الاربعاء في ١٧ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:04 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
تونس بعد 7 سنوات من بن علي.. آمال لا تزال معلّقة
 
 
 
 
 
 
١٧ كانون الاول ٢٠١٧
 
يصادف هذا اليوم 17 كانون الأول/ديسمبر ذكرى اندلاع الثورة التونسية التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي، بعد حكم دام 23 سنة، ورغم مرور 7 سنوات على هذا الحدث لا تزال البلاد تطمح إلى تحقيق المطالب الشعبية التي قامت من أجلها الثورة.

وتحيي تونس اليوم الأحد الذكرى السابعة لاندلاع الثورة بتنظيم فعاليات شعبية ورسمية بمدينة سيدي بوزيد التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات يوم 17 ديسمبر 2010، بعد إقدام بائع متجوّل شاب (محمد البوعزيزي) على إحراق نفسه بالمدينة احتجاجاً على مصادرة الشرطة البلدية لعربة الخضر والغلال التي كان يعتاش منها، لتنطلق بعدها سلسلة من الاحتجاجات كان "الشغل والكرامة والحرية" أبرز شعاراتها، أنهت النظام السابق ودفعت ببن علي للهروب.

ورغم تضحيات المنطقة ودورها في الإطاحة بالنظام السابق، يقول أهالي سيدي بوزيد، إن مدينتهم لا تزال تعاني من الحرمان والتهميش والنسيان، وأن الحكومات المتعاقبة لم تنجز شيئاً لها رغم الوعود التي أطلقتها بإحداث مشاريع تنموية فيها.

وقال في هذا السياق، معتز الشابي، متخرج منذ 7 سنوات في اختصاص اللغة العربية، "مرّت 7 سنوات ولم نر سوى إحداث بعض المشاريع الصغرى الهشّة التي كانت مبرمجة منذ فترة نظام السابق، صحيح أنها فتحت المجال لبعض شباب الجهة للعمل، لكنها غير كافية وغير قادرة على امتصاص البطالة المتفشية هنا والقضاء على الفقر".

وأضاف الشابي في تصريح لـ"العربية.نت" أن "أهالي المدينة خاصة الشباب منهم علقوا آمالاً كبيرة على الثورة لإحداث تغيير في مستوى عيشهم، لكن بعد هذه السنوات حل اليأس مكان الأمل، فاختار العديد الهروب من البلاد والهجرة بطرق غير شرعية إلى أوروبا لتحسين أوضاعهم، بعضهم وصل والبعض الآخر انتهت حياته في البحر".

ولا تزال المدينة التي يتوسطها صورة محمد البوعزيزي وعربته ويعلوهما العلم التونسي، إلى اليوم تشهد بين الحين والآخر احتجاجات ومسيرات غضب ترفع خلالها لافتات تطالب بالشغل والحرية والكرامة وهي نفس الشعارات التي تم رفعها خلال الثورة التي أطاحت ببن علي، حيث يطالب أبناء الجهة الدولة التدخلّ لتحريك عجلة #التنمية داخلها عبر إتمام مشروع منجم الفسفاط بالمكناسي و إحداث مصنع للإسمنت، إضافة إلى تحسين البنية التحتية بالجهة من أجل تشجيع المستثمرين على الاستثمار والاستقرار فيها.

وتجد السلطات صعوبة في الاستجابة إلى هذه المطالب وتحقيقها، بسبب تدهور الوضع الاقتصادي الذي لحقت به أضرار كبيرة جراء الهجمات الإرهابية التي شهدتها البلاد والتي أثرّت سلباً على القطاع السياحي وقطاع الاستثمار، إضافة إلى الإضرابات والاعتصامات المتكررة في البلاد، والتي أدت إلى إغلاق عدة مصانع وشركات إنتاج.

ورغم النجاحات التي حققتها تونس خلال السنوات السبع التي عقبت نهاية نظام بن علي خاصة على المستوى السياسي، فإن السلطات تواجه في المقابل انتقادات كثيرة نتيجة ضعف الإنجازات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
المصدر : العربية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر