الثلثاء في ١٦ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:44 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
العين على حركة كليمنصو... ماذا يريد جنبلاط؟
 
 
 
 
 
 
٢٢ كانون الاول ٢٠١٧
 
شكلت حركة رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط في اعقاب ازمتي الاستقالة ومرسوم الضباط محور اهتمام القوى السياسية، ليس تطلعا نحو نتائجها لجهة حل الخلافات او اعادة المياه الى مجاريها بين المواقع الرئاسية، بل رصداً للهدف الجنبلاطي الحقيقي خلفها. فالزعيم الاشتراكي الذي يعتمد منذ مدة غير قصيرة سياسة ربط النزاع مع القوى التي يختلف معها في المشروع الاستراتيجي وفي مقدمها حزب الله، يبدو في مرحلة مهادنة ويرغب في ارساء معادلة "صفر مشاكل" مع الجميع من دون الاصطدام بأحد.

وترى مصادر سياسية مطّلعة عبر "المركزية" ان الابعاد الجنبلاطية الى جانب المشروع السياسي تذهب الى الهدف الانتخابي بامتياز لتصيب هدف تشكيل لائحة توافقية في استحقاق ايار النيابي تجمع احزاب الاشتراكي والقوات والتيار الحر لضمان الفوز الكاسح من جهة واستمرار امساكه بالدفة الانتخابية من جهة ثانية، من هنا تقول المصادر يمكن فهم حرص جنبلاط على عدم اقصاء القوات اللبنانية ووضعها خارج ما يتردد عن حلف خماسي قد تكون تداعياته الاكثر تأثيرا على وضع جنبلاط نفسه، ويسعى للغاية الى ابقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الجميع بمن فيهم القوات والكتائب، ويستقبل رئيس "المستقبل" رئيس الحكومة سعد الحريري وقبله رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل، في لقاءات يحاول اضفاء الطابع العائلي عليها الا انها في العمق سياسية انتخابية بامتياز.

لكن الجانب السياسي من حراك جنبلاط قد لا يلقى النجاح الذي يتطلع اليه، ما دامت الصدامات الكلامية والسجالات السياسية متربعة على عرش العلاقات المتوترة بين بعض القوى وتحديدا القوات اللبنانية -المستقبل، القوات -التيار الوطني الحر، القوات -الكتائب، ولئن كانت الجهود منصبّة على ترميم الصدع الذي اصاب بعضها في الصميم، وباتت فرص العودة الى ما كانت عليه سابقا شبه مستحيلة. فالقوات اللبنانية، كما تقول اوساطها وُضعت في دائرة الاستهداف، ليس لذنب اقترفته، والمعنيون يدركون تماما انها لم تسئ الى اي منهم، خصوصا المستقبل، بل لانها بلغت مرحلة متقدمة في الاداء السياسي الوطني، قد تشكل خطرا على الآخرين، إن من خلال مشروعها الاستراتيجي او طريقة عمل وزرائها داخل الحكومة او حيثيتها الشعبية التي تتوسع ليس فقط مسيحيا، بل في بيئات اخرى يجاهر ابناؤها بتبني المشروع القواتي لجهة النظرة الى قيام الدولة التي يتطلع اليها اللبنانيون منذ عقود. وتضيف ان ارتقاء الحزب الى هذه المرتبة في التعاطي السياسي دفع كثيرين الى محاولة تطويقها واطلاق حملات ضدها ليس فيها شيء من الواقعية او الصحة، وقد وقع بعض هؤلاء في شرك قد يكون نصبه اطراف، من دون التنبه الى هدفه الحقيقي. لذا اتخذت معراب قرارها بعدم السماح بالتجني عليها واعتماد سياسة "العين بالعين والسن بالسن" ليس انتقاما بل لتوضيح الحقائق وافشال مخطط استهدافها.

اما على خط القوات - التيار، وعلى رغم حرص الطرفين على عدم التساجل عبر المنابر الاعلامية ومحاولة العمل على ترميم تفاهم معراب المسيحي، حيث رُصدت مشاركة النائب ابراهيم كنعان في "الريسيتال الميلادي" في معراب، فلا جديد على محور عودة الامور الى سابق عهدها من الانسجام. وحدها العلاقة القواتية- الكتائبية تسلك درب الترميم ولو ببطء وتأن، توضح الاوساط، لكن المشهد العام بمجمله لا يوحي بتحالف انتخابي واسع تشارك فيه القوات الى جانب القوى المشار اليها.
المصدر : المركزية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر