الجمعة في ٢٣ شباط ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 08:13 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار:أزمةالرئاستين تحتدم وتتمدّد إلى الزمن الانتخابي
 
 
 
 
 
 
٢٧ كانون الثاني ٢٠١٨
 
كتبت "النهار" تقول: بدا "بديهياً" ان تحتدم السجالات مجدداً بين رموزفريقي رئاستي الجمهورية ومجلس النواب وقت بدأ زمن الاستحقاق الانتخابي يقترب من مواعيد المحطات الحاسمة سواء في الترشيحات أو التحالفات أو الخطوات الاجرائية المختلفة استعدادا لموعد 6 أيار. واذا كان كثر لم يفاجأوا بجولة الاحتدام الجديدة بين وزيري الخارجية والمغتربين جبران باسيل والمال علي حسن خليل أمس، فان المعطيات التي تعكسها هذه الجولة أثارت انطباعات وتوقعات عن سخونة تصاعدية لن يكون معها ممكناً الرهان على نزع فتيل أزمة الرئاستين الاولى والثانية بعد الآن قبل الانتخابات النيابية مع ما يعنيه ذلك من تداعيات محتملة مستمرة داخل المؤسسات ولا سيما منها في مجلس الوزراء. وفي أي حال، فان ارتفاع وتيرة التوتر أمس لم يكن ممكناً عزله أيضاً عن نتائج اجتماع اللجنة الوزراية لتطبيق قانون الانتخاب برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري حيث اعتبر الاجتماع بمثابة اقرار باستحالة تمديد المهلة لتسجيل المغتربين ووضع حد نهائي لأي اتجاه الى تعديلات باتت "مستحيلة" على قانون الانتخاب.
وصرح وزير الداخلية نهاد المشنوق في هذا السياق بان الخلافات السياسية والوقت "استهلكا كل امكانات وزارة الداخلية للقيام بأي جهد جدي في مسألة "الميغاسنتر" والبطاقة البيومترية، والان عندما تمت المطالبة بفتح المهلة مجدداً لتسجيل المغتربين لم يعد في استطاعتنا عمليا القيام بذلك،" لافتاً الى اقتراب مواعيد التحضير للوائح الشطب الجديدة ونشرها.


سجال الوزيرين
لكن جولة السجال الجديدة بين باسيل وحسن خليل اتخذت طابعاً مختلفاً هذه المرة لارتباطها ببعد دستوري أثاره وزير الخارجية رئيس "التيار الوطني الحر" عندما اقترح "الغاء المذهبية السياسية لنحافظ على المناصفة"، داعياً الى الغاء المذهبية في الوظائف "على ألا يمس أحد بالتوازنات التي تحفظ حق الجميع ولنستعد بذلك مرحلياً للذهاب الى الدولة المدنية". وبعدما شدد على ان "لبنان لا يعيش في ظل ثنائيات"، رأى ان "الاتهام بالانقلاب على الدستور يأتي ممن يخلقون أعرافاً جديدة لا من الملتزمين الاعراف القائمة".
وسارع وزير المال الى الرد مباشرة على باسيل من غير ان يسميه، فشدد على "إنّ الدستور هو ضمانتنا ولكنّه لا يتكيّف وفق الأهواء السياسيّة، والدستور ليس وجهة نظر كما القانون أيضاً لا يخضع للتفسير من غير صاحب الحق بالتفسير وأن نتمسّك بتفسيرات وهميّة لهذا الدستور حتى نحاول أن نمرّر فكرتنا وأن نمس بجوهر ما ينظّمه هذا الدستور". واضاف :"سمعت كلاماً اليوم من أحد المسؤولين حول تفسير المادة 95 من الدستور. دعونا نكون مباشرين وواضحين، إنّ هذا التفسير يعيدنا 27 سنة إلى الوراء لأننا ناضلنا كلنا كلبنانيّين لنطوّر نظامنا السياسي في البلد والذهاب به إلى الأمام وأن نحاول إلغاء كل هذه العقد المذهبيّة والطائفيّة التي قيّدت إمكان تطوّره على الأقل في مستوى الفئات الدنيا في الوظيفة العامة ليأتي أحدهم ويفسّر بأننا لا نستطيع أن نقوم بهذا الأمر الذي سبق لنا ان مارسناه في الفترات السابقة والتزمنا أدوار مؤسّسات إداريّة محترمة مثل مجلس الخدمة المدنيّة". وأوضح أنه "وافقنا على التوزيع الطائفي لكثير من المواقع الادارية في هذا البلد لأنّ فيها طمأنة بشكل أو بآخر للطوائف المسيحيّة فيه. ليس من موقع قوّة ولا من موقع ضعف. نحن نؤمن أنّ في هذا البلد، كما عبّر الرئيس (نبيه) بري أكثر من مرّة ليس هناك طائفة طائفة، ولا طائفة هي تدير وتترأس وتكون مسؤولة عن طوائف أخرى. نحن اليوم كلنا طوائف متساوية بالالتزامات الوطنيّة والواجبات والحقوق. لا نستطيع أن نفسّر الدستور على طريقة المفتين الجدد الذين في مواقع مسؤوليّة والذين ورّطوا هذا العهد الذي كنا نريد وما زلنا نريد أن نمارس معه علاقة سياسيّة متوازنة على قاعدة الاحترام بين المؤسّسات والتعاون في ما بينها وفي ما له مصلحة وطنيّة وهذا الأمر تجلّى في أكثر من استحقاق، ولكن مع الأسف البعض كان يصر على أخذ الأمور إلى أماكن أخرى ".
ورد وزير العدل سليم جريصاتي لاحقاً على ردّ حسن خليل، فغرد عبر "تويتر": "المفتي الجديد لا يورّط، اما المفتن القديم والجديد فيتورط ويوّرط. آمل أن نكون جميعًا من جماعة المفتين الجدد."


اخفاق مسعى الحزب
وشكلت المواجهة الجديدة انعكاساً لاخفاق مسعى تولاه "حزب الله" بين حليفيه رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب. وفي المعلومات ان المسعى الذي اضطلع به "حزب الله" بعيداً من الاضواء، وصل الى حائط مسدود. فقد كلّف كل من معاون الامين العام للحزب حسين خليل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا السعي الى تأمين اتفاق بين بعبدا وعين التينة على حل وسط ينهي ازمة مرسوم الاقدمية للضباط. ولكن بعدما قبل رئيس المجلس بتجاوز طائفية المرسوم واللون الواحد لضباطه المستفيدين وبقي يشترط ان يوقعه وزير المال، كان جواب رئيس الجمهورية قاطعاً بأنه ليس في وارد العودة عن مرسوم اصبح نافذاً، مثله مثل اي مرسوم مماثل عمل به ونشر سابقاً. هذا المأزق لم يقف عنده "حزب الله" بل سعى الى حصر الخلاف بين حليفيه في موضعه وعمل على تأجيله الى ما بعد الانتخابات النيابية. الا ان العمل البرلماني لم ينفد من الكباش الواقع لا في مسألة فتح الدورة الاستثنائية ولا في اقرار الموازنة، حتى وان كانت مصادر رئاسة المجلس تؤكد ان لا خلاف كل الدورة الاستثنائية وأنها جاهزة لاقرار الموازنة بعد ان تصلها من الحكومة.
ويشار في السياق الانتخابي الى ان نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم اعلن امس "أننا لا نبحث عن غالبية نيابية في المجلس النيابي ولا نبحث عن الثلث الضامن أو المعطل في المجلس النيابي لقسم من حلفائنا معنا، لأن طبيعة القوى التي سوف تنجح وطبيعة المرحلة التي نحن فيها، ستفرض تحالفات وعلاقات ومصالح نستطيع من خلالها أن نحقق الأمور الكثيرة من دون الأشكال السابقة التي كانت تحتاج إلى أكثرية وأقلية في المجلس النيابي".
واعتبر خلال رعايته إطلاق الماكينة الانتخابية للحزب في الدائرتين الثانية والثالثة. "أننا مرتاحون مسبقاً الى أي نتيجة تكون عليها الانتخابات النيابية، ولسنا قلقين على الإطلاق، ولا نجري حسابات على الورق لأننا نعتبر أن هناك حداً أدنى سنحصل عليه بشكل طبيعي".
وفي المقابل أكد الامين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري "استحالة التحالف بين التيار وحزب الله"، لكنه لفت الى انفتاح التيار على بقية الاحزاب "حسب تركيبة كل منطقة وحيث يرى له مصلحة في التحالف"
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر