الاثنين في ٢٦ شباط ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:37 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
قانون "العفو العام" يطبخ على نار هادئة... من الفئات التي سيشملها؟
 
 
 
 
 
 
١٧ كانون الثاني ٢٠١٨
 
:: خالد موسى ::

كثر الحديث في الآوانة الأخيرة عن العمل حول قانون "للعفو العام"، عن جرائم وجُنَح ومذكّرات توقيف وبلاغات بحث وتحرٍّ صادرة عن السلطات القضائية، وبرقيات منقولة من الأجهزة العسكرية والأمنية، على أنْ يكون الاستثناء الوحيد من الاستفادة من القانون، ما صُنِّفَ ضمن مصطلح "الإرهاب" والإعتداء على أمن الدولة.

مشروع القانون، يستفيد منه أكثر من 60 ألفاً، ما بين محكومٍ وموقوف وفارٍ من وجه العدالة من جنسيات لبنانية وفلسطينية وسورية. ويعمل أكثر من طرف سياسي لإصداره قبل الانتخابات النيابية المقرّرة في شهر أيار المقبل، علماً بأنّ هناك عدداً كبيراً ممَّنْ يمكن أنْ يستفيد من القانون، يصبح بإمكانهم الإقتراع، ما يؤدي إلى تحسين الواقع الانتخابي لقوى سياسية، خاصة إذا ما تمَّ استناداً إلى نص المادة 150 من قانون العقوبات التي تنص على أنِّ إصداره من قبل السلطات التشريعية، بحيث يصبح الفعل كأنّه لم يُجرَّم أصلاً، أي تسقط كل عقوبة أصلية كانت أو فرعية، ويمكن أنْ يستفيد من نص قانون العفو باستعادة حقوقه المدنية، التي تحتاج في الظروف الطبيعية إلى فترة حدّدها القانون حتى يتمكّن من الاستفادة من جزء منها أو بشكل كامل.

وضع مسودة القانون وزير العدل سليم جريصاتي وسلّم نسخاً منها إلى الرؤساء الثلاثة: ميشال عون، نبيه برّي وسعد الحريري. ويتم تقسيم المستفيدين من مشروع القانون إلى فئات عدّة: الجرائم الصادرة فيها أحكام قضائية، وبعضها بالإعدام، الجرائم الواقعة قبل تاريخ إصدار هذا القانون، وما زالت في طور المحاكمة، الجرائم الصادرة فيها أحكام غيابية، الجُنح الصادرة فيها أحكام الموقوفين، أو ما زالوا يحاكمون أو غيابياً.

وفي طليعة المستفيدين من مشروع القانون: أكثر من 48 ألف شخص بين موقوف ومتوارٍ عن الأنظار صادرة بحقهم أحكام قضائية أو مذكّرات توقيف وبلاغات بحثٍ وتحرٍّ بجرائم قتل وتجارة وترويج مخدّرات وسرقات، غالبيتهم من الضاحية الجنوبية ومحافظتي البقاع وبعلبك – الهرمل، وعملاء العدو الإسرائيلي في «ميليشيا العميل أنطوان لحد» الذين فرّوا مع الإحتلال إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد تحرير الجنوب والبقاع الغربي بتاريخ 25 أيّار 2000، وعاد البعض منهم مع عائلاته، فيما ما زال هناك قسم كبير منهم داخل الأراضي المحتلة، أو غادر إلى الولايات المتحدة الأميركية، كندا، أستراليا، ألمانيا، بلجيكا والسويد، ويبلغ عددهم حوالى 2000 شخص من بين 7500 شخص كانوا قد فرّوا.
وهؤلاء كانوا موضع اهتمام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قبل انتخابه رئيساً للجمهورية، حيث حاول إصدار قانون عفو عنهم، وهو ما وعدهم به البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي خلال لقائه بهم في زيارته إلى فلسطين المحتلة بتاريخ 25 أيّار 2014، كما أن هناك 37 حكم إعدام صادر في لبنان بينها 9 في ملف أحداث عبرا، والجميع يعلم أنّ لا الوزير جريصاتي ولا الرئيس الحريري ولا الرئيس عون في وارد تصديق أحكام الإعدام لتنفيذها.

لكن النقطة الأبرز في مشروع "قانون العفو" هو استثناء ما يصنّف في خانة "الإرهاب" خاصة أنّ هناك مصطلحات متعدّدة حول توصيف وتصنيف ذلك وتحديده.

سيشمل من لديهم ملاحقات حق عام
في هذا السياق، أشار عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" المحامي فادي سعد، المتابع لهذا القرار، في حديث إلى موقع "14 آذار" إلى أن "هذا القانون سيشمل فقط من لديهم ملاحقات حق عام حيث سيتوقف مفاعليها حتى أيضاً من صدرت بحقهم أحكام حق عام على شرط لا تتعلق بجرائم إرهاب والتفجيرات أو اعتداء على أمن الدولة أو اختلاسات أو التعامل مع العدو الإسرائيلي"، موضحاً أن "من يوجد بحقه أحكام حق عام وهناك دعوى شخصية بحقه لن يشمله الأمر سوى بتنازل من قبل الشخص، وهذا الأمر يخفف كثيراً على من أنهوا محكوميتهم أو يلاحقون بقضايا خفيفة مر عليها وقت وهذا الأمر يعرقل حياتهم ويمكن التغاضي عنها".

سيشمل تجار المخدرات
ويلفت سعد إلى أن "هذا العفو شبيه بما حصل بعد الحرب الأهلية إلا أنه يختلف عنه من ناحية عدم شموله كل ما يتعلق بالإرهاب أو المتفجرات أو الإعتداء على أمن الدولة أو التعامل مع العدو الإسرائيلي"، معتبراً أن "هذا العفو سيشمل الاشخاص المحكومين بقضايا مخدرات والتعاطي والترويج".

لا يمكنهم الإنتخاب
وفي شأن إن كان هؤلاء سيشاركون بالإنتخابات في حال صدور القرار قبلها، أوضح سعد أن "هذا الأمر صعب للغاية وبحاجة إلى إجراءات قانونية من أجل رد الإعتبار وهذا يأخذ وقت طويل ولا يمكن إنجازه في غضون أسابيع كون آخر مهلة لإضافة اي إسم على اللوائح الإنتخابية أو ما يعرف بلوائح الشطب هو الأول من آذار وبالتالي لا يمكن اتمام كل هذه الإجراءات في غضون أسبوعين في حال صدور قانون العفو مطلع شباط المقبل".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر