الاربعاء في ٢٦ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:38 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
شبيحة الأسد يعتدون على رعاة ماشية في جرود عرسال
 
 
 
 
 
 
١٤ كانون الاول ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

مع تقدم الصراع في سوريا وظهور الجيش الحر ومن ثم سيطرته على بلدات ومدن ومناطق، وبعد تشتت جهود جيش النظام وعناصره الأمنية، وعدم قدرته على حماية المناطق الخاضعة لسيطرته أخذ النظام في الترويج للجان الدفاع الوطني، وإعطائها سلطة حماية المناطق والأحياء والأرياف، خاصة في المناطق والأرياف التي لا يوجد فيها مراكز أمنية وجيش، هذه الفكرة استحوذت على تعاطف السكان نتيجة خوفهم حيث تطوعت أعداداً كبيرة من الشبان، على أساس حماية أملاكهم وأرواحهم حتى الأهالي كانوا يقدمون لهم دعما مادياً لحماية مناطقهم من غزو المتشددين والإرهابيين وفق رواية النظام.

استغل النظام نزعة ريفية عند الأهالي من عدم الرغبة في وجود غرباء في مناطقهم، حتى لو كانوا من رجال السلطة.
ولم تكن ظاهرة اللجان في البداية واضحة المعالم، لكن مع عسكرة المجتمع، اعتمدت السلطة سياسة تشجيع الانضمام إلى اللجان بعد تكليف شخصيات مقربة من رأس النظام وصل أغلبهم بسرعة إلى مراكز في السلطة لاعتبارات مناطقية وطائفية، على أنهم مقبولين لدى مراجع متعددة في مناطقهم، مهمتهم إحكام ربط المناطق بالنظام، وضعت السلطة تحت يدهم الموارد والأموال وعملوا على التعبئة والتشجيع للانضمام إلى صفوف اللجان والإشراف عليها وتنظيم عملها وتقديم السلاح اللازم والرواتب المشجعة. وهكذا تم ربط هذه اللجان بمراكز السلطة العليا. وأصبحت لها مقراتها وزعامات تحت راية الدفاع عن المنطقة، ثم توسعت إلى الأحياء في المدن.

كان اللافت منذ ولادة اللجان أن المنتمين إلى صفوفها، معظمهم عاطلين عن العمل، ذو كفاءات علمية متدنية، حتى يمكننا القول إن الانضمام إلى صفوف اللجان كانت فرصة عمل، حتى كان من الصعب على الكثير منهم قبوله في قوى الجيش والأمن، قبل الأزمة. وما إن توسعت اللجان حتى أصبح أقساماً منها تابعة للمؤسسات الأمنية قوى جوية، موظفين لديها يقبضون رواتبهم منها، ويأتمرون بأوامرها.

تم منح اللجان سلطات رقابية واسعة تشمل كل النشاطات الخدمية والإنتاجية في مناطق تواجدها، مثال: الأفران توزيع الغاز، توزيع المحروقات، ولهم أولوية وحصص ثابتة منها بقوة القانون. كما تم إعطائهم سلطة الرقابة على الناشطين المعارضين وتكليفهم بأعمال التحقيق الأولية، التي تجري في مواقع مختصة بهذا الشأن، إضافة إلى مهمة رصد تحركات المعارضة ولجمها.

تقوم اللجان على استعراض القوة في الشارع: حمل السلاح في كل مكان وفي جميع الأوقات، باللباس العسكري وإطلاق النار في الهواء، أما تكليفهم بمهمة الحراسة على الحواجز التي تسمى حواجز النظام، فإن كان لديهم حسابات في سلوكهم مع أبناء حيهم أو بلدتهم، في أعمال التجاوزات والنهب.

غير أن يبدو أن هذه اللجان التي شكلها النظام السوري لضرب الثورة وملاحقة الثوار في المدن والقرى السورية، لم تشبع من ممارساتها الشوارعية هناك ومن عمليات السلب والنهب التي نفذتها بتغطية من ضباط في النظام ومسؤولين في زمرة الأسد، حتى تنقض على رعاة ماشية وصيادين في الجرود اللبنانية مؤخرا وتخرق السيادة اللبنانية دون اي رادع او خوف، وكأن تلك المنطقة ليست بأراض لبنانية وليست خاضعة لسيادة الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية والعسكرية.

وفي التفاصيل وبحسب كشفت مصادر عرسالية لموقع "١٤ آذار" فإن "لجان الدفاع الوطني التابعة للنظام السوري والتي شكلها في القرى السورية المحاذية لعرسال في منطقة القلمون قاموا بخرق الأراضي اللبنانية أمس لمسافة تتجاوز ٤ كيلومترات في جرود عرسال وقاموا بالاعتداء على رعاة ماشية من آل الفليطي وسرقة حوالي ١٥٠ رأس ماشية منهم".
وذكرت المصادر بأن " هذه ليست الحادثة الوحيدة انما هناك أكثر من ستة حالات حصلت في الفترة السابقة من قبل هذه العصابات التشبيحية التي تنتمي لنظام المجرم بشار الأسد".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر