد، كالملف البيئي. فالموضوع البيئي أولوية وطنية وسنتعاطى معه على هذا الأساس".

وختم "إذا دمجنا كل عملنا وأفكارنا في إطار واحد سنحقق نتيجة أفضل".

وكان اللقاء قد عقد بدعوة من "مصلحة البيئة والإنماء الريفي"، في حضور عدد من الخبراء البيئيين، واستهله رئيس المصلحة بالترحيب بالحضور، مؤكدا أن "الحزب يضع المسألة البيئية في سلم أولوياته".

ناصيف

بدورها، تحدثت الدكتورة نادين ناصيف عن "قانون حماية البيئة وحسنات هذا القانون"، وتمنت "لو أن الدولة أقرت المراسيم التنفيذية والوسائل التطبيقية له"، مجرية مقارنة بين لبنان وفرنسا "حيث أن القضايا البيئية تدرس وتصدر أحكام من قبل قضاة اختصاصين في المجال البيئي، وهذا غير موجود في لبنان".

ولفتت إلى أن "القانون اللبناني لم يعرف الجريمة البيئية بشكل صريح، إنما تطرق إلى حماية البيئة ومكافحة الجريمة البيئية، عبر نصوص وقوانين شملت مجمل القطاعات البيئية".

زعاطيطي

من جهته، تحدث الدكتور سمير زعاطيطي عن "واقع الثروة المائية وسوء الإدارة في هذا المجال"، مستعينا ب"خرائط تظهر أهمية موقع لبنان المائي، خصوصا أن الثلوج تعتبر الفائض بالمياه"، آسفا لأن "الدولة لا تملك سياسة حكيمة في هذا المجال".

جريج

في حين، تحدث حافظ جريج باقتضاب عن "موضوع الملاحات في بلدة أنفة"، رافضا "ما تقوم به بعض الجهات السياسية لإزالة هذه الملاحات، وتغيير النظام البيئي في المنطقة، من خلال مشاريع سياسية ومصاف للغاز والبترول تحت ستار تأمين وظائف للشباب".

نجم

كذلك تحدث الدكتور رجا نجم باختصار عن "مخاطر المحارق، خصوصا أن الهواء في لبنان ملوث جدا، وما سيزيد الأزمة الحديث عن إقامة محارق في مناطق سكنية، لا سيما في الكرنتينا، كما أن لبنان لا يملك البنى التحتية اللازمة لإنشاء هذه المحارق".

أبو سليمان

ورفض رئيس مصلحة "البيئة والإنماء الريفي" إيلي أبو سليمان "منطق إنشاء السدود في لبنان، لأن أرض لبنان وصخوره لا تتقبل الأمر من الناحية الطبيعية والبيئية"، كاشفا أن "المصلحة ستتابع موضوع النفايات عند مصب نهر الكلب، وإذا كانت عن حق الدولة أتمت عملها كما يجب".

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر