الثلثاء في ١٦ كانون الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 09:16 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
بخطاب متطابق.. نظام الأسد يصف انتفاضة إيران بالمؤامرة
 
 
 
 
 
 
٢ كانون الثاني ٢٠١٨
 
هاجم النظام السوري انتفاضة إيران التي دخلت، الثلاثاء، يومها السادس، وسقط فيها عشرات القتلى والجرحى، بعد قمع الأمن الإيراني لتظاهرات المحتجّين، منذ يوم الخميس الماضي.

وصرّح مصدر تابع لوزارة خارجية النظام السوري، لوكالة سانا، الثلاثاء، بأن "الجمهورية السورية تعلن تضامنها الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

ووصفت خارجية النظام انتفاضة إيران بـ"المؤامرة" قائلة إن "سوريا لها وطيد الثقة بأن إيران قيادة وحكومة وشعباً ستتمكن من إفشال هذه المؤامرة". بحسب ما ذكرته "سانا".

ولفت في بيان خارجية الأسد، إدانته الإدارة الأميركية و"الكيان الصهيوني" معبراً عن ثقته بأن "إيران ستتمكن من إفشال هذه المؤامرة" على حد قوله.

واعتبر نظام الأسد، أن ما يجري في إيران هو "محاولة إضعاف محور المقاومة في المنطقة" مطالباً بـ"احترام سيادة إيران". مؤكداً أن الانتفاضة التي شهدتها الجمهورية الإسلامية، منذ أسبوع "تؤكد الدور التدميري" للإدارة الأميركية وللكيان الصهيوني، بحد ما نقلته "سانا".

ولفت في هذا السياق، استخدام نظام الأسد، للمفردات نفسها، التي استعملها بوصف الثورة السورية، منذ اندلاعها عام 2011.

فقد وصف نظام الأسد، الثورة المطالبة بإسقاطه، بأنها "مؤامرة" متهماً في السياق ذاته، الأميركيين والإسرائيليين، بالعمل لإسقاطه.

وعلى ذات المنوال، اعتبر الأسد الثوار السوريين "أدوات" متربطين بجهات خارجية.

كما أتى هذا الوصف متطابقاً تماماً مع خطاب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي الذي وصف الثلاثاء ما يجري بالمؤامرة والمتظاهرين بالعملاء.

الثورة السورية والانتفاضة الإيرانية
ويأتي بيان خارجية الأسد الذي وصف انتفاضة إيران بالمؤامرة، كما لو أنه منسوخ عن بياناته السابقة، بوصف الثورة السورية. مع إضافة فارق البلد، الذي هو إيران، كما في البيان.

وألمح مراقبون سياسيون، منذ انطلاق الشرارة الأولى للانتفاضة الإيرانية، إلى تشابه مظاهرها مع الثورة على نظام الأسد. ففي الثورة على الأسد، تم قتل متظاهرين واعتقال الأطفال، وتعريضهم لتعذيب شديد. كما إن الثورة السورية قامت بادئ ذي بدء على فساد النظام، وهو السبب الرئيس للانتفاضة الإيرانية الآن والتي قامت ضد فساد مؤسسات النظام الإيراني، وعلى رأسها مؤسسة المرشد خامنئي.

وكذلك فإن الثورة السورية، قامت في بعض الأمكنة، ثم توالت تتوسع في المحافظات السورية. وهو الأمر ذاته الذي يحصل مع الانتفاضة الإيرانية.

إلا أن من أخطر نقاط التشابه بين الثورة على نظام الأسد وانتفاضة إيران، كما عبر محللون سياسيون، هي في حالات قتل المتظاهرين، ثم اتهام جهة غير معروفة، بذلك، ترهيباً للنازلين إلى الشارع الإيراني، منتفضين بوجه النظام.

وسقط عشرات القتلى والمصابين، منذ بدء الانتفاضة الإيرانية، فضلاً من اعتقال المئات من المتظاهرين، في مختلف المحافظات.

وفي ترهيب تلا عمليات قتل المتظاهرين، هدّد رئيس المحكمة الثورية في طهران، المتظاهرين بأنهم قد يواجهون تهماً مختلفة منها "الإعدام". حسب ما نقلته "تسنيم" الإيرانية، الثلاثاء.

ونقلت الأخيرة عن موسى غضنفر، تهديده المتظاهرين بأنهم سيواجهون تهماً تتعلق بـ"العمل ضد الأمن القومي".

يشار إلى أن ردّ فعل نظام الأسد، على الانتفاضة الإيرانية، ووصفه الانتفاضة بأنها "مؤامرة" هو ردّ فعل الحكومة الإيرانية على الثورة السورية، منذ انطلاقتها عام 2011. فكل تصريحات المسؤولين الإيرانيين، كانت تعتبر الثورة على نظام الأسد "مؤامرة" وأيضاً "لإضعاف محور المقاومة" وهو التعبير الحرفي الذي ذكره بيان نظام الأسد، الثلاثاء.
المصدر : العربية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر