الاحد في ١٨ شباط ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 07:06 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"هجمة" سفراء تملأ الفراغ وتشدِّد على الانتخابات
 
 
 
 
 
 
٢٦ كانون الثاني ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "النهار" تقول: مع عودة رئيس الوزراء سعد الحريري مساء أمس الى بيروت بعدما شارك في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، ينتظر ان تتحرك مجدداً مجموعة الملفات الملحة التي بدأ "الزمن الانتخابي" يضغط بقوة على الحكومة لبتها قبل أن تدهمها المواقيت المتسارعة التي يفرضها العد العكسي للاستحقاق الانتخابي في 6 أيار المقبل. ولعل المفارقة اللافتة في مسار الاهتمامات الحكومية التي تكتسب طابعاً عاجلاً لم يعد يحتمل التأجيل ان اللجنة الوزارية المكلفة تنفيذ قانون الانتخاب ستكون مدعوة في أسرع وقت الى حسم الخلاف على موضوع مطالبة وزير الخارجية جبران باسيل بتمديد مهلة تسجيل المغتربين الراغبين في الانتخاب وهو موضوع خلافي يفترض بته بسرعة مع موضوع استحداث مراكز انتخاب الناخبين في مناطق سكنهم.


ولفتت مصادر وزارية بارزة عبر "النهار" مساء أمس الى ان "هجمة" السفراء والديبلوماسيين على المسؤولين والوزراء المعنيين بالاستحقاق الانتخابي كما على القيادات السياسية حملت دلالات بارزة لا يخفيها أساساً معظم الديبلوماسيين في لقاءاتهم مع السياسيين والرسميين اللبنانيين وخصوصاً لجهة التشجيع الحار على التزام تنفيذ الانتخابات واجرائها في موعدها نظراً الى مردودات ذلك ايجاباً على صورة لبنان لدى المجتمع الدولي. وأشارت المصادر الى ان الرئيس الحريري لمس في لقاءاته التي عقدها في دافوس على هامش مشاركته في أعمال المنتدى نبرة ايجابية من الدول والمنظمات الدولية المعنية بمؤتمرات الدعم الدولية الثلاثة التي ستعقد تباعاً في الفترة المقبلة التي ستسبق الانتخابات النيابية وبرز بوضوح تعويل الاسرة الدولية على نجاح الاستحقاق الانتخابي أسوة تماماً بالاصلاحات التي يتطلبها دوماً المجتمع الدولي من لبنان. وقالت ان اللقاءات في دافوس بدت بمثابة دفع اضافي لتحفيز الدول والمنظمات الواهبة على الاستجابة لخطة الحكومة التي أعدها الرئيس الحريري مع الوزارات وأشار اليها في الندوة التي تحدث فيها أول من أمس في دافوس.


أما في بيروت، فقالت المصادر إن التحضيرات للمؤتمرات كما ابداء الاهتمام بالاستحقاق الانتخابي تبدو المواضيع المتقدمة في لقاءات السفراء مع المسؤولين، علماً ان السفراء يسمعون تأكيدات جازمة من الجميع ان الانتخابات ستجرى في موعدها وان لا إمكان لعرقلة الاستحقاق أقله من الداخل اللبناني سواء سياسياً أو أمنياً لأن الدولة تنفذ قراراً توافقياً أجمع عليه كل الافرقاء ولا مجال تالياً لأي اجتهاد حول هذا الامر. وتمحور لقاء سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن أمس مع وزير الخارجية جبران باسيل حول مؤتمرات الدعم ولا سيما منها مؤتمر الاستثمار في باريس، ولفتت الى ان "الجميع يتوقعون استثمارات كبيرة في لبنان وهم على علم ان هناك موجبات على الحكومة لناحية بعض الاصلاحات الاقتصادية والا فلن يهتم المستثمرون".


وبدوره التقى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مساعد الوكيل العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية ميروسلاف ينكا ترافقه المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السفيرة بيرنيلا كارديل. وقد شكر الموفد الدولي للحكومة اللبنانية ووزارة الداخلية والبلديات الجهود المبذولة على صعيد النازحين السوريين ونقل تقدير الأمم المتحدة للتضحيات التي يتحملها لبنان. وقال ينكا إن المنظمة الدولية تسعى من جهة الى زيادة المساعدات للبلديات التي تتحمل أعباء هذا النزوح، وتعمل من جهة أخرى الى الاسراع في التوصل الى حل سياسي للأزمة السورية بشكل يفتح المجال أمام ايجاد مخرج لمشكلة النزوح. وأكد ينكا ان الأمم المتحدة تواصل اتصالاتها وتوظف كل قدراتها من أجل المساعدة في انجاح مؤتمرات روما - 2 وباريس وبروكسيل.


أما في السياق السياسي الداخلي، فلا تبدو أي معالم تحريك لوساطات في شأن الأزمة بين رئاستي الجمهورية ومجلس النواب. وترصد الاوساط السياسية ما سيعلنه الوزير باسيل في مؤتمر صحافي يعقده ظهر اليوم بعد اجتماع الهيئة السياسية لـ"التيار الوطني الحر"، وذكر انه سيطلق مواقف تتعلق بالدستور والطائف رداً على مواقف كان أعلنها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط.


شركات واتهامات
مع ذلك، لم تحجب الاهتمامات الديبلوماسية بمؤتمرات الدعم التطور الذي برز في الساعات الاخيرة بين باريس وعدد من الشركات اللبنانية وردت أسماؤها في لائحة عقوبات فرنسية. ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" أمس عن مسؤولين في شركات عدة في بيروت نفيهم أي علاقة لهم ببرنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا، بعد يومين من ورود أسمائهم في لائحة عقوبات أعلنتها باريس مجمدة أصولهم.


وجمدت فرنسا الثلثاء أصول 25 كياناً ومسؤولاً في شركات من سوريا ولبنان وفرنسا والصين قالت إنها تشكل جزءاً من "شبكتي تزويد" لمركز الدراسات والبحوث العلمية "أكبر المختبرات السورية التي تتولى البرامج الكيميائية".


وقال أمير قطرنجي الذي ورد اسمه في القائمة الفرنسية مع شركة "قطرنجي للالكترونيات"، وهو أحد الشركاء فيها للوكالة: "علمنا بالأمر من الصحافة. لا علاقة لنا بالكيميائي". وأضاف "يتهموننا بأمور لا علاقة لنا بها. هذا الكلام مرفوض… لا فكرة لدينا من أين أتوا بمعلوماتهم… نوكل محامياً دولياً الآن ليتابع الملف مع الحكومة الفرنسية".
وتضمنت لائحة العقوبات الفرنسية اسمي شقيقيه حسام وماهر بالاضافة الى قسمي "ان كي ترونيكس" و"سمارت بيغاسوس" التابعين لشركة "قطرنجي للالكترونيات".


ومن الشركات التي ورد اسمها في لائحة العقوبات أيضاً "آ بي سي للشحن" و"سمارت لوجيستيكس" ومقرهما بيروت.


وقال صاحب شركة "آ بي سي للشحن" سامي بلوط: "نرفض هذا القرار وندينه… ليس فقط لا علاقة لي به، ولكن أتخذ كذلك إجراءات قانونية".


وتعذر الاتصال بشركة "سمارت لوجيستيكس" عبر رقمي الهاتف الأرضي والخليوي في لبنان لوجودهما "خارج الخدمة". لكن أحد الأشخاص قدم نفسه باسم علاء عبر تطبيق واتساب التابع للرقم الخليوي قال لـ"وكالة الصحافة الفرنسية": "نحن في دبي ونعمل على الموضوع. نوكل شركة محاماة دولية. هناك خطأ وسوء تفاهم".
المصدر : وطنية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر