الاثنين في ٢٢ كانون الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:09 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار: أزمة الملاحقة الإعلامية: تشدّد يثير تداعيات
 
 
 
 
 
 
٢١ كانون الاول ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة "النهار" تقول: لم تتسع اهتمامات المسؤولين الرسميين المنشغلين بأحدث الازمات التي افتعلوها سواء في أزمة ما سمي مرسوم اقدمية دورة "ضباط عون " للعام 1994 أو في "المطاردة" الجارية للاعلامي مارسيل غانم التي بدأت تحرك تداعيات ستبلغ الشارع اليوم لبيان جديد صدر عن مجلس الامن حول لبنان واتسم بدلالات بارزة، خصوصاً انه جاء بعيد انعقاد اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس. ولم يكن غريبا بطبيعة الحال ان يأتي مضمون البيان الذي اصدره مجلس الامن مماثلاً في كل اتجاهاته لمضمون بيان باريس للمجموعة الدولية خصوصا لجهة دعوته الاحزاب اللبنانية الى "تطبيق سياسة ملموسة للنأي بالنفس عن الصراعات الخارجية واعتباره أولوية مهمة كما تم التعبير عنه في بيانات سابقة ولا سيما منها اعلان بعبدا في العام 2012"، مجدداً الدعم القوي لاستقرار لبنان وسيادته وأمنه واستقلاله السياسي ووحدة اراضيه "بما يتوافق مع قرارات مجلس الامن 1701 و 1680 و1559". وشدد البيان أيضاً على الحاجة الى حماية لبنان من الازمات التي تزعزع استقرار الشرق الاوسط ورحب بعودة رئيس الوزراء سعد الحريري الى لبنان ورجوعه عن استقالته.


وسط هذا المناخ الدولي الذي يثبت تكراراً دعم استقرار لبنان، شاب المناخ السياسي الداخلي تلبد غيوم تنذر بتفاقم أزمتين ساخنتين على الاقل. وقد ان أزمة توقيع مرسوم الاقدمية لدورة الضباط للعام 1994 راوحت مكانها وسط مزيد من الاحتدام المكتوم بين الرئاسات حولها. كما ان مسألة مطاردة الاعلامي مارسيل غانم تنذر واقعياً بتداعيات سلبية بعدما أعلنت أمس مواقف رسمية علنية من بعبدا في شأنها ان تثبت ان المسألة دخلت في اطار أبعد من مجرد ملاحقة قانونية صرفة.


وبرز في أزمة توقيع مرسوم دورة ضباط 1994 موقف لرئيس مجلس النواب نبيه بري عبّر عنه أمس أمام "نواب الاربعاء" اذ نقل عنه انه على أهمية موضوع مرسوم الضباط فانه لا يريد ان يضيف كلمة حوله ويترك لرئيس الجمهورية ان يعالج الموضوع. وجاء ذلك بعدما كان وزير المال علي حسن خليل أكد دخول المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم في الوساطة في هذا الموضوع. وعلمت "النهار" في هذا السياق ان "حزب الله" قرر عدم اثارة موضوع مرسوم الاقدمية في الاعلام وانه كما بري يترك لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون وللواء ابرهيم معالجة هذا الملف "بالحكمة اللازمة". لكن المعطيات الجادة التي تحكم هذه القضية تبدو على كثير من التوتر، اذ تشير الى هواجس لدى بعض الجهات من العمل نحو تعويم ثنائية مارونية - سنية من خلال تجاوز توقيع وزير المال للمرسوم والذي لم يعد جائزا تمريره لانه يعتبر مسألة ميثاقية جوهرية. ويقول معنيون بهذه القضية إن بري سيزداد صلابة أكثر كلما شعر باستهداف مكونه الطائفي وانه قادر على المواجهة. ويضيف هؤلاء ان من الافضل للحكم ولرئيس الوزراء التطلع جيداً الى هذه المسألة، وان بري في نهاية مطاف هذا التحدي "لن يستسلم"، وان هذا النوع من السياسة قد يؤدي بالشيعة من اليوم الى عدم التنازل عن حقيبة المال في الحكومة المقبلة بعد حصول انتخابات نيابية أولى في عهد الرئيس عون، واذا اصر على مقارعة بري"العنيد" فسيتجه البلد الى ازمة كبيرة وينعكس هذا الامر على الطائف الذي لا يزال في مرحلة المشاركة ولم يصل بعد الى المواطنة، أي بمعنى ان الشيعة لن يقبلوا بعد اليوم بتغييبهم عن ثلاثي توقيع المراسيم والمشاركة في دائرة القرار واتخاذه.


تحرك أولي
اما في قضية الملاحقة القضائية للاعلامي مارسيل غانم، فإن الساعات المقبلة ستشهد تطور تداعيات هذه القضية الى تحرك أول على الارض اذ سينفذ ناشطون في المجتمع المدني واعلاميون وصحافيون ونقابيون وحزبيون من اتجاهات مختلفة ظهر اليوم اعتصاماً أمام قصر العدل في بيروت احتجاجاً على سياسات وزارة العدل في مسألة الحريات العامة ولا سيما منها حرية التعبير ورفضاً للاستمرار في ملاحقة الاعلامي غانم. وعشية هذا التحرك برزت اتجاهات متشددة حيال الحركة الرافضة لملاحقة غانم عبر عنها أولاً رئيس الجمهورية للمرة الاولى علناً منذ نشؤ هذه القضية ومن ثم مجلس القضاء الاعلى متبنياً موقف قاضي التحقيق الاول في قضية غانم.


وشدد الرئيس عون في هذا السياق على ان "لا أحد فوق سلطة القضاء الذي يحفظ حقوق الجميع ويحمي الكرامات ويحقق العدالة، ومن غير الجائز التطاول عليه أو التمرد على قراراته من أي جهة أتى، لان واجب الجميع حماية القضاء وتحصينه، خصوصاً أن احكامه تصدر باسم الشعب اللبناني". وأكد عون ان "سقف الحرية الاعلامية هو الحقيقة"، لافتاً الى ان "رئاسة الجمهورية لم ولن تتدخل في أي قضية عالقة أمام القضاء، ولا سيما منها تلك التي تتصل بإعلاميين وبينهم الاعلامي مارسيل غانم".


أما مجلس القضاء الاعلى، فاصدر بياناً عن الاجراءات التي تولاها قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان اعتبر فيها "إن قاضي التحقيق الأول، بعدما كان قد استوفى في مرحلة سابقة ما تنص عليه الأصول لجهة الافساح في المجال للمدعى عليه لتقديم دفوعه، قرر، وفقا للأحكام القانونية التي ترعى عمل قاضي التحقيق، وهي الأحكام التي تمنع حضور الوكيل في الجلسة الثانية بغياب موكله المدعى عليه، عدم قبول حضور المحامي، وإرجاء الجلسة الى تاريخ 4/1/2017، وإحضار المدعى عليه، لمخالفته القرار القاضي بوجوب حضوره بالذات في الجلسة الثانية".


في كليمنصو
وليل أمس كانت مجمل الملفات الساخنة محور اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في دارة الاخير في كليمنصو ومن أبرزها مسألة توقيع مرسوم الضباط وضرورة ايجاد مخرج سريع لها. وحضر اللقاء تيمور جنبلاط والنائب وائل ابو فاعور.


وكان الحريري رأس أمس اجتماعاً للجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب طرح خلاله وزير الخارجية جبران باسيل طلباً لتمديد مهلة تسجيل المغتربين حتى منتصف شباط، ولكن تبين ان الامر يحتاج الى مشروع قانون جديد. وعلم ان الاجتماع أبرز اتجاهات عدة لاعادة طرح بعض التفاصيل الجوهرية في القانون الامر الذي رسم تساؤلات عما يمكن ان يثيره الامر في حال تطوره لاحقا.


رأس ارهابي
الى ذلك، تمكن الجيش ليل أمس من توقيف ارهابي "ثمين" هو عبد الباسط امون المتورط في التفجير الذي استهدف الشارع العريض في الضاحية الجنوبية في كانون الثاني 2014 بواسطة سيارة مفخخة بنحو 20 كيلوغرام من المواد المتفجرة، وكان ذلك الانفجار هو الثالث يستهدف الضاحية بعد تفجير بئر العبد.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر