الجمعة في ٢٠ نيسان ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:58 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار : إحضار إعلامي بالقوة: احذروا هذا الانزلاق!
 
 
 
 
 
 
١٩ كانون الاول ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة "النهار " تقول : لم تكن "معايدة" موفقة على مشارف الميلاد ورأس السنة الجديدة ان يشهد الواقع الاعلامي والقضائي في لبنان ابتكار سابقة سلبية تصدر بموجبها مذكرة احضار قضائية أولى بالقوة في حق اعلامي أو صحافي. حصل ذلك أمس مفاجأة اولى تمثلت في رفض قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان نقولا منصور الدفوع الشكلية التي قدمها وكيل الاعلامي الزميل مارسيل غانم النائب بطرس حرب واصرار القاضي على حضور غانم. وتتخذ القضية بعداً بالغ الخطورة لدى موازاة الاجراءات القضائية "الرادعة" المتسارعة في شكل لافت في حق مارسيل غانم بالمضمون المهني الذي استندت اليه هذه الاجراءات والذي لا شك في انه لا يوازي اطلاقاً جسامة الملاحقات التصاعدية.


ومع ذلك فان اتهام مارسيل غانم بالتهاون في مقابلة مس بعض من ضيوفه فيها برئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس كان ليحتمل مثول غانم الطوعي الذي أثبته علنا بتأكيد استعداده للحضور أمام قاضي التحقيق كما أثبته أمس للقاضي وكيل غانم النائب حرب. ولذا بدا بديهياً ان يثير اصدار مذكرة احضار "عاجلة" في حق غانم كأن في الامر جرماً موصوفاً متمادياً، الكثير من التخوف من انزلاقات سلطوية نحو اتجاهات خطرة فعلا على حرية التعبير لا احد يريدها للبلد والقضاء والحكم والسلطة كما للاعلام والصحافة سواء بسواء.


هل يشكل هذا التطور الذي سيتناوله النائب حرب تفصيليا وبالموقف الدفاعي الملائم عن الاعلام والحريات في مؤتمر صحافي يعقده في الاولى بعد ظهر اليوم في مكتبه بالحازمية نذير انزلاق فعلي نحو استحداث انماط لتقييد الاعلام والصحافة وحرية التعبير والتضييق عليها؟ الحال أن أحداً لا يود الاخذ بهذه الخلاصة الشديدة القتامة، خصوصاً ان ليست هناك أي جهة واقعياً ومبدئياً تمتلك مصلحة في اشاعة اسوأ ما قد يصيب لبنان في هذه الظروف ان رسمت فوقه علامات التشكيك في مناخ الحريات فيه. ومع ذلك فان تبديد هذه الغيمة الثقيلة جداً، والمثيرة للقلق من تداعيات سلبية قد تثيرها يستلزم مبادرة سريعة وفعالة يبدو واضحا انها لا تزال متاحة في أي لحظة أن أدرك القيمون على الامر معنى التداعيات السلبية التي ارتسمت معالمها بقوة وكثافة منذ اللحظة التي خرج فيها النائب حرب أمس من لقائه قاضي التحقيق معلناً اصطدامه بالنتيجة السلبية.


ومن النماذج الحية لردود الفعل المعارضة على الاجراء، ان حزب الكتائب رفض "ممارسات السلطة التي تشكل احياء لنظام أمني تخطاه الزمن باعتمادها سياسة الترهيب والترغيب وقمع الاعلاميين الاحرار ومصادرة حرية الرأي والتعبير، داعياً الجميع الى "اليقظة والتنبه ". كما ان "لقاء سيدة الجبل" حذر من "المنحى الذي تتّخذه الدولة باتجاه ترهيب المعارضين والإعلاميين وقادة الرأي الذي إذا ما استمرّ سيولّد اعتراضاً كبيراً لدى الرأي العام اللبناني العريض الذي لن يرضى باسم "الاستقرار" التخلّي عن حرّيته."


موغيريني في بيروت
وسط هذه الاجواء تزور بيروت اليوم الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية فيديريكا موغيريني، فتلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل.
وأفاد الاتحاد الاوروبي ان الزيارة الثانية هذه السنة للممثلة العليا للبنان تؤكد متانة الشراكة معه وعراقتها وتبرز الدعم المستمر لأمن البلاد واستقرارها وازدهارها. وسيستمر الاتحاد الأوروبي في دعم لبنان في مواجهة التحديات المستقبلية وسيبقى ملتزماً وحدته وسيادته وسلامة أراضيه.


الازمة الجديدة !
اما على الصعيد السياسي الرسمي، فتفاعلت أمس قضية توقيع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء مرسوم منح عدد من ضباط الجيش الذين تخرجوا في دورة عام 1994 الاقدمية مع تجاوز توقيع وزير المال، واتجهت هذه القضية نحو مزيد من التشدد لدى رئيس مجلس النواب الذي نقل عنه انه لن يسمح، ومعه "حزب الله"،بهذه السابقة منعاً لتكرارها.
وفيما التزمت أوساط بعبدا والسرايا الصمت، استغربت مصادر مطلعة على موقفهما المشترك ما وصفته "بالحملة المبرمجة التي ظهرت على أثر توقيع مرسوم منح اقدمية لعدد من ضباط دورة عام 1994. فهذه الأقدمية أنصفت هؤلاء الضباط بعدما كانوا هدفاً لإجراءات ظالمة لأسباب كيدية وسياسية أفقدتهم الكثير من حقوقهم المعنوية والمادية على حد سواء".


وذكرت المصادر المطلعة على موقف بعبدا والسرايا بأن "مراسيم ترقيات عدة سبق ان صدرت دون ان تقترن بتوقيع وزير المال لكونها لا ترتب أعباء مالية عليها". وعلم ان وزير المال علي حسن خليل نقل أمس الى الرئيس الحريري موقفاً حاسماً بصفته وزيرا للمال، وبصفته السياسية معاوناً لرئيس مجلس النواب "برفض تجاوز مثل هذه السابقة لعدم دستوريتها، في الشكل والمضمون، خصوصاً أن منح ترقيات يرتب بداية كلفة مالية توجب توقيع وزير المال للمرسوم، كما يرتب خللاً في التوازن داخل المؤسسة العسكرية، إن في الترقيات أو في مسألة الأمرة". وفي المعلومات المتوافرة أن الرئيس الحريري لم يقدم جواباً للوزير خليل سوى ان ثمة سوابق مماثلة حصلت ولم تنتج منها أي اشكالية. ومع ذلك، طلب الحريري من الامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل التريث في نشر المرسوم الى حين توضيح الملابسات.


"تلفزيون لبنان"
وما دام باب التأزم داخل الحكومة فتح مجدداً، فان مصادر حزب "القوات اللبنانية" أثارت أمس ملف تعيينات "تلفزيون لبنان " فقالت لـ"النهار" إن التعيين الوحيد الذي خضع لآلية واضحة المعالم وغير مسبوقة منذ عقود، ربما، يتمثل في مجلس إدارة "تلفزيون لبنان"، اذ تولت ثلاث هيئات رسمية قوامها رئيس مجلس الخدمة المدنية ووزيرة الشؤون الإدارية ووزير الإعلام اتمام المقابلات مع الذين تقدموا الى هذا الموقع وبلغ عددهم 138 شخصاً بقي منهم 16 بعدما نالوا المعدل المطلوب، وتم اختيار 3 من ال 16 ورفعهم إلى مجلس الوزراء لتسمية رئيس مجلس إدارة التلفزيون. وأسفت المصادر للمماطلة المتمادية في بت هذا التعيين منذ أكثر من ستة أشهر، وتساءلت عما "إذا كان السبب وراء التجميد الآلية القانونية النزيهة والشفافة بحد ذاتها، وذلك خشية تحويلها الى قاعدة في كل التعيينات، الأمر الذي يقطع الطريق على من يريد اتمام تعيينات زبائنية وغير قانونية ". وأضافت: "لا يمكن تفسير المماطلة سوى بكونها رفضاً للآلية الواضحة وضوح الشمس، الأمر الذي لن تسكت عنه "القوات"، فيما كل الوزارات مدعوة الى ان تحذو حذو وزير الإعلام ملحم رياشي" وخلصت الى ان هذا الموضوع سيكون من أولوياتها في المرحلة المقبلة من اجل حسمه وبته.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر