الجمعة في ١٩ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 05:39 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المستقبل: القدس في مجلس الأمن
 
 
 
 
 
 
١٨ كانون الاول ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة "المستقبل" تقول: يشهد مجلس الأمن اليوم، على وقع تظاهرات واحتجاجات لم تهدأ طوال 11 يوماً في مدن عدة في العالم، مواجهة بين القدس وقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل. ومع أن الأمل ضعيف جداً بأن يخرج المجلس بما لا يشتهي ترامب، إلا أن الخطوة في حد ذاتها ستظهر مدى العزلة التي يواجهها في التلاعب بمصير هذه المدينة المقدسة.


العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أكد أمس أن حق المسلمين والمسيحيين في القدس أبدي خالد، فيما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستفتح سفارة لها في القدس الشرقية خلال أيام. وبحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، آخر مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، لا سيما المتعلقة بالقدس المحتلة.


وقال ديبلوماسيون إن مجلس الأمن سيصوت اليوم على مشروع قرار يُشدد على أن أي قرارات تخص طبيعة مدينة القدس الشريف ووضعها وتكوينها الديموغرافي، ليس لها أي أثر قانوني ويجب سحبها، وهي لاغية وباطلة وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي.


ويطلب مشروع القرار من جميع البلدان "عدم الاعتراف بأي إجراءات أو تدابير تتعارض مع القرارات ذات الصلة"، كما يدعو مشروع القرار جميع الدول إلى "الامتناع عن فتح بعثات ديبلوماسية في مدينة القدس الشريف وفقاً للقرار 478".


إلا أن مشروع القرار الذي جاء في صفحة واحدة وقدمته مصر بعد أن أعدته فلسطين، ووزع على أعضاء المجلس الخمسة عشر أول من أمس، لم يذكر الولايات المتحدة أو ترامب بالتحديد.


ورجح ديبلوماسيون استخدام الولايات المتحدة الفيتو ضده، مؤكدين أن مشروع القرار يحظى بتأييد كبير. ويحتاج المشروع لإقراره الى موافقة تسعة أعضاء، مع عدم معارضة أي من الدول الأعضاء الدائمين.


وانقلب ترامب فجأة هذا الشهر على سياسة تنتهجها الولايات المتحدة منذ عشرات السنين، مثيراً غضب الفلسطينيين، ومتحدياً تحذيرات باندلاع أعمال عنف في الشرق الأوسط، وهو يعتزم أيضاً نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس.


وعلى الرغم من عدم احتمال الموافقة على مشروع القرار، إلا أنه سيزيد من عزلة ترامب بشأن قضية القدس.


لكن نيكي هايلي سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة أشادت بقرار ترامب بوصفه "الشيء العادل والسليم الذي ينبغي فعله"، حسب قول هذه الديبلوماسية المتحدرة من أصول السيخ في الهند.


ووافق مجلس الأمن الدولي على قرار في كانون الأول من العام الماضي، يؤكد أنه لن يعترف بأي تعديلات في خطوط الرابع من حزيران 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، باستثناء ما تتفق عليه الأطراف من خلال المفاوضات. وتمت الموافقة على هذا القرار بأغلبية 14 صوتاً وامتناع إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عن التصويت.


وأكد الملك عبدالله الثاني بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، عمق التآخي الإسلامي - المسيحي في الأردن، الذي يُشكل أنموذجاً في الوئام والعيش المشترك، وهنأ أبناء وبنات الأردن وفلسطين المسيحيين، وجميع المسيحيين العرب، بالأعياد المجيدة.


كما أكد دعمه لصمود كنائس الأرض المقدسة في الحفاظ على مقدساتهم وممتلكاتهم، معرباً عن تقديره لكنائس القدس والأوقاف الإسلامية لتمسكها بالعهدة العمرية التي أرست قواعد العيش المشترك والسلام.


وأعرب المتحدثون من ممثلي أوقاف وكنائس القدس عن تقديرهم عالياً لجهود الملك في الدفاع عن القدس وتعزيز صمود أهلها، بوصفه صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها. وجددوا رفضهم للإعلان الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، الذي وصفوه بأنه غير قانوني، ويقوّض السلام ويتنافى مع التعاليم المسيحية. واستنكر المتحدثون أية محاولات لتهويد المدينة المقدسة والمساس بهويتها العربية.


وشدَّد مفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، على أن القرار الأميركي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة واشنطن إليها، "لن يغير من واقع المدينة شيئاً".


جاء ذلك في تصريح له، خلال البث التلفزيوني المصري - الأردني - الفلسطيني الموحد؛ دعماً لمدينة القدس.


وجدد حسين التأكيد على أن "اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل باطل ومرفوض جملة وتفصيلاً". وقال إنه "لن يستطيع التغيير في شيء من واقع القدس".


واعتبر مفتي القدس أن القرار بمنزلة "إعطاء من لا يملك (ترامب) لمن لا يستحق (إسرائيل)". وأضاف معلقاً على البث الموحد، أنه "يُشعر كل عربي مسلم أو مسيحي بأن من واجبه أن ينصرها (القدس) ويهب لنجدتها حيثما كان".


وظهرت في البث المباشر لقاءات متلفزة مع شخصيات فلسطينية تطرقت لقرار الرئيس الأميركي الأخير.


وأعلن ترامب، في 6 كانون أول الجاري، الاعتراف رسمياً بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة بلاده إلى المدينة المحتلة.


وأثار القرار حالة من الغضب العربي والإسلامي، وسط قلق وتحذيرات دولية.


وأوضح المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية محمود عفيفي، أنه تم تشكيل الوفد الوزاري العربي المنوط به التحرك على الأصعدة الديبلوماسية والإعلامية من أجل مواجهة الآثار الناشئة والتبعات السلبية لقرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.


وأفاد عفيفي أن الوفد يضم وزراء خارجية كل من السعودية والأردن وفلسطين ومصر والمغرب والإمارات، إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية. وأشار إلى أنه من المنتظر أن يعقد الوفد أولى اجتماعاتِه في عمّان مع مطلع الأسبوع المقبل.


وبحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، آخر مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية ولا سيما المتعلقة بمدينة القدس المحتلة. وجاء ذلك خلال اجتماع في الديوان الأميري في العاصمة الدوحة.


وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية إن "عباس أطلع أمير قطر على الإجراءات التى تسعى دولة فلسطين لاتخاذها في المحافل الدولية من أجل التصدي للقرار الأميركي بشأن القدس والسبل الكفيلة لحماية المسجد الأقصى من الاعتداءات الإسرائيلية".


وأكّد أمير قطر للرئيس الفلسطيني وقوف دولته قيادة وشعباً مع القيادة والشعب الفلسطينيين.


وأعرب عباس عن شكره للأمير تميم على "وقوف قطر الثابت والمستمر مع الشعب الفلسطيني ودعمها لقضيته العادلة".


وفي تركيا، قال الرئيس رجب طيب أردوغان في كلمة ألقاهه أمام أعضاء حزبه "العدالة والتنمية" الحاكم بولاية كارامان: "اقترب اليوم الذي سنفتح فيه رسمياً بإذن الله سفارتنا هناك".


وأضاف: "لقد كنا نعلن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، لكن لم تكن لدينا فرصة لفتح سفارتنا هناك، لأن القدس تحت الاحتلال. وحالياً يتم تمثيل بلادنا (في فلسطين) على مستوى القنصلية العامة، التي يترأسها السفير. وفعلياً أنجزنا المهمة وخلال الأيام القليلة المقبلة سنفتح سفارتنا".


ويأتي هذا التصريح بعد يومين من دعوة الرئيس التركي العالم الإسلامي إلى رد مناسب على إعلان الرئيس الأميركي الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، في 6 كانون الأول الجاري
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر