الاثنين في ٢٣ نيسان ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 04:43 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار: لبنان والمؤتمرات : اختبار النأي بالنفس أولاً
 
 
 
 
 
 
٢٣ كانون الاول ٢٠١٧
 
كتبت "النهار" تقول: دخلت البلاد في أجواء جمود تمتد الى ما بعد عطلة عيد الميلاد بما يعني ان ما سمي ازمة مرسوم ترقيات ضباط دورة عام 1994 والتي لا تزال من دون مخارج ستبقى عالقة الى منتصف الاسبوع المقبل على أقل تقدير، ما لم تنجح وساطة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم في تدوير زوايا هذه الازمة وايجاد حل توافقي لها. وبدا لافتا ان الاستعدادات الامنية للحفاظ على أمن الاعياد لحظت تكثيفاً لاعداد العناصر الامنية المتأهبة للانتشار في كل المناطق اللبنانية والتي كشف وزير الداخلية نهاد المشنوق انها تناهز الـ25 الف عنصر .


وفي حين تغلب هذه الأزمة مرسوم الترقيات على الواجهة السياسية، ظهرت مؤشرات انطلاق الاستعدادات الدولية لمؤتمرات الدعم للبنان واقتصاده وجيشه التي وَضعت اجتماعات مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس أخيراً خريطة طريقها، مستندة الى مواقف دولية مؤيدة للاستقرار في لبنان وخصوصاً عقب عودة رئيس الوزراء سعد الحريري عن استقالته وصدور بيان التزام سياسة "النأي بالنفس" عن الحكومة. واسترعى الانتباه في هذا السياق ان لبنان سارع من زاوية ديبلوماسية للعمل على عقد مؤتمر باريس - 4 في بيروت، وليس في باريس. وتحدثت مصادر عن اتصالات لبنانية - فرنسية لجس النبض حيال إمكان حسم هذا الملف ونقل المؤتمر الى بيروت، ومحاولة تقريب موعده أيضاً الى نيسان المقبل، ليأتي بالتزامن مع الزيارة التي ينوي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القيام بها للعاصمة اللبنانية. إلا أن المصادر ترى أن هناك تسرعاً لبنانياً في هذا المجال، خصوصاً اذا حصلت تطورات سياسية محلية واقليمية ودولية قد تمنع استضافة لبنان المؤتمر، وقد تتمنع دول عدة عن حضوره مشترطة مواقف لبنانية لا تقف عند حدود "النأي بالنفس" بل مشترطة أيضاً مواقف من المحاور التي تتصارع في المنطقة.


وتشير المصادر الى أن لبنان لم يستفد من تجربة باريس - 3 تماماً، فعلى رغم أن الظروف الإقليمية والدولية التي كانت سائدة قبل عام 2005، حيث لم تكن صراعات المحاور العربية والاقليمية بهذه الحدة، لم يتمكن لبنان من الحصول على دعم ومساعدات وهبات كاملة، فكيف يمكنه اليوم تخطي كل الصعاب والمشكلات والاصطفافات التي تشعل المنطقة بصراعاتها؟ لذا تعتقد المصادر أن التأني في هذا الموضوع وترك الأمور للفرنسيين الذين قد يتفهمون الموقف اللبناني لكنهم غير مستعدين للمغامرة بموقعهم ودورهم اذا كانت الأمور ستذهب الى مسار مغاير لأهداف المؤتمر، إضافة الى أنهم يفضلون مع الأوروبيين دعم الجيش من خارج الاصطفافات القائمة.


وعلى لبنان، في رأي المصادر، العمل على تثبيت التسوية على غير مستوى سياسي واقتصادي ومالي، قبل القفز الى نحو ملفات لا يستطيع أن يحسم نتائجها. ولذا ينبغي الاهتمام بمشاريع تساعد في تأمين الاستقرار المالي والاقتصادي مدعومة بموقف سياسي لا يجد في موازنة 2018 مشكلة مثلاً، أو اطلاق مشاريع أخرى لمعالجة النفايات والمياه والكهرباء ومكافحة الفساد، بعيداً من الرهانات ووضع الأرقام عما يمكن أن يجنيه لبنان من مؤتمر باريس - 4 أو بيروت - 1 اذا انعقد في العاصمة، خصوصاً أنه راهن قبل سنوات على أن المجتمع الدولي سيمنح لبنان المليارات لمواجهة أعباء اللجوء، وإذا به يقدم الأموال بالقطارة، فيما يتحمل البلد معظم الأعباء. وقبل كل ذلك السير في انجاز انتخابات نيابية شفافة ونزيهة .



في بكركي


وتشهد بكركي الاثنين المقبل نشاطاً كثيفاً مع حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قداس عيد الميلاد الذي ستسبقه خلوة بين الرئيس عون والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي تتناول قضايا الساعة .


لكن المفارقة ان حادثاً جديداً حصل أمس وأثار رد فعل لدى وزير العدل سليم جريصاتي يخشى ان يتسبب بارباك جديد للحكومة . وفي التفاصيل ان وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي خلع باب محطة كهرباء حلبا واقتحمها احتجاجا على انقطاع الكهرباء منذ ايام عدة في عكار . وسارع الوزير جريصاتي الى وصف هذا التصرف بانه "غير مقبول ويعتبر جرماً ومن المفترض ان تتحرك النيابة العامة من تلقاء نفسها". وقال إن المرعبي "انتهك القانون وعرض حياته وحياة من رافقه للخطر وان الحصانة لا تنفع مع الجرم المشهود".



"القوات" والحريري


وسط هذه الاجواء، يبدو ان مناسبة عيد الميلاد ستشكل دافعاً لتزخيم الاتصالات الهادفة الى تبديد اجواء الجفاء المستمرة بين "تيار المستقبل" وحزب "القوات اللبنانية" والتي لا تستبعد مصادر معنية بالعلاقات بينهما تطورات ايجابية في هذا السياق. وأمس تطرقت النائبة ستريدا جعجع عقب زيارتها للبطريرك الراعي لهذا الموضوع وشددت على ان "ما يربطنا بتيار المستقبل هم الشهداء الذين سقطوا بدءا بالشهيد رفيق الحريري وصولاً الى محمد شطح، وتيار المستقبل من اكثر التيارات التي دفعت دماً من أجل لبنان ونحن اعتبرنا من اليوم الاول لاستقالة الرئيس الحريري ان نذهب مباشرة الى مضمون الاستقالة وان نقول ان لسعد الحريري مسيرة نضالية طويلة وان لا نوجه انظارنا الى شكل الاستقالة ". وقالت ان "ما يربطنا بتيار المستقبل أكثر من نزهة سياسية او تحالف في المكان والزمان". واتصلت جعجع بالرئيس الحريري ووصفت الاتصال بانه كان ودياً على اثر ارسال الاخير "سلة شوكولا" الى معراب وقالت له مازحة: "لم أجد في السلة بحصة والظاهر الرئيس بري كان محقاً اذ تفتت البحصة". فكان رد الحريري: "أعرف تماماً من هم اصدقائي وأكيد ليس هناك بحصة "
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر