الثلثاء في ١٦ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:59 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
أزمة مرسوم الأقدميات تتفاقم بين الرئاستين.. وبري متمسك برأيه
 
 
 
 
 
 
٢٨ كانون الاول ٢٠١٧
 
من الواضح أن أزمة مرسوم الأقدمية مستعصية، واللافت انعدام التواصل بين بعبدا وعين التينة باستثناء الاتصال الذي جرى في عيد الميلاد بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري واقتصر على مجاملات محدودة، فيما الاتصال لم ينقطع بين عين التينة وبيت الوسط، واشتغل الهاتف اكثر من مرة بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل، ونقطة البحث الاساسية كانت تطورات المرسوم. في وقت تجمدت حركة الاتصالات التي تولاها بعض الوسطاء في مربع العجز عن اختراق التصلب في موقف الرئيسين ورفضهما التراجع.

واستولدت أزمة مرسوم الأقدمية أزمة جديدة على خط الرئاستين، وعلى الخطوط السياسية الأخرى، تتمثل بتوقيف العمل بمرسوم الترقيات للضباط التي يُفترض أن تسري اعتباراً من 1/1/2018، رغم توقيعها من وزير المال.

وقالت مصادر وزارة المال لـ”الجمهورية”: 'لا توجد مشكلة على الإطلاق مع الجيش، ولن تكون هناك مشكلة. لقد وقع وزير المال المرسوم الذي يتضمّن ترقيات للضباط من رتبة ملازم وحتى رتبة عقيد، ولكن خلال عملية التدقيق الإداري في الأسماء الواردة في مرسوم الترقيات، تبين أن هناك 6 أسماء لضباط واردة أسماؤهم في مرسوم الأقدميات الموقع من الرئيسين عون والحريري ووزير الدفاع يعقوب الصراف، ومن دون توقيع وزير المال، وأدرجت هذه الأسماء كمستفيدين من الأقدميات بناءً على المرسوم المختلف عليه، فأوقِف المرسوم الى حين سحبِ أسماء الضباط الستة منه”.

بعبدا

وعكست دوائر قصر بعبدا لـ”الجمهورية” أسفها 'لاتخاذ الأمور هذا المنحى التصعيدي لحرف الأنظار عن ضرورة إعادة الحقّ الى أصحابه، وخصوصاً الى مجموعة من الضباط الذين حرموا الأقدمية لأسباب سياسية تتعلق بما شهدته البلاد في 13 تشرين 1989 وتداعياتها، وليس لأسباب مسلكية أو عسكرية. ونفت الاتهامات بأن المرسوم المتصل بتسوية اوضاع هؤلاء شكل خروجاً على الدستور والمادة 54 منه أو ضرباً للطائف والميثاقية”.

وقالت: 'هناك مغالطات كبيرة ترتكب بالعودة الى جلسات مجلس النواب التشريعية العام 2012. فاقتراح القانون الذي تقدم به العماد عون يومها كان اقتراحاً شاملاً وواسعاً تناول الكثير من القضايا التي وجب تصحيحها أو تعديلها، وإن قضية هؤلاء الضباط هي جزء بسيط مما شمله الاقتراح في حينه وأحيل الى اللجان النيابية التي لم تتناوله مرة منذ ذلك التاريخ”.

وأكدت 'أن بعبدا لا تبحث عن مشكلة، وأن المرسوم لم يشكل سابقة، بل هو نسخة طبق الأصل عن مراسيم عدة حملت تواقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الدفاع فقط بعد الطائف، ولا سيما أيام الرئيس الراحل الياس الهراوي ومِن بعده ايام الرئيس العماد إميل لحود”.

خليل

وقرر بري الاكتفاء بما قاله قبل يومين، مع إلقاء كرةِ المعالجة والتراجع 'عن هذا الخطأ” في ملعب عون، فيما رسم وزير المال صورة غامضة حول مستقبل هذه الأزمة التي لا ينفي صعوبتها وأنها ما زالت تراوح في مربع الخلاف حولها، وقال لـ”الجمهورية”: 'لسنا من تسبب بهذه المشكلة، هناك تجاوز فاضح، ومخالفة موصوفة لا نستطيع السكوت عليها”.

الحريري

وعلى رغم احتدام المشكلة على خط الرئاستين الأولى والثانية، ظل الرئيس سعد الحريري معتصماً بالصمت، خاصة في نشر مرسوم الأقدميات في الجريدة الرسمية، مبدياً، كما أكد قريبون منه لـ”الجمهورية”، الحرص على بقاء التواصل قائماً بينه وبين رئيس المجلس”.

وكان لافتاً ما قاله الحريري، في كلمة ألقاها خلال إحياء الذكرى الرابعة لاستشهاد الوزير محمد شطح، ولا سيما لجهة إشارته للمرة الأولى إلى ما جرى معه في السعودية، وحديثِه عن 'أزمة من أمر الأزمات في حياته السياسية”، وكذلك لجهة تأكيده على الحوار وتطمينه بأن الطائف بألف خير، وهو كلام يأتي غداة كلام بري وحديثه عن مس مرسوم الأقدميات بالطائف
المصدر : future tv
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر