الخميس في ١٩ نيسان ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 04:56 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
اللواء : وساطة بين بعبدا وعين التينة.. واحتواء اشتباك بين خليل والصرَّاف الحريري يدين الإعتداء الصاروخي على السعودية.. وملفّ النفايات إلى لجنة وزارية مجدداً
 
 
 
 
 
 
٢٠ كانون الاول ٢٠١٧
 
- كتبت صحيفة "اللواء " تقول : شكلت جلسة مجلس الوزراء الأخيرة في العام الحالي، مراجعة "لإنجازات الحكومة الكثيرة"، التي توقف عندها الرئيس سعد الحريري، بدءاً من ملف النفط إلى قرار قانون الانتخابات والتعيينات وحماية البلد من حرائق المنطقة، عبر اتخاذ "قرار تاريخي بالنأي بالنفس، استعداداً لاجراء الانتخابات النيابية على أساس القانون النسبي.


وبالتزامن، ادان الرئيس الحريري الاعتداء الصاروخي الذي استهدف المملكة العربية السعودية أمس، واصفاً تكرار استهداف الأراضي السعودية بالاعتداءات الصاروخية من الأراضي اليمنية، بأنه لا يُهدّد أمن المملكة وسلامة شعبها فحسب، وإنما يعرض المنطقة لمخاطر جسيمة، ويفاقم حالات الانقسام والنزاع القائم.


وحسب معلومات موثوق بمصادرها، فإن قضية مرسوم ترفيع ضباط دورة عون 1994، لم يحسم الخلاف حوله بعد، وان كان مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم تحرك على خط معالجة الخلاف الجديد بين بعبدا وعين التينة، فزار الأخيرة والتقى الرئيس نبيه برّي لهذه الغاية.


مجلس الوزراء
ووصفت مصادر وزارية الجلسة بانها هادئة لولاالخلاف بين وزيري الدفاع والمال حول توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة مرسوم اعطاء اقدمية سنة لضباط الجيش من دورة العام 1994، واقرت الحكومة معظم جدول الاعمال لكن تم إرجاء بند خطة مجلس الانماء والاعمار وخطة وزير البيئة طارق الخطيب لمعالجة النفايات الصلبة الى جلسة لاحقة مطلع السنة الجديدة، لا سيما لجهة توسيع مطمري كوستا برافا وبرج حمود، لمزيد من الدرس حول كيفية تطبيق اعتماد الفرز والتسبيخ قبل الطمر، لأن ذلك يخفف كميات النفايات الواجب طمرها..


ولم يحصل نقاش حول خطة النفايات بين الوزراء لا سيما لجهة توسيع المطمرين المكلف بهما مجلس الانماء والاعمار، لكن الوزير ميشال فرعون طالب بتطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في معالجة مختلف الملفات المرتبطة بالمشكلة، فيما طلب الوزير الخطيب بتأجيل البند لحين مناقشة السياسة العامة لإدارة النفايات الصلبة.


وقال الوزير الخطيب لـ"اللواء": انه تشكلت لجنة وزارية لدراسة سياسة الوازرة للخطوات الآنية الكفيلة بمنع تفاقم مشكلة النفايات، ودراسة اقتراح توسيع المطمرين، وسيتم في اللجنة درس خطة الوزارة وخطة مجلس الانماء والاعمار لتوسيع المطمرين.


وحصل نقاش حول بند تمديد السن التقاعدي للسفراء الى 68 سنة بدل 64، والذي اقترحه وزير الخارجية جبران باسيل، حيث طالب عدد من الوزراء ولا سيما وزراء حركة "أمل" بمزيد من الدرس، فاقترح الرئيس الحريري وضع معايير معينة لتمديد سن التقاعد، خاصة للسفراء الذين يديرون ملفات مهمة بحاجة الى متابعة لدى الدول المنتدبين اليها.وتم تاجيل البت به.


وتمت الموافقة على تمديد عقود ادارة شبكتي الهاتف الخلوي "ألفا" و"تاتش" لمدة سنة بناء على طلب وزير الاتصالات جمال الجراح، لكن رئيس الحكومة دعا الى وضع خطة وطنية للقطاع وستتم دراستها خلال فترة السنة الممنوحة للشركتين. كما وافق المجلس على طلب وزارة المال اضافة عدد من الخفراء في الجمارك وأقر تطويع 400 عنصر برتبة مأمور متمرن في "أمن الدولة" في العام 2018.


واشارت المعلومات الى حصول سجال اتسم بالحدة في نهاية الجلسة بين وزير المال علي حسن خليل ووزير الدفاع يعقوب الصراف على خلفية مرسوم ترقية ضباط دورة 1994، حيث تحدث الوزير خليل عن مخالفات دستورية وقانونية في المرسوم لعدم توقيع وزير المال عليه نظرا لما يرتبه من اعباء مالية على الخزينة،، لكن الوزير الصراف اعتبر ان "ليس كل مرسوم بإنفاق مالي يحتاج الى توقيع وزير المال"، الامر الذي اعتبره خليل انقلاباً على الدستور"، وضرب بيده على الطاولة طالبا سحب هذا الكلام وتسجيل طلبه في محضر الجلسة، وتدخّل وزير الخارجية جبران باسيل محاولا تخفيف التوتروشرح مقصد الوزير الصراف، الذي عاد وسحب كلامه، لكن الرئيس الحريري الذي بقي صامتاً ولم يتدخل رفع الجلسة لوقف التوتر وانتهت بلا اي اتفاق.


وقال وزير الاعلام بالوكالة بيار بوعاصي بعد انتهاء الجلسسة حول موضوع دورة 1994: "اتخذ قرار تم توقيعه بأعطائهم سنة اقدمية، وعلى علمي انه تم الانتهاء من هذا الموضوع. قانون الدفاع على حد علمي لا يلزم بتوقيع وزير المال على هذا الامر، وفي الوقت نفسه الاقدمية تعطي سنة حق للترقية ولا انعكاس ماليا مباشرا لها او غير مباشر وانا اتحدث هنا باسم الحكومة اللبنانية وليس كفريق سياسي".


ولكن الوزير خليل اعلن بعد الجلسة: ان موضوع مرسوم ترقيات الضباط لم ينتهِ، ومفتوح على التصعيد إذا لم يتم التراجع عنه. وقال: ان حصول خطأ في الماضي بعدم توقيع وزير المال على مرسوم لا يبرر استمرار الخطأ، والمرسوم يؤثر على الانفاق العام، وهناك اجراءات قانونية ودستورية سنعتمدها لوقف المرسوم.


وأعلن وزير التربية مروان حمادة الذي كان قال انه سيثير مسألة "الازمة الدبلوماسية" بين بيروت والرياض في مجلس الوزراء، ان "موضوع السفراء بين لبنان والسعودية اخذه الحريري على عاتقه".


فيما قالت مصادر قريبة من الرئيس الحريري ان الموضوع قيد المعالجة بشكل حثيث، سواء من قبله أو من قبل الرئيس عون، وان هناك نتائج إيجابية ستظهر في وقت قريب، وان لا أحد يمكن ان يلعب في الملعب بين لبنان والمملكة العربية السعودية.


وكان الرئيس الحريري استهل الجلسة بمداخلة مسهبة عدد فيها الإنجازات التي استطاعت الحكومة تحقيقها في خلال السنة التي تزامنت مع عمر الحكومة، وكان آخرها المراسيم الخاصة بقطاع النفط، بدءاً بإقرار قانون الانتخاب إلى التعيينات الدبلوماسية والإدارية والتشكيلات القضائية إلى قرار سلسلة الرتب والرواتب وتجديد العمل بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى انتصارات الجيش على الإرهاب وحماية البلد من حرائق المنطقة عبر النأي بالنفس.


وإذ أعلن عن فخره بالعمل مع مجلس وزراء وضع نفسه بخدمة لبنان واللبنانيين، متمنياً ان يُشكّل التضامن الحكومي قاعدة أساسية لحماية الاستقرار ومواصلة الإنتاج، توجه إلى الوزراء قائلاً: "لقد عشنا سنوات من الانقسام بين فريقي 8 و14 آذار وقمنا بتجارب لم تكن ناجحة للبلد وادت إلى تعثر كثير من المشاريع وعدم الإنجاز، لكن التوافق الذي ابرمناه بين جميع الأطراف أدى إلى إنجاز العديد من الأمور والمسائل التي لم يكن بالإمكان إنجازها في ظل الانقسام.


كتلة المستقبل
ولاحظت مصادر مطلعة ان عناوين المواضيع التي أثارها الحريري في مداخلته امام مجلس الوزراء، هي نفسها عناوين القضايا التي اثيرت في اجتماع كتلة "المستقبل" النيابية، وبرئاسته، ولا سيما مواضيع النفط والانتخابات واضراب العاملين في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة، إضافة إلى قضايا أخرى.


ووصف بيان الكتلة موافقة مجلس الوزراء على منح رخصتين لاستكمال وانتاج المواد البترولية في بلوكين 4 و9 في المنطقة الاقتصادية الخالصة "بالخطوة المباركة" آملة ان تحمل معها فرحاً حافلة بالامكانات الإيجابية والواعدة للاقتصاد اللبناني، واهابت بالعاملين في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة وقف الإضراب وعدم المس بمصالح المواطنين وعدم تحميل خزينة الدولة ما لا تطيق خصوصاً بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب الجديدة، علماً ان الرئيس الحريري أبلغ مجلس الوزراء انه ليس لدينا إمكانية ان نزيد قرشاً واحدا على مشروع موازنة العام 2018 لأننا نستدين لندفع الرواتب، خاصة وأن كلفة السلسلة بلغت عمليا 1800 مليار ليرة عما كانت مقدرة بـ1200 مليار.


واشادت الكتلة بتأكيد الحريري المتكرر بأن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها المحدد في أيّار لمقبل، خصوصا بعد إطلاق وزارة الداخلية آلية دورة الهيئات الناخبة واعتبرت ان اجراء الانتخابات في موعدها هو التزام نهائي من قبل الحكومة ورئيسها بالنظام الديمقراطي والمواعيد الدستورية.


وادانت الكتلة العدوان الحوثي على المملكة العربية السعودية معتبرة إطلاق الصاروخ الباليستي باتجاه الرياض انتهاكا صارخا للقوانين الدولية والمواثيق العربية، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة والشعب السعودي.


وكان الرئيس الحريري اعتبر في بيان ان تكرار استهداف الأراضي السعودية بالاعتداءات الصاروخية من الأراضي اليمنية لا يُهدّد أمن المملكة وسلامة شعبها فحسب وإنما يعرض المنطقة لمخاطر جسيمة ويفاقم حالات الانقسام والنزاع القائمة.


قضية غانم
وسط هذه التطورات، تحوّلت قضية استدعاء الزميل مارسيل غانم إلى القضاء وجلبه مخفوراً، الى الجلسة المحددة له في 4 كانون الثاني المقبل،امام قاضي التحقيق نقولا منصور، على خلفية وقائع ما حدث في إحدى حلقات برنامج "كلام الناس" من شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال، إلى قضية حريات إعلامية بامتياز، بالتزامن مع المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس النائب بطرس حرب بصفته الوكيل القانوني لغانم، والذي تحول بدوره إلى وقفة تضامنية مع الزميل غانم، من قبل زملائه في الجسم الإعلامي، وهي وقفة مرشحة للتفاعل سياسياً واعلامياً، خصوصا وأن كل المؤشرات توحي بأن يتحوّل الاستدعاء إلى ملاحقات الإعلاميين والسياسيين، مما يُعيد إلى الأذهان النظام الأمني الذي ساد لبنان في مرحلة الوجود السوري.


وإذ أكّد النائب حرب في مؤتمره الصحافي بعنوان "الحريات العامة". استعداد الزميل غانم للمثول امام القضاء اليوم، أو غداً أو أي يوم يعين له قاضي التحقيق موعدا له لمثوله، فإنه رأى ان مذكرة الاحضار التي اصدرها القاضي منصور بحقه وجلبه مخفورا لا يتجاوز المسرحية المهينة للقضاء والدولة والمؤسسات، ويشكل بداية انزلاق خطير للنظام الديمقراطي نحو الديكتاتورية والتعسف والقمع، معلناً عدم التنازل عن حق غانم بتقديم دفوعه الشكلية قبل السير بالتحقيق واستجوابه.


وكان الرئيس أمين الجميل حضر المؤتمر الصحفي إلى جانب النواب دوري شمعون وعاطف مجدلاني وسامر سعادة ونديم الجميل والمحامي سليمان فرنجية ممثلا تيّار "المردة" والوزيرين السباقين آلان حكيم وزياد بارود وإعلاميين كثر، واعرب الجميل عن شعوره بالقلق العميق على مستقبل الحريات في لبنان، وقال إذا فقدنا الحريات اعتقد انه سيصبح على الدنيا السلام".


موغريني في بيروت
في غضون ذلك، تركزت محادثات الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فديريكا موغريني في بيروت أمس، على مؤتمرات الدعم الثلاثة المزمع عقدها لمساعدة لبنان، سواء في روما - 2 لتسليح الجيش للبناني، أو باريس - 4 لتعزيز الاستثمارات الاقتصادية، أو بروكسل - 2 لتخفيف عبء النزوح السوري عنه.
ولفتت موغريني في أعقاب جولة على الرؤساء الثلاثة، ووزير الخارجية جبران باسيل، الىان هذه المؤتمرات هي خطوات متتالية لترجمة وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب لبنان واستقراره وأمنه.
وشددت على أن ب"إمكان لبنان أن يعتمد على دعم الاتحاد الأوروبي له في المجالات كافة."


وقالت ان من الأولوية ان نقدم لكم الدعم في مبادرة حماية لبنان، وستبقى اولويتنا المحافظة ومتابعة بناء قوة لبنان الاقتصادية".
وأملت في أن "تطبق الجهات اللبنانية كافة سياسة النأي بالنفس"، داعية الجميع إلى "احترام لبنان واستقراره وسيادته ووحدته".


وأمل الرئيس ميشال عون امام موغيريني في ان "تسفر المؤتمرات التي ستعقد لدعم لبنان في باريس وروما وبروكسل خلال الشهرين المقبلين عن قرارات تنفيذية لجهة مساعدة الجيش والقوات المسلحة اللبنانية، أو لدعم الاقتصاد اللبناني وتأمين عودة النازحين السوريين إلى بلادهم".


بدوره أكّد الحريري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع موغيريني أن "اولويته حماية لبنان والشعب اللبناني من نيران المنطقة، والاتحاد الأوروبي يلتزم باستقرار وأمن لبنان، واشكر الاتحاد على دعمه لجيش لبنان وللمؤسسات العسكرية".
وقال: "ملتزمون بقرارات مجلس الأمن، وخصوصا القرار 1701، حيث ان الجيش اللبناني يتعامل مع قوات اليونيفل للحفاظ على الأمن.


وإلى جانب هذا الدعم الأوروبي، أكّد رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية فرنسوا دو روجي على ضرورة تطبيق كل قرارات مجلس الأمن المتعلقة بلبنان، مذكرا بوقوف فرنسا الدائم إلى جانب.


واعرب خلال استقباله رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل من رغبته بزيارة لبنان وتهنئة المجلس النيابي الجديد الذي سينتخب، مشددا على ضرورة إجراء هذه الانتخابات في موعدها.


ويواصل الجميل زيارته إلى فرنسا ولقاءاته مع كبار المسؤولين في الحكومة ومجلس النواب التي ترافقت مع مجموعة من المقابلات الإعلامية الاذاعية والتلفزيونية والمكتوبة التي تعكس الاهتمام الفرنسي بالزيارة.


ولاحظ مواكبو الزيارة ان الإعلام الفرنسي اجمع على وصف الجميل برئيس المعارضة البرلمانية اللبنانية في حين تميز استقباله في مجلس النواب بمراسم رسمية في الباحة الخارجية للمجلس.


أما من حيث المضمون فالمعلومات تُشير إلى ان الشق السيادي شغل حيزاً مهما من اللقاءات خصوصاً لناحية دور الجيش اللبناني ودعمه وتسليحه وتنفيذ القرارات الدولية لا سيما 1559 و1701.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر