الاحد في ٢٢ نيسان ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 01:14 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار : أول الاختبارات في مجلس الوزراء الخميس الحريري يتحرّك وسط تصلّب الحليفين المتباعدين
 
 
 
 
 
 
٣ كانون الثاني ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "النهار " تقول : تشهد الأيام الأولى من السنة 2018 لبنانياً مراوحة واسعة في ازمة الرئاستين لم تسجل معها اي بارقة اختراق للخلاف المتفاقم بين بعبدا وعين التينة على مرسوم الاقدمية لضباط دورة 1994، كما ان معظم المؤشرات توحي بان اللاعبين الشركاء والحلفاء للرئاستين لا يزالون يتجنبون حرق أصابعهم في الوساطات بفعل تصلب المواقف من هذه الازمة وعدم وجود مخارج مرنة لمرسوم وقعه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري وصار التراجع عنه مستحيلاً. وقد تشكل أولى جلسات مجلس الوزراء في السنة الجديدة غدا اختبارا متقدما للمناخ الذي سيظلل مجلس الوزراء ومناقشاته لجدول أعماله وتعامل الافرقاء معه في ظل استمرار الازمة الحالية دونما حل او مخرج وشيك.


واذا كانت عطلة رأس السنة شهدت تلميحات الى امكان قيام الرئيس الحريري بمسعى جدي لانهاء هذه الازمة، فان شيئا ملموسا لم يبرز حتى الان في هذا السياق، علماً ان مصادر وزارية معنية تتطلع الى قيام الحريري باتصالات ومساع بعيدة من الاضواء تسبق انعقاد مجلس الوزراء الخميس في قصر بعبدا برئاسة الرئيس عون. وكان الحريري لمح ليل الاحد الى ان هناك تجاوبا مع وساطة بدأها بين الرئيسين عون وبري، فيما توقعت المصادر الوزارية ان يتحرك بين بعبدا وعين التينة ويطرح مخارج لازمة المرسوم قد يكون منها مخرج لتوقيع وزير المال علي حسن خليل المرسوم. واسترعى الانتباه في مواقف الحريري خلال جولته ليلة رأس السنة على مراكز عسكرية وأمنية، رفضه الحديث عن ازمة وقال: "هذا موضوع سياسي قيد الحل ونحله نحن كسياسيين والجيش بعيد من السياسة وأنا لا أقبل أن يضع احد أي قطاع عسكري في معمعة السياسيين وانا اؤكد ان هذا الموضوع سيحل".


بعبدا
ولكن علم من زوار بعبدا ان كل مراسيم الترقيات في الاسلاك العسكرية باستثناء ترقيات الجيش اصبحت لدى رئيس الجمهورية الذي ساوى بين كل الأسلاك بعدما ضمن للضباط حقوقهم من اليوم الأول من هذه السنة، في انتظار حلّ ازمة ترقيات الجيش. وفهم من الزوار، ان الأزمة على حالها، خصوصاً أن مرسوم منح الأقدمية لضباط العام 94 صدر ورقم وعمّم. فكيف يعاد الى وزير المال ليوقعه؟ أما اذا كان المطروح إلغاء المرسوم ووضع مرسوم جديد، فهذا ما لن يقبل به رئيس الجمهورية ميشال عون، وفق زواره. وهو الحريص على تطبيق الدستور، ومقتنع بأن المادة 54 منه واضحة من حيث ان الوزير المختص يوقع المرسوم والوزير المختص في هذه الحال هو وزير الدفاع الذي وقعه.
وعن مصير الترقيات العالقة، أفاد زوار بعبدا أنه في إمكان أي ضابط متضرّر من عدم تطبيق مرسوم الترقيات أن يطعن فيه لدى مجلس شورى الدولة خلال شهرين واياً كان حكم القضاء فرئيس الجمهورية تعهّد التزامه. والى أن تحلّ الازمة، فإن حقوق جميع الضباط محفوظة من تاريخ استحقاقها.


في هذا الوقت، قال وزير المال علي حسن خليل ان جواب وزارة الدفاع وصله من صفحة واحدة مرفقة بمراسيم ترقيات الجيش وهو جواب عام لم يقدم الإيضاحات القانونية المطلوبة بل أشار الى "اعتماده في الترقية على مراسيم الاقدميات للعام 2017 والاجراءات القانونية الخاصة بها". واضاف: "انا مستعد لتوقيع المراسيم عندما تتبع الاصول القانونية والدستورية. ولسنا نحن من يسأل عن حرمان كل ضباط الجيش هذا الحق بسبب 13 او 14 ضابطاً تمت ترقيتهم بناء على مرسوم الأقدمية المشكو من دستوريته. وما ان تتبع الاصول في هذه الترقيات ويصحح وضع ال 13 او 14 ضابطاً حتى أوقع المرسوم وأحمله بنفسي الى وزارة الدفاع".


وتساءل: لماذا يوقع كل ترقيات الأسلاك العسكرية والأمنية الاخرى وزير المال باستثناء ترقيات الجيش؟ اليس لأن الاصول القانونية والدستورية اتبعت في هذه المراسيم باستثناء ترقيات الجيش؟ ولماذ يوقع وزير المال على مرسوم منح اقدمية للعميد شامل روكز والعماد عماد عثمان وغيرهما، ولا يوقع على مرسوم منح أقدمية لنحو 190 ضابطاً؟ والقول بأن امين عام المجلس الاعلى للدفاع منح أقدمية ولم أوقع على المرسوم انما لأنني وقعت على مرسوم ترقيته وتعيينه. والقول ايضاً بأنني لم أوقع على مرسوم منح اقدمية لضباط فجر الجرود فهذا لا يعني انه اجراء صحيح ويعتدّ به. وما بني على باطل يعتبر باطلاً. لوزير المال الحق بالتوقيع على أي اجراء قد يرتب تغييراً بالرتبة أو بالراتب حتى ولو بليرة واحدة.


والرئيس الحريري أبلغ وزير المال انه سيقوم بمبادرة لحلّ الازمة، الّا انه لم يقدم أي طرح بعد، كما قال الوزير خليل.


السفير السعودي
وسط هذه الاجواء سجلت خطوة منتظرة في سياق ازالة عقبة كانت تعترض اعادة العلاقات الطبيعية بين لبنان والمملكة العربية السعودية، اذ تسلم وزير الخارجية جبران باسيل امس نسخة من اوراق اعتماد السفير السعودي الجديد وليد اليعقوب تمهيداً لتسليم السفير أوراق اعتماده اليوم الى الرئيس عون في قصر بعبدا
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر