الاحد في ٢٢ نيسان ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 01:14 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عون: مستقبل لبنان سيكون أفضل من ماضيه
 
 
 
 
 
 
٢٩ كانون الاول ٢٠١٧
 
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن "مستقبل لبنان سيكون أفضل من ماضيه القريب والبعيد لأننا سنبني دولة مهما كانت الامور صعبة"، مشيرا الى "أننا سنتمكن في وقت قريب جدا من استنهاض الوضعين الاقتصادي والمالي ليعود الازدهار الينا".

كلام الرئيس عون جاء أمام وفد الجمعيات اللبنانية في أوروبا ضم مغتربين من كل من اسبانيا، فرنسا، ايطاليا، لوكسمبورغ، سويسرا، بلغاريا، بلجيكا، هولندا، بريطانيا، الدانمارك والسويد.
وكانت السيدة تيريز ميلاد مفرج القت كلمة في مستهل اللقاء أشارت فيها الى ان الوفد أتى لتمضية الاعياد مع الاهل في الوطن، "والعيد لا يكتمل اذا لم نقم بمعايدة "بي الكل"، وشكركم على كل الانجازات التي تحققت في عهدكم وبالأخص اقرار قانون الاقتراع للمغتربين".
وتحدث حكمت ابو زيد، مسؤول الانتشار في اوروبا، فأشار الى "اننا نأتي اليكم اليوم، الى هذا القصر الذي انطلقت منه مسيرتكم كمقاوم، لنذكر بأن الانتشار كان ذراعكم النضالي يوم كنتم في المنفى، وهو اليوم يأتي ليتزود توجيهاتكم بعد كل السنوات التي مضت".

وأعرب عن اعتزازه بأن تكون اوروبا هي التي سجلت أعلى نسبة من تسجيل المغتربين للاقتراع في الانتخابات المقبلة، "وهذا يظهر مدى التزام اللبنانيين الذين يعيشون في اوروبا بلبنان ودعمه".
وقال: "اننا اذ نشكركم على كل ما بذلتموه لاجل تحقيق ذلك، فإننا نعول على حكمتكم لمواصلة تحقيق الانجازات في السنوات المقبلة من العهد".
وألقى فادي الشيخ كلمة باسم الوفد متمنيا للرئيس عون اعيادا مجيدة وسلاما يواكب عهده. وتوجه اليه بالقول: "في عهدكم أعدتم لبنان الى الساحتين الاقليمية والدولية لاعبا وليس خاضعا، أطلقتم النفظ واعدتم الى الديموقراطية موعدا مع الانتخابات المقبلة في ظل قانون جديد وعصري معيدا دور الانتشار اقتراعا".

أضاف: "في عهدكم دحر الارهاب، وبحكمة لا مثيل لها أخرجتم لبنان من أزمة رئيس الوزراء، وها أنتم اليوم في أزمة أقدمية الضباط، نرى في شخصكم عزم وايمان الجندي وشجاعة الضابط ورؤية القائد". وإذ أعرب عن شكر اوروبا الانتشار لرئيس الجمهورية، فإنه أكد انها ستبقى لبنانية الهوية والانتماء.
ورد عون بكلمة رحب فيها بوجود اعضاء الوفد في لبنان وبالزيارة التي يقومون بها للقصر الجمهوري، متمنيا لهم أعيادا سعيدة وسنة من العطاء على اسم لبنان. وقال: "من كان منكم يأتي الى هنا سابقا، يذكر جيدا الايام الصعبة حيث لم يكن هناك من امر سهل لا امنيا ولا فكريا، لكننا تجاوزنا كل الصعاب ومسيرتنا لا يمكن اختصارها بكلمات قليلة. لقد كانت طويلة وكلها شوك وعذاب. لدينا اليوم إرث ثقيل ليس من السهل إدارته حاليا، وسنواصل النضال حتى يصل جيل جديد ويغير طريقة التفكير، إذ ليس المهم تغيير الاشخاص انما طريقة التفكير، وقبول الحداثة في تنظيم الدولة".

أضاف: "إن الصعوبات مستمرة وقد تعرقل الاجراءات الاصلاحية، ولكن لا تخافوا، فنحن نسير على الطريق الصحيح. قد يكون الاصلاح الاداري اسهل من الاصلاح المالي والاقتصادي حيث كان الاقتصاد الريعي هو السائد، وبالأخص لجهة التجارة بالمال والمال غير منتج، إلا إذا تم توظيفه في قطاعات معينة كالزراعة والعلم وغيرها".
وفي ما خص الانتشار اللبناني في العالم، جدد رئيس الجمهورية التأكيد "أن المنتشرين اللبنانيين وسعوا حدود لبنان حتى بات وطنا كونيا، كما سميته، من القطب الجنوبي الى القطب الشمالي، وكلهم تواقون للعودة الى لبنان. وهذا كان نتيجة عمل تنظيمي ناجح قام به وزير الخارجية ادى الى ايصال قيمة الاغتراب الى هذه الدرجة، حيث بات التواصل موجودا بين لبنان وكل دول الانتشار".
وقال عون: "اللبنانيون موجودون اينما كان ومن المهم ان يتعاونوا. وأنتم ثروة للبنان، ونتمنى أن تقوموا بزيارة لبنان بشكل دائم، فهذا الوطن جميل جدا وفي كل مرة ستجدونه أجمل وأفضل. إن مستقبل لبنان سيكون افضل من ماضيه القريب والبعيد لأننا سنبني دولة مهما كانت الامور صعبة. وانا اشجعكم على العودة الى لبنان، لأنه في مرحلة قريبة جدا سيقلع الاقتصاد من جديد وسنتمكن من ان نستنهض الوضعين الاقتصادي والمالي ويعود الازدهار الينا. وقد تحسن القطاع السياحي لأن الامن هو في اساس السياحة. اما القطاعات الاخرى فهي بحاجة الى بعض الوقت ونحن سنبنيها، وبمجرد الانطلاق ببنائها سيكون الامر محفزا للآخرين كي يأتوا ويستثمروا في لبنان".

وختم عون: "نحن نريد الاغتراب لا لكي نطلب من المغتربين المال، بل لكي يبقوا متعلقين بوطنهم، ولذلك سعينا لاستعادة الجنسية وأقررنا قانونا يستمر مفعوله لمدة عشر سنوات. كما ستحصل انتخابات نيابية يتجدد فيها الحكم، وسيكون لذلك أثر في تنظيم الحياة السياسية، وهذا ما نعدكم به".
الى ذلك، أولى عون الشأن الاقتصادي اهتماما خلال اللقاءات التي عقدها.
وفي هذا الاطار، استقبل وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري في حضور المستشارة الرئيسية ميراي عون الهاشم ومستشار رئيس الجمهورية لشؤون الخليج فادي عسلي. وأوضح خوري أن البحث تناول التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر باريس لدعم الاستثمار في لبنان بعد تحديد موعده والمشاريع التي ستطرح فيه من ضمن الخطة الاقتصادية التي يعدها لبنان بالتعاون مع مؤسسة "ماكينزي"، وذلك بهدف تأمين عوامل النجاح للمؤتمر في تحقيق الاهداف التي سينعقد من اجلها.
وأشار خوري الى ان البحث تطرق ايضا الى مواضيع اقتصادية متفرقة، ولاسيما التحضيرات الجارية للخروج من الاقتصاد الريعي الى اقتصاد منتج في العام 2018.
اقتصاديا ايضا، استقبل عون المدير الاقليمي لصندوق النقد الدولي في الشرق الاوسط ووسط آسيا الوزير السابق جهاد ازعور واجرى معه جولة افق في الاوضاع الاقتصادية في لبنان، كما تناول البحث الاوضاع الاقتصادية في المنطقة واهتمامات صندوق النقد الدولي تجاه لبنان.

واستقبل أيضا السفير خليل كرم لمناسبة انتهاء مهماته الديبلوماسية في الاونيسكو وانتقاله الى الادارة المركزية في بيروت، وأطلعه على النشاطات التي قامت بها بعثة لبنان لدى الاونيسكو خلال العام الماضي والانجازات التي تحققت على هذا الصعيد. ونوه عون بالجهود التي بذلها السفير كرم خلال تأديته مهمته الديبلوماسية، وعرض معه آفاق المرحلة المقبلة.
وفي قصر بعبدا، السفير اللبناني المعين لدى جمهورية الاوروغواي علي الغزاوي، وزوده رئيس الجمهورية التوجيهات اللازمة متمنيا له التوفيق في مهمته الجديدة.
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر