الاربعاء في ١٧ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:04 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار : الحريّات تابع: اللبنانيون ليسوا متساوين أمام القضاء
 
 
 
 
 
 
٢٠ كانون الاول ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة "النهار " تقول : ليست قضية مارسيل غانم منفصلة عن سلسلة من الخطوات التي انطلقت قبل مدة لمحاصرة الاعلام الحر الذي ميز لبنان، وقد أطلقت صفارة الانطلاق مع دعوة الرئيس ميشال عون الى ملاحقة الاعلام عندما صرح في 6 أيلول الماضي بأن "من يبث الشائعات عن صفقات وتلزيمات في مشاريع الحكومة فليقدّم إخباراً الى القضاء بمعلوماته وإلاّ كان كلامه قدحاً وذمّاً وافتراءً يستوجب التحقيق"، متجاوزاً كتاب "الابراء المستحيل" الذي أصدره تياره البرتقالي محمّلاً إيّاه العشرات بل المئات من التهم والشائعات التي سقطت بعد حين ولم تحل على القضاء. واذا كان اللجوء الى القضاء واجباً، والحضور أمام قوس العدل مفترضاً، فإن المساواة بين اللبنانيين التي نص عليها الدستور، تستوجب من القضاء "احضار" عدد من الصحافيين الذين تجاوزوا كل حد ممكن بالتهديد والوعيد، وروجوا لقتلة رؤساء جمهورية، وأساؤوا الى علاقات لبنان الخارجية، الى وزراء ونواب وأمنيين سابقين لم تعد تسري عليهم أي حصانة، وتستوجب أيضاً رفع الحصانة عن نواب أشبعوا جلسات المجلس أخباراً عن صفقات وفساد وعمولات وتجاوزات ظلت كلاماً بكلام ولم تحل على التحقيق الجدي، الى أعضاء في الحكومة يتهمون بعضهم بعضاً بالفساد والافساد من غير ان يقدم أحد للبنانيين بعضاً من الحقيقة.


أمس تحول المؤتمر الصحافي للنائب بطرس حرب دفاعاً عن الزميل مارسيل غانم تظاهرة حاشدة منددة بإجراءات القمع ومدافعة عن حرية الاعلام وتالياً عن حرية لبنان. وقال حرب في حضور وزراء ونواب واعلاميين وناشطين سياسيين: "إن ما نشهده هذه الأيام من ممارسات سلطوية ضد المعارضين السياسيين، كالتهويل عليهم بملاحقتهم في حال عدم تقديم البراهين التي تثبت صحة ما يدلون به من إنتقادات للحكومة، وتلك التظاهرة السلطوية السياسية من وزراء، تمت مساءلتهم في مجلس النواب، لدى وزير العدل، وإقدام الأخير على الطلب الإعلاني من النائب العام التمييزي تحريك النيابة العامة لملاحقة المنتقدين، وفي ما جرى أخيراً مع الزميل الشيخ سامي الجميل نموذج حي على ذلك، وما يجري من ملاحقات قضائية بحق إعلاميين لاستضافتهم على الهواء معارضين أو محللين سياسيين في برامجهم، وجه بعضهم النقد للسلطة، وتطاول بعضهم على رموز البلاد، والادعاء عليهم بشتى المواد التي لا تنطبق على أفعالهم التي لم يمنعها القانون ولم يحدد عقوبة لها.


بالإضافة إلى كيفية تعامل بعض القضاة، والحمد الله النادرين، في ملفاتهم كما جرى البارحة في قضية مارسيل غانم، وهو ما سأعرضه لاحقاً. إن كل ذلك يدعونا للتساؤل عن الخلفية الحقيقية لهذه الملاحقات المخالفة للدستور وللقوانين، والتي لا نجد لها تبريراً أو تفسيراً إلا تصميم السلطة السياسية الحاكمة على كم الأفواه وإسكات الأصوات المعارضة لسياستها، وللصفقات المشبوهة العديدة التي يجريها بعض أعضائها، كصفقة بواخر الكهرباء وصفقات الاتصالات والغاز وغيرها، والتي يحميها بكل أسف كارتيل القوى السياسية التي تغطي مخالفات الحكومة بأكثرية نيابية ساحقة تمنع أية محاسبة سياسية لها".


وفي هذا الاطار، رأت منظمات مهتمة بقضية الحريات والدفاع عنها، أن السكوت عن الممارسات القمعية لوزارة العدل، كما السكوت عن تسييس القضاء وتسخيره لأغراض الحاكمين، قد أديا إلى سلسلة من أعمال التوقيف والتحقيق والملاحقة القضائية لمجموعة من أصحاب الرأي المعارض. ووجه المجتمعون أمس دعوة الى المنظمات السياسية والنقابية - العمالية، ومنظمات المجتمع المدني والاعلاميين والصحافيين ونقابات المحررين والصحافة والمحامين وباقي نقابات المهن الحرة والهيئات الإقتصادية، وجميع المهتمين بقضية الحريات، إلى الاعتصام غداً الخميس الساعة 12 ظهراً أمام وزارة العدل.


ترقية ضباط دورة 1994
في مجال آخر، تجرى اتصالات سياسية لـ"ضبضبة" الوضع المستجد بين الرئاستين الاولى والثانية على خلفية مرسوم ترقية ضباط من دورة 1994، والذي قال الوزير علي حسن خليل إنه "لم ينته وهو مفتوح على التصعيد اذا لم يتم التراجع عنه"، ما حدا رئيس الوزراء سعد الحريري الى "تجميد" نشره في الجريدة الرسمية. واذا كان الرئيس نبيه بري يصر على قضيتين، الأولى دستورية والثانية مالية، لرفض المشروع، فإن الأسباب الحقيقية للاعتراض طائفية بامتياز على ما أكد مصدر لـ"النهار" لأن ترقية 180 ضابطاً ليس بينهم سوى 14 مسلماً سيجعل هؤلاء في مواقع قيادية متقدمة فيسبقون زملاءهم من الرتبة نفسها ويمسكون بمفاصل المؤسسة العسكرية.


وبدا ان مجلس الوزراء الذي عقد جلسته أمس في السرايا الحكومية، متجه الى تأجيل الملفات العالقة وأبرزها ملف النفايات الذي ألّف له لجنة وزارية لدرس الموضوع بكل تفاصيله والعودة إلى مجلس الوزراء بتقرير لبت الموضوع. وصرح وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي إثر انتهاء الجلسة: "لدينا مرحلتان يجب ان نمر بهما هما مرحلة انتقالية لمنع تكدس النفايات في الطرقات، لكن المقاربة مستدامة لإيجاد حل نهائي للملف".


كما أقر مجلس الوزراء تمديد عقدي شركتي الخليوي سنة، على أن يلنظر خلالها في خطة وطنية شاملة لهذا القطاع. كما ارجأ المجلس البحث في موضوع التبادل الديبلوماسي بين لبنان والسعودية بطلب من الرئيس الحريري الذي أعرب عن حرصه "على إيجاد الحل المناسب في أقرب فرصة ممكنة للتبادل الديبلوماسي بين البلدين". وأقفل الملف على هذا النحو من دون اصرار وزراء على طرحه.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر