الجمعة في ٢٣ شباط ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 02:02 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الانتخبات النيابية تُهدي "المستقبل" وطناً
 
 
 
 
 
 
١٨ كانون الثاني ٢٠١٨
 
::علي الحسيني::

على أبواب الانتخابات المُزمع اجراؤها في منتصف أيار المقبل، بدأت "طواحين" التسريبات وفبركة الأسماء تظهر بوضوح في ميدان "المعركة" الإنتخابية وذلك ضمن سعي مستميت من أصحاب الشأن، لإيصال اسماؤهم إلى مسامع أصحاب القرار السياسي. وإلى جانب تسريب الأسماء، بدا لافتاً التخمينات وعمليات الإحصاء المدفوهة مُسبقاً التي استبقت تأليف اللوائح وراحت تتحدث عن خسارات بالجملة لهذا لافريق، وإنتكاسات لذاك. لكن غاب عن بال هؤلاء، أن المعارك الإنتخابية وخصوصاً النيابية، لا تُحسم نتائجها، إلا في صناديق الاقتراع ومن خلال وفاء الناس لخط ونهج الظعماء السياسيين.

دخل البلد في مرحلة جدية استعداداً لاجراء الانتخابات النيابية المنتظرة. وعلى قرع طبول اقتراب "المعركة" الديموقراطية، تتحضر الأحزاب السياسية اللبنانية لخوض غمار "حرب" يكون فيها البقاء للأقوى والذي غالباً ما يتحقق من خلال التحالفات التي تُنسج قبيل موعد الاستحقاق بفترة وجيزة والتي تتبدل فيها الأسماء وتخضع لدراسات متأنية لأكثر من مرة، للوصول إلى لائحة شبه مُكتملة يفرض فيها "الصوت التفضيلي" مكانته وهيبته على الجميع من دون استثناء.

رئيس الحكومة سعد الحريري تنطبق عليه اليوم صفة "أكثر من مرتاح"، فالرجل الذي تمكّن من الصمود في وجه جميع الأعاصير التي وجهة البلد منذ تأليفه الحكومة وحتى ما قبلها، لن يتأثر شخصيّاً أو سياسياً بمقعد إضافي أو مقعد "ناقص"، إذ يكفيه ويكفي كل الوطنيين أنه تمّكن من العبور بمركب الوطن إلى بر الأمان بأقل الأضرار الممكنة والتي لولاه ولولا جهوده والسياسة الحكيمة التي انتهجها، لم كانت هناك اليوم تحضيرات للانتخابات ولا انتخابات من أصله، ولما كان هناك دولة في الأصل تقوم اليوم بمهامها وعلى النحو الذي تسير عليه الأمور إضافة إلى الانجازات العديدة التي تحققت.

في الشق الإنتخابي من المعروف أن تيّار "المستقبل" كان من أبرز الداعين إلى التغيير في ما يتعلق بقانون الانتخاب في لبنان على الرغم من أنه كان يُدرك تماماً أن حصته النيابية داخل المجلس النيابي اليوم، قد تتراجع وفقاً لمجريات الأمور، لكن يُسجل لـ"المستقبل" ولرئيسه أنه لولاه لما تم التوصل إلى صيغة موحدة حول أي قانون وأنه لولاه لكانت الأزمات في البلد تُراوح مكانها وتتاعظم، فالرجل كان وضع نصب عينيه مصلحة لبنان واللبنانيين وضرورة الخروج من الشرنقة التي تلف الجميع، وما كان هذا الامر ليحصل، لولا أنه اتخذ الموقف السليم في تأييده القانون الجديد. وفي هذا لا بد وانت تجلس مع قيادات في تيار "المستقبل" أن تسمع جملة وحيدة وكافية في موضوع المقاعد وهي أن الرئيس الحريري وتياره، قد ربحا وطناً وأن المهم كان الوصول بالبلد إلى بلد آمن ومُحصّن وإلى إقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية.

الرجل الذي حاز على 112 صوتاً من أصل 126 لتولي رئاسة الحكومة يُصر اليوم على ان يضع مصير الوطن بيد أبنائه، وتأكيده على ان كل أبناء كل محافظة أو منطقة، سوف يختارون مرشحهم وبحسب قناعاتهم هم لا بحسب اللوائح المفروضة عليهم. وهذا عُرف متفق عليه بين "المستقبل" وجمهوره منذ أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى اليوم.

وفي لاشق المتعلق بانتخابات بيروت، لا شيئ محسوم حتى الساعة بالنسبة الى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط على الرغم من ضخ بعض الأسماء بين وقت وآخر واخرها اسم النائب السابق فيصل الصايغ إضافة إلى بعض الأسماء الأخرى، مع العلم أن اسم عضو المجلس المذهبي الدرزي علي العود، أصبح يتردد ضمن جميع الاحصاءات المتعلقة بالمقعد الدرزي في بيروت الثانية.

داخل "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، ثمة جولات مكوكيةبغية الحصول على أكبر تأييد شعبي للمعركة الانتخابية المقبلة، وعلى هذه القاعدة بدأت اللقاءات بينهما تُعقد وأخرها لقاء أمس في معراب بين رئيس حزب "القوات" سمير جعجع أمين سر تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ابراهيو كنعان الذي خرج بتصريح جاء فيه "عندما قمنا بالتفاهم مع القوات والوزير ملحم الرياشي أساساً فيه، وضعنا بنداً ضمن ورقة إعلان النوايا ينص على أنه إفي حال الاختلاف فنحن سنذهب إلى المنافسة من دون أن نلغي بعضنا بعضاً". ويمكن القول أن الطرفان لا يوفران فرصة إلا ويستغلانها من اجل الدفع بعملية اتمام اللوائح الخاصة بكل منهما حتى ولو كان الافتراق مكتوباً عليهما في العديد من المناطق.

أما بالنسبة الى كل من حركة أمل وحزب الله، فإن الوضع الجماهيري والشعبي مريح الى حد ما خصوصاً مع إعلان الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، بأنه ليس مع تبديل الأسماء ضمن كتلة الحزب النيابية. أما بالنسبة الى "أمل"، فمن المتوقع أن تشهد الائحة تبديل بعض الأسماء سواء في ما يتعلق بالمقعد الشيعي في بيروت أو في بعبدا، وكذلك الأمر في البقاع.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر