الجمعة في ١٩ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:53 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار: أزمات لربط النزاع مع استحقاق 2018!
 
 
 
 
 
 
٣٠ كانون الاول ٢٠١٧
 
كتبت "النهار" تقول: يودع اللبنانيون منتصف ليل غد الاحد السنة 2017 ويستقبلون السنة 2018 من دون يقين كاف أو ثقة كافية بان أحوالهم آيلة الى تحسن، بل ربما كانت الشكوك غالبة على الآمال في ان تحمل السنة الجديدة ما يبدل الخط البياني للأزمات التي طبعت خلال السنة الآفلة واقع لبنان. وعلى رغم ان بعض المؤشرت الايجابية التي برزت في بعض الحقب والقطاعات "النادرة " خلال السنة 2017 لا يمكن انكارها فان الجانب السلبي للغاية الذي يواكب الانتقال بين سنتين يبرز في تصاعد أزمة لم يجد كثيرون تفسيراً منطقياً لنشوبها حتى الآن، إلاّ اذا كانت تخفي وراءها مقاصد واهداف ابعد حتى من الخلاف على مرسوم ترقيات ضباط دورة 1994 وربما كانت على صلة بحسابات سياسية ودستورية طارئة يقتضي التنبه لتداعياتها. ولعل الاسوأ في هذا السياق ان الايام الاخيرة من السنة الجارية شهدت فورة سيناريوات متشائمة فرضتها أزمة مرسوم الاقدمية للضباط التي سرعان ما تحولت استعادة لأزمة الرئاستين الاولى والثانية باقوى مما كانت في حقب سابقة وبدأت هذه السيناريوات تطاول المستقبل القريب للواقع الحكومي وعبره مصير السياسة في البلد في المرحلة الانتقالية الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية في ايار 2018. ذلك ان الخلاف بين بعبدا وعين التينة الذي تصاعد بقوة من دون تسجيل اي مؤشر لاحتمال حصول تسوية قريبة للخلاف، اثار نقطة مريبة لجهة تجنب معظم القوى السياسية الانخراط في البحث عن مخرج للأزمة وتركها تاليا عرضة لمزيد من التفاقم في الفترة المقبلة. لكن الامر يتجاوز موضوع "حرق الاصابع " بين بعبدا وعين التينة ليبلغ حدود الحسابات الانتخابية التي لم تعد عمليا حسابات مبكرة باعتبار ان بداية السنة الجديدة ستكون بمثابة اطلاق نفير التعبئة الحزبية والسياسية للاستحقاق اللبناني الاهم والمفصلي خلال السنة الجديدة. وهذا الامر يزيد المخاوف من تفاقم حالة "تفريخ " الازمات المتعاقبة الواحدة تلو الاخرى كأن بعض المقصود منها ربط النزاع بين الازمات والانتخابات او التمهيد للاستحقاق الانتخابي بمزيد من اشاعة الفوضى السياسية في أي حال، ستكون "افتتاحية" السنة الطالعة مشوبة بحماوة بالغة اذ تطرح من الآن تساؤلات عما تراه سيفعل رئيس الوزراء سعد الحريري في شأن الجلسة الاولى لمجلس الوزراء في السنة الجديدة اذا استمر التأزيم على حاله بالنسبة الى ازمة الرئاستين الاولى والثانية. ومساء امس افاد مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقع بعد الظهر مراسيم ادراج اسماء ضباط في قوى الامن الداخلي والامن العام والضابطة الجمركية والمديرية العامة لامن الدولة، على جداول الترقية الى رتبة أعلى لسنة 2018. وقال ان توقيع الرئيس عون مراسيم القيد على جداول الترقية لضباط الاسلاك الامنية والعسكرية جرى حفاظا على حقوق هؤلاء في الترقية بعدما صدر قرار عن وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف بقيد ضباط في الجيش للترقية الى رتبة أعلى لسنة 2018، وذلك عملا باحكام الفقرتين 4 و 5 من المادة 48 من قانون الدفاع الوطني الرقم 102/1983 وتعديلاته. ويذكر ان هذه المراسيم، كما قرار وزير الدفاع الوطني تنشىء حقا لهؤلاء الضباط في الترقية، التي تعلن بموجب مراسيم تصدر لاحقا. وأبلغت مصادر وزارية معنية "النهار" ان الرئيس عون بتوقيعه مراسيم ادراج اسماء الضباط على جداول الترقية الى رتبة أعلى لسنة 2018، انما اراد حفظ حقوق هؤلاء في الترقية وتبديد اي قلق يحيط بحقوق كل الضباط في كل الأسلاك. واوضحت ان هذا التدبير الذي اتخذه كان نتيجة عدم توقيع وزير المال علي حسن خليل مراسيم ترقية ضباط الجيش على خلفية رفضه المرسوم الذي اعطى اقدمية في الترقية لضباط دورة " الانصهار الوطني" لعام 1994، الامر الذي كان سيؤدي الى انقضاء المهلة القانونية لتوقيع مراسيم الترقية لضباط الاسلاك الامنية كافة مع نهاية السنة. لذلك عمد الرئيس عون، حفظاً لحقوق جميع الضباط في الترقية، الى توقيع مراسيم ادراج اسماء الضباط التي كان وقعها رئيس الوزراء ووزيرا الداخلية والمال، وذلك بعدما اطمأن الى ان وزير الدفاع يعقوب الصراف اصدر قرارا بقيد الضباط في الجيش للترقية الى رتبة أعلى استنادا الى نص المادة 48 من قانون الدفاع التي تجيز له ان يصدر ويعمّم خلال شهر كانون الاول من كل سنة قراراً بقيد الضباط حتى رتبة عميد على جدول الترقية، ما يكسبهم حقهم في الترقية الى رتبة أعلى مهما تأخر صدور مرسوم الترقيات لاي سبب.وعلم ان رئيس الجمهورية استند في الإجراء الذي اتخذه الى رأي لهيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل مفاده ان جدول الترقية يُنشئ حقوقاً للضباط الواردة أسماؤهم فيه ولا يمكن الرجوع عنه، فضلاً عن انه يمنع سقوط المهلة المعطاة حتى نهاية السنة، فلا تكون هناك حاجة لاحقاً لصدور قانون عن مجلس النواب يتيح للضباط الترقية بعد انتهاء السنة". وعن مصير الازمة السياسية، قالت المصادر الوزارية إن "ليس رئيس الجمهورية من سيّس موضوع مرسوم منح ضباط أقدمية سنة بل رئيس المجلس والمحيطون به بحديثهم عن خرق لاتفاق الطائف وتجاوز للدستور وضرب للميثاق. وليست بعبدا من أعطى الملف الطابع الطائفي، بل من يبحث عن تكريس التوقيع الشيعي على كل المراسيم الى جانب توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة، وهذا ما يحمل مخالفة لكل الاصول الدستورية لأن الدستور لم ينص على ذلك. فهل المطلوب هو وضع توقيع وزير المال بمصاف توقيع رئيس الحكومة وجعله قادراً على تجميد أي مرسوم مثله مثل رئيس الحكومة، في وقت رئيس الجمهورية ملزم مهلة الخمسة عشر يوماً لتوقيع المراسيم الصادرة عن مجلس الوزراء؟". وللتأكيد ان الرئيس عون بموقفه هو ابعد ما يكون عن الطائفية، اشارت المصادر الى انه عندما تمت ترقية المؤهلين وكانوا ?? مسلماً و?? مسيحياً فقط لم يعترض ووقع المرسوم. وزير المال في غضون ذلك، رأى وزير المال علي حسن خليل ان الخلاف الواقع حول مرسوم الاقدمية ليس خلافاً سياسياً انما هو خلاف على التزام تطبيق الاصول الدستورية. "ونحن غير راغبين في الدخول قي صراع سياسي مع أحد"، كما قال. وشدّد على ان "ان لا خلاف مع الجيش على الإطلاق ونحن أكثر من حريصين على المؤسسة العسكرية وحقوق العسكريين". أما كيف سيكون الحلّ، فقال وزير المال أمام زواره: "اذا تم تحويل المرسوم الى وزارة المال نفتح باباً على النقاش ويحل جزء كبير من الأزمة.والمادة ?? من الدستور واضحة لجهة توقيع وزير المال والوزراء المختصين على مرسوم منح الاقدمية". وعن مصير مرسوم الترقيات الذي أوقف، اكد وزير المال انه مع حق هؤلاء الضباط في الترقية، لكن الاشكالية هي بتضمينه اسماء تسعة ضباط وردت في المرسوم المختلف عليه وثمة مخالفتان دستوريتان بتضمينهم في مرسوم الترقيات: الاولى لجهة الافتقار الى الاصول الدستورية بعدم توقيع وزير المال والثانية باعتبار مرسوم الأقدمية نافذاً وهو لم ينشر أساسا ً بعدما تريث الرئيس الحريري في نشره."وعندما يصحّح مرسوم الترقيات من وزارة الدفاع يوقع عليه وزير المال فوراً وهو مستعد لإيصاله بنفسه الى وزارة الدفاع من دون حتى انتظار الدراج، فهذا حقهم وهذه مستحقاتهم من تاريخ استحقاقها"، على حد تعبير
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر