السبت في ٢١ تموز ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:42 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
حقائق عن فلسطينيي لبنان
 
 
 
 
 
 
٢٢ كانون الاول ٢٠١٧
 
أصبح في متناول الحكومة اللبنانية والسلطة الفلسطينية والمنظمات الدولية، تعداد عام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان في عام 2017 للمرة الأولى منذ بدء اللجوء الفلسطيني إلى لبنان في عام 1948. فوفقاً لتوصيات الوثيقة التي كانت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني برئاسة الدكتور حسن منيمنة أعلنتها في شهر تموز الفائت، نفذت اللجنة بالتعاون مع إدارة الاحصاء المركزي في لبنان والجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني منذ شهر شباط من العام الحالي تعداداً عاماً أعلنت أبرز نتائجه، الخميس 21 كانون الأول 2017، في السراي الحكومي بحضور رئيس الوزراء سعد الحريري.

يكشف التعداد العام عن واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بشكل أكثر دقة ووضوح. ما يمهد لتحسين الواقع المعيشي للفلسطينيين مستقبلاً. وتكمن أهمية التعداد، وفق منيمنة، في كونه "عملية بحثية لا بد منها لتطوير السياسات العامة بناءً على الأرقام الصحيحة"، مشيراً إلى ضرورة "الفصل بين هذا التعداد والتسجيل لدى الأونروا التي يترتب عليه حق العودة والتعويض". ويفسح هذا التعداد مجالاً لـ"مقاربة جديدة للملف الفلسطيني ترتكز على وجود سياسة عامة تتجاوز الاختلافات الماضية وترجمة هذه التوافقات في آليات تنفيذية". وفي ضوء هذا التعداد، اعتبر منيمنة، أن "الأوان قد آن لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم الإقتصادية والاجتماعية والنهوض بواقع المخيمات".

أما طريقة البحث المعتمدة في التعداد، فهي "العد الفردي الشمولي"، إذ "تم إجراء تعداد السكان في المخيمات الفلسطينية والفلسطينيين في التحمعات من خلال العد الفردي الشامل والآني لكل الأسر داخل حدود المخيمات". عمل على التعداد نحو 400 إلى 500 باحث من أبناء البيئات التي تمت دراستها، وهم خضعوا لتدريب قبل القيام بالبحث. وتميز البحث باستخدام التقنيات والبرمجات الحديثة من استخدام الأجهزة اللوحية (التابلت) عوضاً عن النسخ الورقية من الاستمارات وربط هذه الأجهزة مركزياً بنظام تجميع بيانات ومراقبة مباشرة من قبل غرفة التحكم في بيروت لرصد تحركات المستخدم ومكانه وكيفية إدخال المعلومات واستخدام الجهاز مما سهل عملية التدخل عند ضرورتها وسرع العمل. "تمكنا من إنجاز التعداد خلال 6 أشهر، وهي مدة قياسية تثبت صدق وجدية العاملين على هذا المشروع"، وفق المدير العام لادارة الاحصاء المركزي اللبناني الدكتورة مرال توتاليان.

أما أهم نتائج التعداد فهي الآتي:

ديموغرافياً، تبين في التعداد أن عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هو 174422 يتوزعون بين المخيمات والتجمعات المحاذية للمخيمات وتجمعات أخرى. يعيش 51.2% من اللاجئين الذين شملهم التعداد داخل المخيمات الفلسطينية وعددها 12، و18.2% منهم في تجمعات محاذية للمخيمات و30.6% في تجمعات أخرى وعدد التجمعات 165 تجمعاً. يتفاوت توزع اللاجئين الفلسطينيين بين المناطق اللبنانية، فتتركز أعلى نسبة لهم 35.8% في مدينة صيدا، تليها 25.1% في الشمال، 14.7% في صور، 13.4% في بيروت، 7.1% في الشوف و4% في البقاع. يبلغ عدد سكان المخيمات في لبنان 114206 في حين أن 65.4% منهم لاجئون فلسطينيون، 23.1% منهم سورييون، 7.4% منهم فلسطينيون نازحون من سوريا، 3.6% منهم لبنانيون و0.05% من جنسيات أخرى. وكان التوزع الديموغرافي في بعض المخيمات لافتاً ومثيراً للتساؤلات. فمثلاً، في مخيم شاتيلا فإن أغلبية السكان هم سوريون تصل نسبتهم إلى 61.4% من مجمل السكان فيما تبلغ نسبة السكان من اللاجئين الفلسطينيين 20.7%. يبلغ عدد الأسر الإجمالي بين اللاجئين الفلسطينيين 55473 أسرة، فيما يبلغ متوسط حجم الأسرة 4 أفراد. أما عدد الأسر في الزيجات المختلطة فيبلغ 4926 من بينهم 3707 أسرة ذات زوج فلسطيني وزوجة لبنانية و1219 عائلة ذات زوج لبناني وزوجة فلسطينية.

تعليمياً، تبلغ نسبة الأمية بين اللاجئين الفلسطينيين 7.2% يعيش 8% منهم في المخيمات و6.5% منهم في تجمعات محاذية للمخيمات. واقتصادياً، يصل عدد أفراد القوة العاملة بين صفوف اللاجئين الفلسطينيين إلى 51393 شخص بينما يبلغ المعدل العام للبطالة 18.4% تبلغ ذروتها بين اليافعين إذ إن نسبة البطالة لليافعين الذين تراوح أعمارهم بين 15 و19 سنة هي 43.7%. وتصل نسبة البطالة بين الشباب الذين تراوح أعمارهم بين 20 و29 عاماً إلى 28.5% وبين الشباب الذين ترواح أعمارهم بين 30و40 عاماً إلى 11.2% و8.9% بين من تراوح أعمارهم بين 45 و64 عاماً.

أما الخطوات اللاحقة لهذا التعداد فستكون من جهة إدارة الإحصاء المركزي، وفق توتاليان، في حديث لـ"المدن"، فهي "بدء تحليل قاعدة البيانات. ما يستدعي القيام بنحو 6 إلى 7 دراسات وفق جدول زمني سنصدرها فور انتهائها، فما بعد إعلان النتائج ليس كما قبله". أما لجنة الحوار فستعمل في الفترة المقبلة على "رفع الوثيقة إلى مجلس الوزراء كي يقرها ونتمكن من تنفيذ بنود الوثيقة. ومن المؤكد أن الأرقام ستغير التعاطي مع مختلف الملفات الفلسطينية. فمثلاً، في موضوع العمالة الفلسطينية، بعدما تبين أن عدد القوة العاملة الفلسطينية ليست 150 ألف كما أشيع سابقاً يمكن القول إن هذا الرقم ممكن أن تستوعبه سوق العمل اللبنانية"، وفق منيمنة في حديث لـ"المدن".
المصدر : المدن
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر