الاحد في ٢١ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:01 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المستقبل: طوى زمن "التهويل" بأعداد اللاجئين.. وأكد التصدي لمحاولات إلغاء "الأونروا" الحريري لتدعيم "الاستقرار والاستثمار": لا مشكلة مع الخليج
 
 
 
 
 
 
٢٢ كانون الاول ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة "المستقبل" تقول: هي "خارطة طريق" تشرّع بخطوطها الوطنية العريضة السبل والآفاق أمام انتقال البلد من زواريب الانقسام والتشرذم والتعطيل إلى رحاب الوفاق والتفاهم والإنتاج، من مستنقع تناتش السلطة إلى ضفة تقاسم الأعباء والمسؤوليات والنهوض بالدولة ومؤسساتها.. هذا ما يدأب رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على تحقيقه على مدار أيام وساعات عمله الحكومي بغية تدعيم الاستقرار وتعزيز فرص الاستثمار. وبما أنّ التكاتف اللبناني نجح في تمتين أواصر الاستقرار في البلد، فإنّ البوصلة باتت متجهة اليوم نحو الارتقاء بالمؤشر الاستثماري باعتبار "هذا الوقت هو الأفضل للاستثمار في لبنان" كما أكد الحريري أمام مؤتمر "القمة العالمية للأعمال" أمس، وسط إبداء حرصه على تبديد كل اعتقاد خاطئ بأن دول الخليج العربي تعتزم اتخاذ خطوات سلبية بحق لبنان، فأكد عدم وجود مشكلة بين لبنان والخليج إنما هي "مشكلة مع فريق لبناني واحد ونحن حرصنا على أن يكون الجميع راضٍ عن سياستنا النأي بالنفس"، مشيراً في هذا المجال إلى حسن العلاقات التي تربط لبنان بالمملكة العربية السعودية والإمارات ومعظم الدول الخليجية، بخلاف ما يروّجه البعض ممن يرغبون "بتفسير التحديات التي مررنا بها خلال الشهر الماضي من خلال مصالحه السياسية الخاصة".


وبعد تثبيت الاستقرار بكافة تحدياته السياسية والمؤسساتية والأمنية والاقتصادية عام 2017، أضحت التحديات المالية في واجهة أولويات العام المقبل أمام حكومة "استعادة الثقة" التي يعتزم رئيسها سلوك طريق "النمو السريع" لمعالجة هذا الملف الحيوي، وأبرز ركائزه، كما شدد أمس، يكمن في "الاستثمار في البنى التحتية" بالشراكة بين القطاعين العام والخاص وبالتعاون مع المجتمع الدولي عبر المؤتمرات الخارجية المنوي عقدها لدعم الاقتصاد اللبناني، مع تشديده على سلم أولويات موازية داخلياً تشمل إقرار الموازنة العامة أوائل 2018 والسعي إلى إنجاز الإصلاحات وفرملة العجز المالي والنهوض بالقطاعات الحيوية.. من معالجة أزمتي الكهرباء والنفايات وتوسعة شبكة الاتصالات، إلى إطلاق مشاريع تنموية كمشروعي "أليسار" و"لينور" مطلع شباط.


اللاجئون الفلسطينيون
في الغضون، وفي "إحصاء لم يسبق له مثيل نشرته السلطات اللبنانية" كما وصفته وكالة الصحافة الفرنسية، جرى الإعلان أمس في حفل أقيم في السراي الحكومي برعاية الحريري عن نتائج التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، بحيث أتت الأرقام الرسمية لتطوي صفحة مزمنة من "التهويل بأرقام قياسية تُستعمل في السياسة والتجذابات" حسبما لفت رئيس مجلس الوزراء، ولتعود تالياً الأمور إلى نصابها بعدما تبيّن أنّ العدد الحقيقي للاجئين الفلسطينيين اليوم على الأراضي اللبنانية هو "174.422 ألفاً" بخلاف الأرقام التي كان البعض يتحدث عنها سواءً "500 ألف أو 600 ألف".


وإذ لفت إلى أنّ "الأرقام والمؤشرات التي توصل إليها هذا التعداد الشامل للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية بلبنان ترسم صورة واضحة وصادقة عن حقيقة أوضاع أخواننا اللاجئين وتُساهم في صياغة مشاريع وخطط للمعالجة"، حذر الحريري من أنّ "الأزمة التي واجهتها الأونروا في الفترة الأخيرة تنعكس مباشرة وسلبياً على المتطلبات الأساسية للاجئين الفلسطينيين"، مطالباً "الدول المانحة بأن تزيد مساهماتها ودعمها لتمكين الأونروا من القيام بالتزاماتها وتأمين حاجات اللاجئين وضمان حل عادل لقضيتهم حسب قرارات الشرعية الدولية"، غير أنه تعهد في ظل وجود "جهات في المجتمع الدولي تريد تعطيل الأونروا بالعمل على دعمها ومحاربة إلغائها"، وختم متسائلاً: "سبب وضع فلسطين اليوم هو بسبب تقاعس المجتمع الدولي عن حل أزمتها، فإذا أراد المجتمع الدولي أن يتقاعس عن صرف الأموال للاجئين فماذا نقول لهذا المجتمع الدولي وكيف نؤمن به؟".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر