الاربعاء في ٢٤ كانون الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 10:01 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
إيران: إجبار الموظفين على المشاركة في تظاهرات تأييد النظام
 
 
 
 
 
 
٣ كانون الثاني ٢٠١٨
 
شهدت مدن إيرانية، الأربعاء، مسيرات مؤيّدة للحكومة والمؤسسة الدينية، على خلفية الاحتجاجات المستمرة منذ أيام، فيما تداول ناشطون في مواقع التواصل الإجتماعي صوراً لبيانات قيل إنها موجهة من قيادات المؤسسة الرسمية الإيرانية لإجبار الموظفين على المشاركة في التظاهرات المؤيدة للنظام.

ونظّم أنصار الحكومة، تجمعات جماهيرية في مدن إيرانية عديدة، من بينها عبادان والأحواز وجرجان وإيلام وكرمانشاه وحرم آباد. وردّد المشاركون في التجمعات هتافات ضد الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية، ومن أسموهم بـ"المنافقين ومثيري الفتنة". وأعلنت مؤسسة التبليغ الإسلامي، التابعة للمرشد الإيراني علي خامنئي، تأجيل تجمع جماهيري داعم للحكومة، كان مقرراً تنظيمه الجمعة، من دون أن تحدد الموعد الجديد.

وعلى خط مواز للتظاهرات المؤيدة، قال قائد قوى الأمن الداخلي في إيران العميد حسين أشتري، إنه تم إبلاغ جميع قادة الشرطة في مختلف المحافظات بالتعامل بحزم مع من يستهدف المنشآت العامة ويحدث الفوضى، ورصد تحركاتهم على الأرض وفي وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أشتري أن الشرطة لن تسمح باستهداف أمن المواطنين، محذراً مما سمّاه عمليات القتل الممنهج خلال الاحتجاجات، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنها جزء من سيناريو "الأعداء".

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الأجهزة الأمنية اعتقلت 5 أشخاص في مدينة إسلام أباد، وعدداً آخر في مدينة كرمنشاه، فيما أسفرت الإحتجاجات التي تشهدها مدن ومناطق إيرانية حتى مساء الثلاثاء، عن مقتل 22 شخصاً وإصابات العشرات، بالإضافة إلى اعتقال المئات.

وتداول ناشطون مقاطع مصورة، الأربعاء، لتحركات معارضة في مدن إيرانية. وبث ناشطون مقطعاً مصوراً لتظاهرة احتجاجية وصلت إلى شارع "ولى عصر" الأشهر في العاصمة الإيرانية طهران، والقريب من المؤسسات العسكرية المهمة. في حين لم تتضح بعد وجهة التحركات الإحتجاجية الأربعاء.

وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف، اعتبر أن الأمن والإستقرار في البلاد يرتكزان على الشعب الإيراني، على عكس شعوب الأصدقاء الإقليميين للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وكتب ظريف في تغريدة عبر "تويتر"، أن "الشعب الإيراني يملك حق التصويت والاعتراض، وسنقوم بالدفاع عن هذه الحقوق التي اكتسبت بشق الأنفس، ولن نسمح للمتربصين أن يدمروها من خلال العنف والتدمير".

وبينما يتجنب الإصلاحيون توجيه أي اتهامات مباشرة للمحتجين بالإنتماء إلى جهات خارجية، يستمر المقربون من المرشد الأعلى علي خامنئي بتوجيه اتهامات للخارج بتحريض المحتجين. وعلق مستشار المرشد علي أكبر ولايتي، على الأحداث، قائلاً إنه "يجب على الأعداء أن يعلموا أن الفتن لن تستمر، وأن نفوذ إيران سيتعزز في المنطقة".

وأضاف ولايتي، في تصريحات نشرتها وكالات أنباء إيرانية، إن "الأعداء كشفوا أوراقهم خلال الفتنة الجديدة أسرع من فتنة عام 2009". وتوعد إسرائيل بالقول "إن إيران التي ترفع راية المقاومة ستقوم بحرق جذور الصهاينة في المنطقة".

وكانت الولايات المتحدة أعلنت ليل الثلاثاء على لسان مندوبتها في الأمم المتحدة نيكي هايلي، أنها ستطلب خلال أيام قريبة عقد اجتماعين طارئين لمجلس الأمن الدولي والمجلس الأممي لحقوق الإنسان لمناقشة الاحتجاجات الجارية في إيران.

وأكدت هايلي دعم الولايات المتحدة للمتظاهرين ضد الحكومة الإيرانية، نافيةً أي دور للقوى الخارجية في إثارة الاحتجاجات، وقالت في هذا السياق "إننا نعلم جميعا أن هذه الإدعاءات هراء تام". وأضافت "الاحتجاجات عفوية تماما، وهي تجري تقريبا في كل مدينة إيران".

في المقابل، سخرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا من دعوة أميركا لعقد اجتماع خاص لمجلس الأمن حول أحداث إيران، وذكرّت بعمليات قمع الاحتجاجات داخل أميركا نفسها.

وكتبت في تغريدة "ليس هناك شك في أن الوفد الأميركي لديه ما يقوله للعالم، على سبيل المثال، يمكن لنيكي هايلي تبادل الخبرات الأميركية حول قمع وتفريق أعمال الاحتجاج، وأن تشرح بالتفصيل كيف، مثلاً، قمعت بلادها حركة "احتلوا وول ستريت" وكيف قامت باعتقالات جماعية للمشاركين فيها، أو كيف نفذت عملية تطهير فيرغسون".

من جهة ثانية، قال رئيس لجنة الأمن الداخلي الأميركي مايكل ماكفول إن مجلس النواب الأميركي يخطط لدراسة مشروع قانون حول فرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين "متورطين في قمع الاحتجاجات" في بلادهم. وأضاف في بيان "سأقدم في القريب العاجل مشروع قانون حول فرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين ومنظمات أخرى مسؤولة عن مخالفة حقوق الإنسان".

من جهته، دعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف في إيران للابتعاد عن العنف خلال التظاهرات المناهضة للحكومة. وقل في بيان، إنه يتابع عن كثب التظاهرات المستمرة في إيران وتزايد أحداث العنف فيها.

وأضاف البيان "بالنسبة للاتحاد الأوروبي، كانت مسألة حقوق الإنسان قضية محورية في علاقتنا مع إيران، فالتظاهر السلمي وحرية التعبير حق أساسي بالنسبة لكل دولة، وإيران ليست استثناء". ولفت إلى أن الاتحاد في حالة تواصل مع السلطات الإيرانية، مضيفا "ندعو جميع الأطراف إلى الابتعاد عن العنف وضمان حرية التعبير، وسيواصل".
المصدر : المدن
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر