الاثنين في ١١ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 08:59 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
قرار ترامب جريمة وعدوان على الشعب الفلسطيني.. بركة لموقعنا: الخيار الحقيقي للمواجهة هو إنتفاضة ومقاومة جديدة عنوانها تحرير القدس
 
 
 
 
 
 
٧ كانون الاول ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض "اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل"، واصفاً هذا التحرك بأنه "خطوة متأخرة جداً من أجل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط والعمل باتجاه التوصل إلى اتفاق دائم".

وأكّد ترامب في الوقت نفسه أن "الولايات المتحدة تدعم حل الدولتين إذا أقره الإسرائيليون والفلسطينيون"، معتبراً أن "هذا التحرك يصب في مصلحة الولايات المتحدة ومسعى تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين". وطالب ترامب وزارة الخارجية الأمريكية ببدء الاستعدادات لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.

وردا على الإعلان، قال رئيس الوزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "هذا يوم تاريخي، وأن إسرائيل ممتنة جدا لترامب"، متعهداً بـ "الحفاظ على الوضع القائم للمواقع المقدسة في القدس". وبالمقابل، انتقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخطوة، معتبرا أنها تمثل "إعلاناً بانسحاب الولايات المتحدة من ممارسة الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام". وحذر من أن "الخطوة "تصب في خدمة الجماعات المتطرفة في المنطقة". من جهتها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن "قرار ترامب سيفتح أبواب جهنم على المصالح الأمريكية".

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب عام 1967، لكن المجتمع الدولي لم يعترف بأنها جزء من إسرائيل. وجاء قرار ترامب بالرغم من اعتراضات حكومات في العالم الإسلامي، بينها حلفاء للولايات المتحدة.

وشدد خادم الحرمين الشرفين الملك سلمان بن عبد العزيز على أن "نقل السفارة الأمريكية أو الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل"يشكل استفزازاً شديداً للمسلمين في كل أنحاء العالم". لكن بنقل السفارة، يوفي ترامب بتعهد ألزم نفسه به أثناء حملته في سباق الرئاسة الأمريكية. وقال ترامب في خطابه "اليوم أنا أوفي"، معتبراً أن "الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ليس أكثر أو أقل من إقرار بالواقع، وهذا الأمر الصواب". ودعا كافة الأطراف إلى "الحفاظ على الوضع القائم في المواقع المقدسة في القدس".

ويعتبر قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ارتدادا عن سياسة اتبعتها الولايات المتحدة لعشرات السنين، واختلافا حادا عن رؤية باقي المجتمع الدولي بشأن وضع المدينة. ويطالب الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية. ووفقا لاتفاقية السلام الموقعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في عام 1993، فإن الوضع النهائي للقدس يجب بحثه في المراحل الأخيرة من عملية السلام. ولم تنل السيادة الإسرائيلية على القدس بأي اعتراف دولي، وحتى الآن أبقت كل الدول سفاراتها في تل أبيب. فكيف ينظر فلسطنيو الشتات إلى هذا القرار والذين يصرون دائماً على حق العودة إلى القدس وكافة القرى والبلدات التي يتحدرون منها في فلسطين؟.

انتفاضة فلسطينية جديدة

في هذا السياق، وصف ممثل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان علي بركة في حديث لموقع "14 آذار"، موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ "الجريمة وعدوان على الشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أن "المطلوب اليوم على الصعيد الفلسطيني من أجل المواجهة هو تعزيز الوحدة الفلسطينية الداخلية وتنفيذ اتفاق المصالحة بالكامل، وثانياً لا بد من إطلاق انتفاضة فلسطينية جديدة يكون عنوانها تحرير القدس والضفة الغربية من الإحتلال الصهيوني".

موقف عربي موحد بقطع العلاقات مع إدارة ترامب

أما عربياً، فيلفت إلى أن "لا بد من موقف عربي موحد من زعماء العرب بقطع الإتصال بالإدارة الاميركية التي شكل قرارها غطاء لجرائم العدو الصهيوني في القدس وهذا سيشجع حكومة نتانيهو على مواصلة تهويد مدينة القدس والإستلاء على مقدساتها الغسلامية والمسيحية لذلك أقل قرار عربي ينبغي أن يكون مقاطعة هذه الإدارة التي وضعت نفسها في خانة أعداء الأمة العربية والإسلامية من خلال هذا القرار الظالم".

دعم المقدسيين وقطع العلاقات وإغلاق السفارات في الدول الإسلامية

أما على صعيد الأمة الإسلامية، فيشدد بركة على أن "المطلوب اليوم أن يكون هناك قرار واضح من مؤتمر التعاون الإسلامي ولا بد أن يكون هناك قرار باعتبار القدس هي مدينة عربية وعاصمة لدولة فلسطين ولا بد من قطع العلاقات مع الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني وإغلاق السفارات الإسرائيلية في بعض هذه العواصم، وأن يتم دعم صمود المقدسيين لأن خطة نتانيهو المساماة مشروع القدس الكبرى 2020 تستهدف طرد السكان العرب المسلمين والمسيحيين من القدس بحلول عام 2020"، لافتاً إلى أن "المطلوب إسلامياً وعربيا ً دعم صمود المقدسيين ودعم المقدسات الإسلامية والمسيحية والمحافظة على عروبة هذه المقدسات حتى يكون هناك رد حقيقي على هذا القرار الأميركي المنحاز للموقف الصهيوني والذي شكل اليوم قتل ما يسمى بعملية السلام في الشرق الأوسط".

فشل التسوية والخيار الحقيقي هو الإنتفاضة والمقاومة

واعتبر أن "اليوم ومن خلال هذا القرار أعلنت الإدارة الأميركية فشل التسوية ووصولها إلى طريق مسدود لذلك فإننا نعتبر أن الاولوية الآن على الصعيد الفلسطيني لمواجهة ذلك هو العودة إلى المربع الأول قبل مؤتمر مدريد، لأن قبل هذا المؤتمر كان الشعب الفلسطيني يخوض انتفاضة شعبية عارمة بدأت في 8 كانون الأول عام 1987 وبعد ثلاثين عام نحن نعود إلى المربع الأول"، مؤكداً على أنه "ثبت من خلال هذا الموقف الأميركي أن ما يسمى بمسار التسوية لهو مسار فاشل لم ولن يحقق أهداف وتطلعات الشعب الفلسطيني بالتحرير والعودة والإستقلال، إنما الخيار الحقيقي هو خيار الإنتفاضة والمقاومة الذي من خلاله نستطيع أن نحقق أهدافنا لأن العدو الإسرائيلي لا يفهم إلا بلغة القوة".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر