الجمعة في ٢١ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 02:43 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الخزعلي مر في الجنوب ومنظمو الزيارة خرقوا سياسة "النأي بالنفس" ... زهرمان لموقعنا: انتهاك للسيادة اللبنانية وعلى الجميع الإلتزام ببيان الحكومة
 
 
 
 
 
 
١١ كانون الاول ٢٠١٧
 
::خالد موسى::

قبل أيام وخلال الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في بعبدا، وافق "حزب الله" على بيان حكومي جديد عاد بموجبه الرئيس الحريري عن استقالته بعد توافق جميع الأطراف الحكومية عليه، وقررت فيه التزام الحكومة اللبنانية بكل مكوناتها السياسية النأي بنفسها عن أي نزعات أو صراعات أو حروب أو عن الشؤون الداخلية للدول العربية، حفاظا على علاقات لبنان السياسية والاقتصادية مع أشقائه العرب. وجدد مجلس الوزراء تمسك الحكومة باتفاق الطائف ووثيقة الوفاق الوطني لاسيما البند الثاني من المبادىء العامة التي تنص على ان "لبنان عربي الهوية والانتماء".
هذا الأمر لم يستمر أكثر من 48 ساعة، حتى بادر حزب الله إلى خرقه بشكل فاضح وعلني وفي وقت مريب ويطرح العديد من علامات التساؤل، حيث نشرت مواقع إخبارية موالية للحزب فيديو الشيخ قيس الخزعلي، زعيم "عصائب أهل الحق" العراقية المنضوية تحت لواء ميليشيا "الحشد الشعبي"، حيث ظهر الخزعلي بلباس عسكري عند بوابة فاطمة الواقعة على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وبرفقته عناصر من حزب الله وأحدهم يشرح له الخريطة الحدودية وأين يقع الجولان السورية وكم تبعد عنها المستعمرات الإسرائيلية، في مشهد بدا فيه الخزعلي وكأنه قائد عسكري يجري استعداداته الأخيرة قبل الانطلاق في حرب وشيكة، فيما هو يتحدث عبر جهاز اتصال لاسلكي معلناً "الجهوزية التامة" في "تلبية نداء الإسلام في التمهيد لدولة العدل الالهية دولة صاحب الزمان".

الغضب الذي أثارته زيارة الخزعلي والتي اعتبرها وزير الإعلام ملحم رياشي في تغريدة عبر "تويتر" بأنها "تشكل خرقاً لسياسة النأي بالنفس"، دفع رئيس الحكومة سعد الحريري، لإجراء اتصالات مع القيادات العسكرية والأمنية المعنية لإجراء التحقيقات اللازمة واتخاذ الإجراءات التي تحول من دون قيام أي جهة أو شخص بأي أنشطة ذات طابع عسكري على الأراضي اللبنانية، ومن دون حصول أعمال غير شرعية على صورة ما جاء في الفيديو، ومنع الشخص المذكور من دخول لبنان، خصوصاً وأنه "يشكّل مخالفة موصوفة للقوانين اللبنانية".

غير أن هذا البيان استفز حركة "عصائب أهل الحق" التي ردت في بيان على مكتب الحريري معتبرة أن "بيان مكتب الحريري يحمل من المغالطات والتناقضات الكثير، حيث انّ زيارة الخزعلي إلى الشقيق لبنان، جاءت بصفة أصولية وبجواز سفر عراقي، أمّا اللباس العسكري الّذي ارتداه هو تعبيراً عن رسالة التضامن مع الشعبين اللبناني والفلسطيني ضدّ العدو المشترك للإسلام والإنسانية المتمثّل بالكيان الصهيوني"، منوّهاً إلى أنّ "الهدف من الزيارة هو التأكيد على الوقف إلى جانب الشعب اللبناني العزيز ضدّ التهديدات الإسرائيلية، وإعلان جهوزيتنا في مواجهة أي اعتداء أو حماقة يقوم بها هذا الكيان الغاصب، على أي شبر من دولة لبنان الشقيقة".

قرار إيراني

في هذا السياق، شدد عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان في حديث لموقع "14 آذار" على أن "هذه الزيارة أتت نتيجة قرار إيراني الذي ما زال يعتبر أن هذه الجبهة بالإضافة إلى سوريا والعراق واليمن هي جبهة واحدة موحدة مشتركة"، مشيراً إلى "أننا نرفض هذه الزيارة شكلاً ومضموناً والتي طرحت العديد من علامات الإستفهام خصوصاً وانها جاءت بعد بيان النأي بالنفس للحكومة والتي عاد بموجبه الرئيس سعد الحريري عن الإستقالة".

تسريب متقصد وانتهاك فاضح للسيادة الوطنية

ولفت زهرمان إلى أن "يبدو أن هناك تسريب متقصد لهذا الفيديو بعد البيان ولو أن هذه الزيارة أتت قبل البيان إلا أنها تشكل خرق فاضح لسياسة النأي بالنفس وانتهاك واضح للسيادة اللبنانية وهذا أمر غير مقبول"ن متمنياً على "بقية المكونات الإلتزام بمسؤولياتها خصوصاً وانها وافقت جميعها على بيان النأي بالنفس واتخاذ موقف واضح وصريح من هذه الزيارة التي تشكل خرقاً فاضحاً لسياسة النأي بالنفس التي يجب على الجميع أن يلتزم بها".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر